عاجل

تقرأ الآن:

رباعي الحصار على قطر يؤكد استمرار مقاطعة الدوحة


قطر

رباعي الحصار على قطر يؤكد استمرار مقاطعة الدوحة

أعربت السعودية ومصر والامارات والبحرين في ختام اجتماع رباعي عقد في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية عن “الأسف للرد السلبي” القطري على مطالبها من أجل انهاء مقاطعتها للدوحة. وأكدت
استمرار “مقاطعة” قطر.

واعتبر بيان الدول الأربع أن الرد القطري على المطالب التي قدمتها هذه الدول “يعكس عدم استيعابها خطورة الموقف“، شاكرين أمير الكويت على مساعيه لحل الأزمة مع قطر ومعربين عن أسفهم لرد الدوحة، كما اتفق المجتمعون على متابعة الموقف وعقد الاجتماع المقبل في المنامة.

من جهته قال وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال المؤتمر الصحفي المشترك أن وزراء الدول الأربع بحثوا الأزمة من جميع الجوانب بعد “الرد السلبي من قبل قطر“، معتبراً أن الرد القطري على المطالب “يفتقر إلى أي مضمون ولا يضع الأساس لتراجع قطر عن سياساتها“، وأكد أن بلاده “لن تتهاون في التصدي للكيانات الإرهابية ولكل من يدعمها.. ولا بد من الحسم بمواجهة التحدي الإرهابي وكل من يرعاه”.

أما عادل الجبير وزير الخارجية السعودي فقال “اتخذنا إجراءات تجاه قطر وهي مؤلمة لنا“، وأضاف “الإجراءات التي اتخذناها ستستمر حتى تعدل قطر سياساتها ونتشاور بشأن الإجراءات المستقبلية”.

وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان شدد بدوره على ضرورة إخلاء المنطقة من كل ما يؤدي إلى الفوضى وضياع الفرص، وقال “لدينا كل الإمكانيات لحماية شعوبنا ومواجهة الإرهاب والتطرف”.

المملكة العربية السعودية

أعلنت المملكة العربية السعودية انها تسلمت الرد القطري الرسمي على مطالب الدول المقاطعة للدوحة، وهي السعودية والإمارات العربية والبحرين ومصر، وذلك قبل ساعات من اجتماع لهذه الدول في القاهرة لتقييم الرد وتحديد الخطوات المقبلة.

وكان رؤساء أجهزة المخابرات للدول الأربعة اجتمعوا في القاهرة، قبل يوم من لقاء وزراء خارجية بلدانهم في العاصمة المصرية، ليقرروا إذا كانوا سيبقون على العقوبات المفروضة على الدوحة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في تغريدة على حسابها في تويتر ان “الوزير عادل الجبير تسلم من وزير الدولة الكويتي الشيخ محمد العبد الله الصباح الرد القطري الرسمي على مطالب الدول المقاطعة.


واوضحت الوزارة ان الجبير تسلم الرد القطري خلال استقباله الوزير الكويتي في جدة، المدينة الواقعة في غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر.


من ناحيتها أعلنت وزارة الخارجية الكويتية ان السعودية والامارات والبحرين ومصر تسلمت عبر الكويت الرد القطري الرسمي، مشيرة الى ان الدول الاربع سترد عليه “في الوقت المناسب”.

وكانت الدول الاربع اعلنت فجر الاثنين ان المهلة التي منحتها للحكومة القطرية للرد على المطالب ال13 التي قدمتها اليها والتي انتهت ليل الاحد تم تمديدها 48 ساعة نزولا عند طلب امير الكويت الذي يتوسط لحل هذه الازمة.

وكانت الدول الأربع قطعت في 5 حزيران/يونيو علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية، متهمة الدوحة بدعم مجموعات “ارهابية” واخذة عليها التقارب مع إيران.

لكن الدوحة التي تضم اكبر قاعدة جوية اميركية في الشرق الاوسط، نفت مرارا الاتهامات بدعم الإرهاب.

وتقدمت الدول الاربع بمجموعة من المطالب لاعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوة الامارة الغنية الى تخفيض العلاقات مع ايران واغلاق قناة الجزيرة.

وكان الجبير أعرب عن الامل في ان يكون رد قطر ايجابيا، مؤكدا ان الرد القطري سيخضع لدراسة دقيقة.

“لائحة غير قابلة للتطبيق”

من جانبه قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أمس الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني الالماني سيغمار غابريال في الدوحة، إن اللائحة غير واقعية وغير قابلة للتطبيق، وإن الشروط التي تشملها لا تتعلق بالارهاب بل بقمع حرية التعبير على حد قوله.

وعن رد الدوحة، قال الوزير القطري إنه جاء في الاطار العام لمبادئ حفظ السيادة وعدم التدخل في شؤون الدول وفي اطار القانون الدولي، مشددا على ان بلاده ملتزمة التزاما كاملا بمكافحة الإرهاب.

وعشية الاجتماع، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات انور قرقاش في تغريدة على تويتر: “إما أن نحرص على المشترك ونمتنع عن تقويضه وهدمه، وإما الفراق”.


لكن وزير خارجية الامارات الشيخ عبد الله بن زايد اكد اثناء مؤتمر صحافي في ابوظبي الثلاثاء انه “من السابق لأوانه” الحديث عن اعتماد إجراءات إضافية ضد قطر في حال لم تستجب الدوحة للمطالب المقدمة لها.

واضاف انه في حال اتخاذ مثل هذه الاجراءات فانها ستكون في إطار احترام القانون الدولي، على حد تعبيره.

“ما وراء الأزمة”

الأزمة بين الدول الأربع وقطر تجاوزت مدتها الشهر، ويبدو أن الدوافع المعلنة للحصار والمقاطة ملتبسة أو هي متضاربة وفق تقارير إعلامية، تذهب إلى أن الأساباب الحقيقية للأزمة هو الانكماش الاقتصادي في المنطقة جراء تراجع أسعار الطاقة، بينما قطر تملك أكبر احتياطي للغاز المسال في العالم، ما يعطيها قوة اقتصادية ودبلوماسية لمنافسة النفوذ السعودي.

المزيد عن: