عاجل

عاجل

في انتظار إعلان القوات العراقية استعادة الموصل بالكامل

تقرأ الآن:

في انتظار إعلان القوات العراقية استعادة الموصل بالكامل

حجم النص Aa Aa

لم يتبق سوى مائة وخمسين مسلحا من عناصر تنظيم داعش في الموصل وفق القوات العراقية، التي تقول إنها على وشك استعادة السيطرة الكاملة على المدينة.

وكانت القوات العراقية دخلت خلال الساعات الماضية إلى حي الطيران حيث شرعت تحتفل بانتصارها، ولكن المعارك في مناطق أخرى من المدينة مازالت متواصلة. وفيما يتوقع من وقت لآخر أن تعلن القوات العراقية انتصارها الكامل في الموصل، فإن استسلام من تبقى من المسلحين لا يعد خيارا بالنسبة للتنظيم المتطرف.

وبعد أكثر من ثمانية أشهر على انطلاق أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق لاستعادة الموصل، بات تنظيم داعش محاصرا داخل مساحة صغيرة في المدينة القديمة، بعدما كان يسيطر على أراض واسعة منذ العام 2014

ويقول أحد القادة الأمنيين إنه لا يستطيع تحديد وقت انتهاء المعارك بسبب طبيعة الشوارع الضيقة في المدينة القديمة، وأيضاً وجود محتجزين من المدنيين داخل المدينة القديمة، ولكنه أوضح أنه يمكن القول أن انتاء المعارك سيكون خلال أيام.

وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية أعلنت في بيان في وقت سابق أن قوات مكافحة الإرهاب تحرر منطقة مكاوي في المدينة القديمة.

ورغم أن المنطقة التي لا يزال يسيطر عليها التنظيم صغيرة جدا، غير أن أزقتها وشوارعها الضيقة بالإضافة إلى وجود مدنيين بداخلها، تجعل العملية العسكرية محفوفة بالمخاطر.

بدأت القوات العراقية هجومها على الموصل في 17 تشرين الأول/أكتوبر، فاستعادت الجانب الشرقي من المدينة في كانون الثاني/يناير، قبل أن تطلق بعد شهر هجومها على الجزء الغربي حيث الكثافة السكانية أكبر.

وأعلنت تلك القوات في 18 حزيران/يونيو بدء اقتحام المدينة القديمة، وباتت الآن في المراحل الأخيرة من الهجوم.

واستعادت القوات العراقية قبل يومين السيطرة على مجمع طبي شمال المدينة القديمة، بعد معارك طويلة، لتعزل التنظيم المتطرف حاليا عن محيطه خارج مربع المدينة القديمة.

وكان بعض أفراد القوات العراقية قد أعربوا عن إحباطهم بسبب القيود المفروضة على استخدام الأسلحة الثقيلة ضد بعض المنشآت كالمستشفيات، قائلين إن ذلك يطيل الجهود لاستعادتها.

التقدم في ثلاثة محاور

وقد تمكنت القوات العراقية من استعادة حي الشفاء بالكامل، ليقتصر وجود المسلحين حاليا على المدينة القديمة.

واستعادت القوات العراقية السيطرة يوم الخميس على جامع النوري الكبير، الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي في تموز/يوليو 2014

وكان التنظيم المتطرف أقدم في 21 حزيران/يونيو، أمام تقدم القوات العراقية، على تفجير جامع النوري ومنارة الحدباء التاريخية.

ورغم التدمير، فإن استعادة الموقعين شكلت زخما لدى القوات العراقية والحكومة.

ورغم أن خسارة الموصل ستكون ضربة كبيرة للتنظيم، فإنها لن تمثل نهاية التهديد الذي يشكله، إذ يرجح أن يعود المتطرفون وبشكل متزايد إلى تنفيذ تفجيرات، على غرار الاستراتيجية التي كانت متبعة في السنوات الماضية.

ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على مناطق في غرب الأنبار، رغم تمكن القوات العراقية من طرده من المدن الرئيسية في الرمادي والفلوجة ومناطق أخرى في المحافظة.