عاجل

تقرأ الآن:

الاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديد الإيطالي بشأن إغلاق الموانىء أمام اللاجئين


مكتب بروكسل

الاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديد الإيطالي بشأن إغلاق الموانىء أمام اللاجئين

من بين التدابير المتعلقة برسم خارطة طريق تلك الخاصة بوقف تدفق اللاجئين الواصلين من إيطاليا،تشكلت معالمها لدى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والمفوضية الأوروبية عبر “العمل على مدونة سلوك للمنظمات غير الحكومية” التي تسعف مهاجرين في البحر المتوسط و“تعزيز دعم خفر السواحل الليبي” .هذه المقترحات ستعرض على الدول ال28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الأسبوع.
نواب البرلمان الأوروبي يقدمون اليوم مقترحا يقضي بإعادة تخصيص ستة مليارات و أربعة مئة ألف يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لمساعدة اللاجئين.في لائحة مقترحاتهم،دعا البرلمانيون الأوروبيون،الدول الأعضاء إلى استخدام تلك الأموال لمعالجة أزمة اللاجئين.
عبر الجلسة العامة المنعقدة في ستراسبورغ،يركز البرلمانيون الأوروبيون اهتمامهم لمناقشة مستقبل السياسة الدفاعية للاتحاد الأوروبي. ومن المقرر مناقشة موضوعين أما جلسة اليوم فهي مخصصة لخطة الدفاع داخل الاتحاد الأوروبي و مستقبل أوروبا، وفيما يلي تعليق موفدنا إلى ستراسبورغ ساندور ززيروس.

أعلن وزراء داخلية ألمانيا وإيطاليا وفرنسا أنهم يريدون “العمل على مدونة سلوك للمنظمات غير الحكومية” التي تسعف مهاجرين في البحر المتوسط و“تعزيز دعم خفر السواحل الليبي” “لوقف تدفق” الواصلين من إيطاليا. و كان الهدف من هذا الاجتماع البحث في “مقاربة منسقة لكيفية مواجهة تدفق المهاجرين في البحر المتوسط، والنظر في كيفية مساعدة الايطاليين بشكل أفضل”.
وجاء في بيان نشر في أعقاب اجتماع شارك فيه الوزراء الثلاثة الأحد في باريس بحضور المفوض الأوروبي المكلف شوؤن الهجرة، أن هذه المقترحات ستعرض على الدول ال28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الأسبوع. وجدير أن المقترحات ستشمل أيضا “تعزيز استراتيجية الاتحاد الأوروبي حول عمليات عودة” المهاجرين إلى بلدانهم، وتقديم “دعم إضافي” للمفوضية العليا للاجئين من أجل تحسين البنى التحتية لمراكز استقبال المهاجرين في ليبيا و“تسريع عملية إعادة التوطين في أوروبا”.
ودعت روما الأوروبيين الأسبوع الماضي إلى فتح موانئهم أمام السفن التي تنفذ المهاجرين لتخفيف التدفق عليها.
وتعتزم الاستراتيجية الفرنسية على وقف المراكب قبل خروجها و“مساعدة الايطاليين على ان يتولوا بشكل أفضل إدارة عمليات تدفق الواصلين إلى إيطاليا.

نحو تسريع عملية إعادة التوطين في أوروبا

ومن التدابير التي تقررت يوم الأحد، دعوة إلى “تسريع عملية إعادة التوطين في اوروبا” أي توزيع اللاجئين من مراكز في إيطاليا أو في اليونان. وعلى هذا الصعيد، تعهدت فرنسا وألمانيا تعزيز جهودهما
وتريد البلدان الثلاثة أيضا مناقشة موضوع تعزيز عمليات المراقبة على الحدود الجنوبية لليبيا لصد عمليات تدفق المهاجرين غير المنتظمة من خلال التنسيق الوثيق مع البلدان المجاورة لليبيا.
وعلى صعيد دعم المنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية العليا للاجئين، يهدف تعزيز خفر السواحل الليبي “إلى تمكين البنى التحتية في ليبيا من بلوغ المعايير الدولية على صعيد الظروف الإنسانية وحقوق الانسان.
التهديد الإيطالي

