عاجل

عاجل

الأكراد يطالبون روسيا بالخروج عن صمتها تجاه التدخل التركي في عفرين

تقرأ الآن:

الأكراد يطالبون روسيا بالخروج عن صمتها تجاه التدخل التركي في عفرين

حجم النص Aa Aa

في ظل غموض شديد يحيط بوجهة القوات التركية، في الشمال السوري، والتي تحشد تعزيزاتها غربي حلب في محيط عفرين، معقل “وحدات حماية الشعب” الكردية، وكذلك على الحدود السورية التركية شمالي إدلب، يرتفع مستوى التوتر لدى “وحدات حماية الشعب” في مقاطعة عفرين من جهة، وكذلك لدى “هيئة تحرير الشام” في إدلب من جهة آخري.
ونقلت وسائل إعلامية تركية عن نائب رئيس الحكومة التركية ويسي قايناق، حديثه عن “أهمية تطهير مدينة عفرين من الإرهاب لتحقيق الاستقرار في المنطقة”. المسؤول التركي قال: “من دون تطهير عفرين من الإرهابيين لا يمكن لأحد أن يضمن أمن اعزاز ولا مارع ولا الباب ولا حتى إدلب، وستواصل تركيا مساعيها الديبلوماسية في هذا الخصوص”.
من جهتها، ذكرت وسائل إعلامية كردية، مبادرة أطلقها ناشطون ومثقفون أكراد، تتألف من 4 بنود، من أجل إنقاذ عفرين من حرب محتملة. المبادرة طالبت بانسحاب قوات “العمال الكردستاني” من القرى العربية التي احتلتها في ريف حلب الشمالي وتسليمها لأهلها، وتشكيل لجان مدنية وعسكرية من أهالي عفرين للتخطيط والإشراف على إخراج مقاتلي حزب “العمال” حفاظاً على أرواح المدنيين، وترك إدارة المدنية لأبنائها، وتفعيل دور المنظمات الحقوقية للضغط على حزب “العمال”.

السيدة هيفي إبراهيم مصطفي، رئيسة المجلس التنفيذي لمقاطعة عفرين مرحبا بك على قناة يورونيوز.

يورونيوز: سيدة هيفي، هناك حديث عن تصعيد عسكري في مدينة عفرين ما حقيقة هذا الأمر وما هو الوضع السائد في المدينة حاليا؟

حالة التصعيد سائدة في عفرين منذ مدة طويلة، وهناك حصار كبير مفروض على المدينة بسبب رغبة بعض الأطراف في ان يستمر الوضع في سوريا على حاله وهذا لخدمة أجندات خارجية. القوات الكردية وجدت الحل لوضع نهاية للأزمة التي تشهدها البلاد غير ان تركيا ومن يقف ورائها لا تريد ان يتحسن الوضع لأنهم يرغبون في الاستمرار في التدخل في سوريا. مصالحهم في المنطقة تدفعهم للتصرف على هذا النحو.

يورونيوز: السيدة هيفي إبراهيم مصطفي، قلتم الوضع السائد في سوريا يخدم اجندات خارجية من تقصدون بالتحديد، تركيا أو تتحدثون عن أطراف أخرى؟
السيدة هيفي إبراهيم مصطفي: المقصود بالطبع تركيا وكل الجهات والبلدان التي تجد منفعة في تأزم الأوضاع هنا. الازمة السورية أصبحت أزمة جيوستراتيجية وهذا منذ الوهلة الأولى من بدايتها. العديد من البلدان تدخلت بصيغة أو بأخرى ومن بينهم تركيا التي جعلت من النزاع في سوريا سلعة تبيع فيها وتشتري.

يورونيوز: وهل تعتبرون القوات الروسية التي تقترب من مدينة عفرين، قوات حليفة وصديقة تنسق معكم؟

السيدة هيفي إبراهيم مصطفى: التواجد الروسي يعود إلى وقت طويل في المدينة من خلال مكاتب المراقبة والتنسيق وتحاول روسيا من خلال هذا التواجد المساعدة ولكن لا نعلم بأي طريقة ولهذا اغتنم هذه الفرصة لدعوة روسيا لتفسير موقفها من الأزمة والخروج من صمتها. في الوقت الراهن نريد معرفة الصديق من العدو لهذا السبب نجهل بالتحديد إذا كانت روسيا صديقة أم عدوة.

يورونيوز: هناك حديث عن تصاعد الاحتقان بين المكون العربي والمكون الكري في شمالي سوريا، كيف تعلقون على هذا؟

السيدة هيفي إبراهيم مصطفى: هناك مشروع لبناء سوريا يجمع ما بين كل مكونات المجتمع السوري، كل هذه المكونات تكافح تحت راية الوطن اليوم ضد أعداء البلاد بهدف إنهاء الأزمة. نحن اليوم في مختلف الأجهزة الكردية نتعامل مع كل المكونات بدون استثناء.

يورونيوز: في هذا السياق، مسؤول كردي رفيع المستوي قال إنه سيتم طرد قوات المعارضة السورية المدعومة من طرف تركيا من إعزاز وجرابلس، هل تعتبرون المكون العربي محتل؟

السيدة هيفي إبراهيم مصطفى: لا بالعكس، نحن لا نعتبر المكون العربي محتل بالعكس هو يشكل المجتمع ولكن نتحدث على من يساعد الأطراف التي تريد الدمار لسوريا. هذه الأطراف ومن بينها تركيا ترغب في ان يسوء الوضع لأنهم يستفيدون كما قلت من كل هذه الأزمة.

التقارير الإعلامية تتحدث عن حشد تركيا لـ 7 آلاف مقاتل من القوات الخاصة، استعداداً لإطلاق ما تسميه أنقرة بـ “عملية سيف الفرات“، وتقول ذات التقارير عن حشد ضعف القوات التي شاركت في عملية درع الفرات وأنه تم إصدار التعليمات لكل من القوات التركية وقوات المعارضة بالجاهزية التامة، وبات من المنتظر أن تبدأ العمليات من جنوب اعزاز في كل من بلدة عين دقنة ومطار منغ العسكري، لتستمر وصولاً إلى كل من تل رفعت وعفرين وتل أبيض في نهاية يوليو/تموز أو بداية أغسطس/آب المقبل.
ميدانيا، أحبطت وحدات حماية الشعب هجوماً عنيفاً شنته الفصائل الإسلامية في المعارضة على ريف عفرين بمحافظة حلب شمالي سوريا، استمرت حتى الصباح الباكر من يوم السبت.


وأفادت مصادر عسكرية من عفرين أن فصائل فتح الشام “جبهة النصرة” وأحرار الشام المدعومة من قبل تركيا، قد شنت هجوماً من جهة قلعة سمعان شمالي دارة عزة غرب حلب على مواقع وحدات حماية الشعب في قرية إيسكا بناحية شيراوا، تصدى له مقاتلو الوحدات واندلعت اشتباكات عنيفة بينهم.