عاجل

قطر تملك سيولة مالية هامة

ما زالت أزمة الدوحة مع جاراتها تلقي بظلالها على الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة، فمع استمرار الأزمة وتصاعد مخاوف بعض الأطراف من انهيار الوضع في قطر، أكد الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، إن بلاده تملك احتياطيا يصل إلى 340 مليار دولار بما في ذلك أرصدة صندوقها للسيادة الوطنية.

هذه الاحتياطات المالية حسب الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي تسمح لقطر بمقاومة العزلة من جانب جيرانها في الخليج، مضيفا أنّ السيولة التي تملكها قطر تكفي لمواجهة أيّ نوع من الصدمات.


وحسب محافظ المصرف القطري فالدوحة تملك احتياطيات نقدية تبلغ 40 مليار دولار بالإضافة إلى الذهب كما أن هيئة الاستثمار القطرية تملك احتياطيات تبلغ 300 مليار دولار يمكن أن تسيلها.

يذكر أنّ الأسهم القطرية سجلت تراجعا كما تذبذبت قيمة الريال في السوق الفورية منذ أن قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والاتصالات في مجال النقل مع قطر في الخامس من يونيو-حزيران متهمين إياها بدعم الإرهاب، لكن الدوحة التي تستقبل أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط، نفت مرارا اتهامات الموجهة إليها بدعم الارهاب.


لجنة حكومية لطلب تعويضات جراء الحصار

أكدت قطر تشكيل لجنة حكومية لمعالجة قضايا طلب تعويضات يتقدم بها أشخاص وشركات تضرروا جراء العقوبات المفروضة على قطر وعلى مواطنيها المقيمين في دول الحصار الخليجية (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين).

وأشار النائب العام القطري علي بن فطيس إلى أنّ “اللجنة المركزية لاستقبال القضايا من متضرري الحصار” الخليجي ستضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والعدل، موضحا أنّ هذه اللجنة ستعمل على تلقي طلبات من شركات وافراد وأنّ هذه القضايا ستتم دراستها قبل أن يتقرر احالتها إلى القضاء القطري أو إلى القضاء في دول أخرى بينها فرنسا وبريطانيا.

يذكر أنه وفي إطار قطع العلاقات بين قطر وجاراتها قامت دول الحصار بفرض عقوبات اقتصادية على الدوحة وطرد الرعايا القطريين من أراضيها ومنع الطائرات القطرية من عبور أجوائها.


وتقدمت الدول الاربع بمجموعة من المطالب لإعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوة الامارة الغنية إلى تخفيض العلاقات مع إيران واغلاق قناة “الجزيرة”. وقدمت قطر ردها الرسمي على المطالب الى الكويت التي تتوسط بين أطراف الأزمة، قبل ان تعلن الدول المقاطعة ان الرد جاء “سلبيا“، متعهدة باتخاذ خطوات جديدة بحق الامارة الغنية.

بريطانيا تدعو إلى إنهاء الحصار على قطر

دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر لإنهاء حصارها على قطر. وجاء ذلك خلال لقاء جونسون بنظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح.

واعتبر رئيس الديبلوماسية البريطانية أنّ “ما يريد الناس رؤيته هو وقف تصعيد الأزمة وتحقيق تقدم نحو معالجة تمويل الارهاب في المنطقة، وتجاه انهاء هذا الحصار“، معربا عن دعمه لدور الكويت كوسيط في الأزمة.


جونسون أكد أنّ الحصار المفروض على قطر غير مرحب به وأعرب عن أمله في أن يكون هناك وقف للتصعيد في الأزمة القائمة في الخليج منذ حزيران-يونيو الماضي.

وتقود الكويت جهودا للتوسط لحل الأزمة التي تهدد بقاء مجلس التعاون الخليجي المؤسس في العام 1981، وقد رفضت قطر رسميا تلك المطالب معتبرة أنها “تمثل تشهيراً يتنافى مع الأسس المستقرة للعلاقات بين الدول”.


تضاؤل الآمال بحلّ أزمة الخليج

بعد مرور أكثر من شهر على اندلاع ازمة الخليج، تبدو الآمال بالتوصل الى حل قريب بعيدة المنال مع تمسك دول الحصار بشروطها، واصرار قطر على قدرتها على الصمود في مواجهة العقوبات المتخذة بحقها.

وبينما تتوسط دول كبرى لإنهاء أكبر أزمة دبلوماسية تشهدها المنطقة منذ سنوات، يتحول الخلاف مع مرور الوقت إلى معركة لي ذراع تحمل في طياتها عواقب اقتصادية، لا تقتصر فقط على قطر المتهمة بدعم الارهاب.

وتخشى الولايات المتحدة الأميركية خصوصا من ان يتفاقم الخلاف في الفترة القريبة المقبلة في خضم بحث الدول المقاطعة عن اجراءات جديدة ضد قطر، وبينها احتمال طردها من مجلس التعاون الخليجي، أو تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية.

ويبدو أنّ “الأزمة الخليجية” ستتواصل مع اتساع حجم الارتدادات السياسية والاقتصادية الإقليمية في ظلّ غياب التنازلات وتصاعد التلويح الخليجي باتخاذ اجراءات عقابية جديدة والتعنت القطري.