عاجل

ما مصير المعالم الأثرية الليبية بعد الحرب؟

تقرأ الآن:

ما مصير المعالم الأثرية الليبية بعد الحرب؟

حجم النص Aa Aa

مدينة لبدة هي أحد خمسة مواقع أثرية في ليبيا، قررت لجنة التراث العالمية الاحتفاظ بها على قائمة الخطر لمدة سنة أخرى، وذلك على هامش أعمال الجلسة 41 للجنة التي عقدت في مدينة كراكوف في بولندا في 4 نموز/يوليو الجاري.

المواقع تشمل (لبدة الكبرى، صبراتة، قوريني-شحات، تدارات أكاكوس، غدامس).

فيما يتعلق بـ “لبدة“، أعربت اللجنة عن أسفها لـ “عدم تقديم الدولة الليبية تقريرا عن حالة الحفاظ، ما طلبته اللجنه في جلستها ال40”. وطلبت من ليبيا إبلاغ مركز التراث العالمي عن “أي تطورات تجري في حالة الممتلكات، فضلا عن التدابير المتخذة لضمان حماية الموقع”.

كما طلبت اللجنة من ليبيا أيضا ضرورة “التعاون مع مركز التراث العالمي لوضع خريطة دقيقه لحدود لممتلكات والمنطقة العازلة وكذلك التهديدات الرئيسة للممتلكات وبيئتها. وتقديم تقرير عن حالة صون الممتلكات وتنفيذ ما ورد أعلاه، للفحص من قبل لجنة التراث العالمي الجلسة قبل 1 فبراير 2018”.

علي حريبش الرجل الستيني، هو موظف سابق في الشركة الوطنية للكهرباء، نجح في الحفاظ على هذا الموقع المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي وجنبه الدمار.
علي حريبش، يقول:
“نعمل على حماية هذا الموقع القديم ، وأتمنى أن يتمكن أحد ما بالحفاظ على الموقع وحمايته، ليعطي السياحة دفعا في المدينة وفي جميع أنحاء ليبيا.
المشكلة في تردي السياحة في ليبيا، هي أن العالم يظنون أن ليبيا بلد فوضى ويفتقد للأمن “.




الامبراطور سيبتيموس سيفيروس ولد في لبدة وحكم بين سنتي 193 و211، وجعل مسقط رأسه إحدى أجمل مدن الامبراطورية الرومانية.

وقد شيد في المدينة معالم ساحرة بينها كنيسة ضخمة ترتفع لأكثر من ثلاثين مترا ورمم أيضا الحمامات الساخنة التي اقيمت في عهد الامبراطور هادريان (76 – 138) ولازال حوضها المقام في الهواء الطلق في حالته الاصلية حتى اليوم.

بعد سقوط نظام معمر القذافي ودخول البلاد في حالة الفوضى، قرر علي حريبش بذل قصارى جهده للحفاظ على هذه التحف التاريخية، رغم عدم وجود أي رابط مهني لديه مع أنشطة حماية التراث.




وفي مواجهة تداعي مؤسسات الدولة، أنشأ حريبش كتيبة من المتطوعين لهذه الغاية. وبات اليوم يتنقل بمرافقة حوالي عشرين شابا لحماية الموقع.

ينوي هؤلاء الشباب تسيير دوريات في محيط المعالم الأثرية الممتدة على مساحة حوالي خمسين هكتارا تشمل ميدان سباق الخيل والكنيسة الكبيرة إضافة إلى المسرح الذي لا تزال مدرجاته تتسع 15ألف متفرج مع إطلالة رائعة على البحر المتوسط.