كانت ايطاليا هددت بمنع دخول السفن الأجنبية التي تنقذ مهاجرين في البحر المتوسط، من دخول موانئها، أو قطع التمويل عن الدول الأوروبية التي فشلت بالمساهمة لحل الأزمة.
وترى روما أن السفن التي تنقذ المهاجرين “ترفع أعلام مختلف الدول الأوروبية” مشيرة إلى انخراط سفن المنظمات غير الحكومية، وسفن عملية صوفيا الأوروبية ضد المهربين، وسفن وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) في هذه الجهود علاوة على سفن خفر السواحل الايطاليين. وترى الحكومة الإيطالية أنه ليس مقبولا أن تكون الموانئ الايطالية هي الوحيدة التي يتم توجيه اللاجئين إليها.
وتشتكي ايطاليا من انها تُركت وحيدةً في مواجهة أزمة الهجرة وتدعو شركاءها الأوروبيين إلى مزيد من التضامن معها.
مأساة مستمرة هذا وسُجّل وصول أكثر من 83 ألف مهاجر إلى إيطاليا منذ مطلع السنة الحالية، بارتفاع فاق 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت، حسب الأمم المتحدة. وقتل 2160 شخصا خلال رحلة العبور إلى أوروبا منذ بداية السنة الحالية، بحسب منظمة الهجرة الدولية. وينطلق معظم المهاجرين من ليبيا. وحذر الصليب الأحمر الايطالي من أن الوضع في مراكز الاستقبال المزدحمة أصبح حرجا. و في بحرالأسبوع الماضي، وصل 12 ألف مهاجر ولاجئ إلى شواطئ إيطاليا وحدها.
من جهتها قالت منظمة “أس أو أس المتوسط“، التي تشغّل قوارب إنقاذ خيرية بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود، إنّ إجبار السفن التي تحمل لاجئين تم انقاذهم على التوجه إلى موانئ أوروبية أخرى سيكون صعباً من الناحية اللوجستية.
وبعد قضائهم أسابيع أو أكثر داخل معسكرات في ليبيا، يتعرض فيها المهاجرون لأسوأ أنواع المعاملة وبينها الاغتصاب والتعذيب، يصلون إلى سفن الانقاذ وهم في حالة رعب شديد ووضع نفسي سيء للغاية.

عن مقترح استقبال طلبات اللجوء في ليبيا
تقترح الحكومة الإيطالية أن روما ستمارس ضغوطا بهدف الوصول إلى طريقة تسمح بتلقي طلبات اللجوء في ليبيا بدلا من إيطاليا، على أن يتم لاحقا نقل أولئك الذين يحصلون على هذا الحق بشكل آمن إلى أوروبا.
حيث تعتقد الحوكة الإيطالية أنه بناء على القرارات التي تتخذها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يجب ضمان سفر الذين لهم حق الرعاية إلى أوروبا، فيما يتم إعادة المهاجرين لأغراض اقتصادية طواعية إلى بلادهم الاصلية. وأفادت تقارير ايطالية أن روما ستطلب تبني قواعد سلوك لسفن الإنقاذ الممولة من القطاع الخاص. وتأمل روما في انشاء مركز قيادي بحري اقليمي لقيادة عمليات الانقاذ وتوزيع المهاجرين على موانئ دول أوروبية عدة.

البرنامج الأوروبي لإعادة توزيع اللاجئين

ها وتصر إيطاليا على توسعة البرنامج الأوروبي لإعادة توزيع اللاجئين ليشمل جنسيات أخرى مثل النيجيريين بدلا من اقتصاره حاليا على السوريين والاريتريين. بدورها، أشارت منظمة سانت إيجيديو الكاثوليكية ذات النفوذ إلى قرار من الاتحاد الأوروبي اتخذ في العام 2001 لمنح الحماية الموقتة للنازحين من الأزمة في يوغوسلافيا، معتبرة أنه يجب أن يطبق على مسألة اللاجئين الحالية.

الاتحاد الأوروبي يحث روما على التروي وعدم تنفيذ التهديدات

حث الاتحاد الأوروبي إيطاليا على التروي وعدم تنفيذ تهديدها بإغلاق موانئها أمام السفن التي تنقل مهاجرين بعد أن يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط، وذلك إثر الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين الساعين للوصول إلى اوروبا بحرا. وأعلنت بروكسل أنها مستعدة لتقديم دعم مالي جديد لإيطاليا للتعامل مع الأزمة، لكنها دعت روما إلى العدول عن تهديدها بإقفال مرافئها.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية ناتاشا بيرتو “أن الاتحاد الأوروبي مستعد لزيادة الدعم لايطاليا. وتشارك سفن مساعدات عدة ترسلها منظمات غير حكومية ممولة بشكل خاص، من ألمانيا او فرنسا، في جهود إنقاذ المهاجرين من البحر المتوسط. وتنزل معظم هذه السفن المهاجرين في إيطاليا، وبحسب قوانين الاتحاد الأوروبي فإن الدولة التي ينزل فيها المهاجرون هي المسؤولة عن التعامل مع طلباتهم للجوء. ويقوم خفر السواحل الإيطاليون بتنسيق عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط، لكن العديد من السفن الأجنبية وضمنها تلك التي تستأجرها منظمات غير حكومية تشارك في ذلك.
وتجري العادة أن ينقل هؤلاء المهاجرون إلى الموانئ الإيطالية حيث يتم إيواؤهم في مراكز استقبال لم يعد لديها القدرة على الاستيعاب. وهناك انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي بخصوص مشاركة تحمل أزمة اللاجئين التي تضرب أوروبا منذ العام 2015. وفيما تطالب دول مثل ايطاليا واليونان بمزيد من الدعم، ترفض بعض دول شرق أوروبا تحمل نصيبها من المهاجرين القادمين من دول المواجهة بحسب اتفاق مثير للجدل لإعادة توطين المهاجرين وقعه الاتحاد الأوروبي قبل عامين.