عاجل

تقرأ الآن:

المحكمة العليا في لندن تقر بشرعية بيع الأسلحة البريطانية إلى السعودية


المملكة المتحدة

المحكمة العليا في لندن تقر بشرعية بيع الأسلحة البريطانية إلى السعودية

أكدت المحكمة العليا في بريطانيا شرعية بيع أسلحة بريطانية إلى المملكة العربية السعودية، ضاربة عرض الحائط جميع المزاعم بارتكاب التحالف العربي الذي تقوده المملكة لدعم الشرعية في اليمن، انتهاكات ضد المدنيين.

القضاء البريطاني كان قد فتح تحقيقا في هذه القضية التي أسالت الكثير من الحبر في فبراير-شباط الماضي بعد تردد أنباء حول مزاعم باستخدام المملكة العربية السعودية، التي تُعتبر أكبر مستورد للأسلحة البريطانية في العالم، تلك الأسلحة في استهداف المدنيين في اليمن.
وسبق وأكدت الحكومة البريطانية أنها لم تجد حتى الآن دليلاً على وجود خطر جدي من شأنه أن ينتهك القانون الإنساني الدولي في حال توريد لندن الأسلحة للرياض.


وعلى ما يبدو فالأسلحة التي تصدرها بريطانيا للمملكة العربية السعودية تشمل طائرات مقاتلة من طراز “تايفون” و“تورنيدو“، بالإضافة إلى قنابل موجهة بدقة، وتساهم هذه المبيعات في توفير آلاف الوظائف الهندسية في المملكة المتحدة.

واعتبرت المحكمة العليا في بريطانيا أنّ تصدير الأسلحة البريطانية للسعودية لا ينتهك القانون عكس الحملة التي قادتها الأمم المتحدة والتي أكدت خلالها أنّ الغارات الجوية، التي تقودها المملكة العربية السعودية على المتمردين الحوثيين في البلاد، تسببت في مقتل آلاف المدنيين معتبرة أنّ بريطانيا خالفت القوانين الإنسانية.
وتدعم السعودية الحكومة المعترف بها دوليا في اليمن، منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد في العام 2015، حيث شن المتمردون الحوثيون، الموالون للرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح، هجوما عام 2014 دفع بالرئيس، عبد ربه منصور هادي، إلى الهروب خارج البلاد والاستقرار في السعودية التي تقود منذ ذلك الوقت، غارات جوية تشارك فيها دول عربية ومسلمة، بهدف مساعدة حكومة منصور هادي السيطرة على البلاد.
وكانت المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف قد وضعت العديد من العراقيل على توريد الوقود والغذاء إلى اليمن الذي يعيش أهله على شفا المجاعة، ما تسبب في انتشار وباء الكوليرا، ودفع بنحو مليونين شخص إلى النزوح.
وتواجه الحكومة البريطانية انتقادات كثيرة من الجماعات الحقوقية بسبب إصدارها تراخيص لتصدير أسلحة إلى السعودية التي يتهمونها بالمسؤولية عن سقوط مدنيين في اليمن، جراء الحملة التي تشنها هناك ضد الحوثيين.


صحف بريطانية أشارت إلى أنّ الحكومة ومنذ بدء الحملة العسكرية على اليمن أصدرت تراخيص لبيع طائرات وذخيرة ومعدات بقيمة أكثر من ثلاثة مليارات جنيه أسترليني، وكانت الصحف البريطانية قد تحدثت في وقت سابق عن تقرير الحكومة حول مصادر التمويل الأجنبية للجماعات الإسلامية المتشددة في المملكة المتحدة والذي قد لا يرى النور لأنه يوجه أصابع الاتهام إلى المملكة العربية السعودية.