عاجل

تقرأ الآن:

مسيرة للأئمة ضد الارهاب بمبادرة من إمام و كاتب يهودي


فرنسا

مسيرة للأئمة ضد الارهاب بمبادرة من إمام و كاتب يهودي

نظم أئمة من فرنسا و دول أوروبية أخرى السبت مسيرة انطلقت من باريس تدعو إلى عدم الخلط بين المسلمين و الجرائم التي ترتكب باسم الاسلام، ورفع المنظمون شعار” مسيرة ضد الارهاب” و ستجوب المسيرة المناطق التي طالتها العمليات المسلحة في ألمانيا و بلجيكا لتعود إلى فرنسا.

حوالي 30 شخصاً قدموا إلى شارع شانزليزيه في قلب العاصمة الفرنسية، بهدف إطلاق نداء لحركة يطمح المنظمون أن تكون ذات بعد أوروبي.

و قال الإمام حسن شلغوني الذي يقف وراء المبادرة : “لا يمكن أن نربط بين الاسلام و هؤلاء البرابرة المجرمون، الذين يقتلون باسم الله.” و يشارك في المسيرة عدة أئمة من مناطق مختلفة في فرنسا، و لكن أيضاً من إيطاليا و البرتغال و بلجيكا، دعوا المجتمع المدني للاتحاد ضد العمليات “ الجهادية“، و التي خلفت في السنوات الأخيرة المئات من الضحايا في أوروبا.

و ساند هذه المسيرة الكاتب اليهودي ماريك هالترالمؤيد لحوار الأديان، و الذي خطط للعملية من أشهر عدة. و عدّل الكاتب تدريجياً من مشروعه كي يصل المتظاهرون بتاريخ 14 يوليو/تموز، الذي يمثل العيد الوطني لفرنسا و الذكرى الأليمة لأحداث مدينة نيس.

إمام مسجد درانسي (إحدى الضواحي الفرنسية) حسن شلغوني معروف عليه بمواقفه المناهضة للاسلام المتطرف ، و بعلاقاته الودية مع الطائفة اليهودية ، و قام بزيارة إسرائيل بدعوة من السفارة الاسرائيلية في باريس، الأمر الذي أثار ضده العديد من الانتقادات من جانب المسؤولين المسلمين.

حول المشاركة الضعيفة للمسلمين في هذه المبادرة، فقد رفض المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية المبادرة ، و رفض شلغومي التعليق على موقف الهيئة، وأنه “يرفض الدخول في جدل” متسائلا عن الأسباب التي تدفع الى انتقاد “مبادرة القيام بمسيرة ضد الوحوش”.

و تبدأ هذه المسيرة من فرنسا التي تعيش فيها أكبر جالية مسلمة في أوروبا بحوالي 3.5 مليون شخص، ثم تتوجه إلى برلين أين وقعت هجمات 19 ديسمبر/كانون الأول 2016 في سوق لعيد الميلاد.

وفي 10 يوليو/ تموز سيكون المتظاهرون في بروكسل حيث سيصلون ترحماً على ضحايا الهجمات التي تعرضت لها بلجيكا. و في اليوم الموالي سيدخلون إلى فرنسا ليترحموا على قبر الكاهن جاك هامل الذي ذبح في الكنيسة في 26 يوليو/ تموز 2016. ثم يتوجهون إلى لندن التي تعرضت لهجمات مؤخراً، و منها إلى تولوز جنوب فرنسا أين وقع الهجوم على مدرسة يهودية في مارس/آذار 2012، و بعدها إلى نيس حيث قتل 86 شخصاً في عملية دهس وقعت في 14 يوليو/تموز الماضي.