عاجل

تقرأ الآن:

ماذا بعد نهاية المهلة الممنوحة من دول المقاطعة للدوحة؟


قطر

ماذا بعد نهاية المهلة الممنوحة من دول المقاطعة للدوحة؟

تعددت التحليلات وآراء الخبراء حول مصير العلاقات القطرية الخليجية، وبإنقضاء مهلة العشرة أيام التي حددتها الدول العربية المقاطعة لقبول المطالب والشروط لإنهاء الأزمة، يجمع الكثير من المحللين أن قطر ستواجه المزيد من العقوبات من العربية السعودية والامارات والبحرين وكذا مصر.

ويرى خبراء أن الخلاف الخليجي مع قطر بدأ في العام 2010 عندما أقدمت الامارة على الانخراط بشكل مباشر في أحداث الربيع العربي، من ليبيا وصولاً الى سوريا، رغم معارضة دول الخليج لاحتجاجات دفعت نحو تغيير بعض الأنظمة.

وسعت دول الخليج في محاولة أولى عام 2014 إلى إعادة قطر الى كنف سياسات مجلس التعاون الخليجي الذي يضمها الى جانب السعودية والامارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، خصوصاً في ظل استقبال الدوحة لشخصيات مرفوضة من هذه الدول وبينها عناصر في جماعة الاخوان المسلمين.

الدكتور عبد الباري عطوان يرى أن الدول المقاطعة تكون قد حضرت مسبقاً لخريطة طريق ما بعد المهلة، ويعدد الخطوات التي ستتخذها الدول المقاطعة في أربع نقاط: تجميد عضوية دولة قطر في مجلس التعاون الخليجي، وتصعيد الحصار الاقتصادي، وكذا تجميد الأرصدة والاستثمارات القطرية في الدول المقاطعة الأربع والتي تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، أما النقطة الرابعة فهي الحديث عن تحرير دولة قطر، الذي قد يفسر على أنه تصعيد عسكري محتمل، أو محاولة تنفيذ انقلاب على العائلة الحاكمة في قطر، خاصة مع تدفق الجيش التركي على الإمارة، و التلويح في الصحافة السعودية بإعادة ما حدث في ميدان رابعة العدوية!

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن بلاده مازالت مستعدة للجلوس وبحث شكاوى الدول العربية رغم رفضها لقائمة المطالب، إلا أن إصرار الدول الأربع على اتهام الدوحة بدعم “الإرهاب” والتهديد بالمزيد من العقوبات في حال رفض المطالب الـ 13 يجعل يعقد الأمور.

أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي هون من احتمالات تصعيد الأزمة قائلا إن البديل ليس التصعيد بل افتراق الدروب في تلميح إلى احتمال طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي.

وقد تشكلت الهيئة الخليجية في العام 1981 في اعقاب الثورة الاسلامية الايرانية واندلاع الحرب بين إيران والعراق. ويضم مجلس التعاون الخليجي: السعودية والامارات والكويت وقطر وعمان والبحرين.

يذكر انه في 5 يونيو/حزيران قطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وأغلقت مجالها الجوي لطائراتها وأعلنت الحصار الاقتصادي الذي شمل إغلاق حدود قطر مع المملكة العربية السعودية – ومسار رئيسي لاستيراد الأغذية متهمة إياها بتمويل “الإرهاب” و آخذة عليها التقارب مع ايران.

وقد زادت تركيا من وجودها العسكري في قطر دعما للإمارة، وقامت إيران وإيران بتقديم الإمدادات الغذائية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة، التي تضم عشرة آلاف جندي في قطر، في قاعدتها الرئيسية في الشرق الاوسط، انقسمت في ردها بين البيت الابيض ووزارة الخارجية.

وذهب دونالد ترامب الى حد اتهام الدوحة بتمويل “الإرهاب”. رغم ان بلاده وقعت بالتزامن مع هذه الاتهامات اتفاقات عسكرية مع قطر وأجرت معها تمارين قتالية، ولكن وزارة الخارجية حاولت القيام بدور أكثر دقة كوسيط، والعمل جنبا إلى جنب مع الكويت.

وقد تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل منفصل مع زعماء قطر والبحرين، وحث على الحوار المباشر بين جميع الدول المعنية، وفقا لما ذكره بيان صادر عن الكرملين يوم السبت.