عاجل

تقرأ الآن:

تيلرسون في الكويت لدفع عجلة الوساطة المتعثرة في الأزمة الخليجية


الكويت

تيلرسون في الكويت لدفع عجلة الوساطة المتعثرة في الأزمة الخليجية

وصل وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى الكويت الاثنين في مستهل جولة اقليمية تهدف الى محاولة نزع فتيل الأزمة التي تعصف بدول الخليج العربي في أكبر خلاف سياسي تشهده المنطقة منذ سنوات بين قطر وأربعة دول خليجية وعربية.

و تأتي بداية جولة تيلرسون من الكويت كونه الوسيط الرئيسي في الأزمة، كما ان الزيارة هي بداية انخراط أمريكي مباشر خلاف، خاصة و ان الأزمة احتدت مباشرة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس دونالد ترامب للسعودية.

بعض الخبراء يرون أن نجاح جولة تيلرسون في نزع فتيل الازمة التي تحمل ابعاداً وتبعات اقتصادية كبرى يتوقف على مدى قدرته على اقناع قادة الخليج بوحدة الموقف الاميركي، من الرئيس دونالد ترامب، الى وزارتي الخارجية والدفاع. فقد شاب الموقف الأمريكي الكثير من الغموض ، خاصة و الرئيس ترامب ساند في بداية الأزمة الدول المقاطعة ، و قال “دولة قطر للاسف قامت تاريخيا بتمويل الارهاب على مستوى عال جدا“، مضيفا “الوقت حان لدعوة قطر الى التوقف عن تمويل” الارهاب.

غير أن خطاب وزارة الخارجية لم يكن بنفس الحدة ، بل دعت الدول الأربع لمراجعة الاجراءات المتخذة في حق الدوحة، في الوقت الذي قامت فيه وزيرة الدفاع الأمريكية بإجراء تمارين عسكرية مشتركة مع القوات القطرية في الإمارة و توقيع عقود معها لبيعها طائرات مقاتلة.

وكانت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت في الخامس من ايار/مايو علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الارهاب، اخذة عليها ايضا التقارب مع إيران. لكن الدوحة التي تستقبل أكبر قاعدة جوية اميركية في الشرق الاوسط، نفت مرارا الاتهامات بدعم الارهاب.

وتقدمت الدول الاربع بمجموعة من المطالب لاعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوتها الى تخفيض العلاقات مع ايران واغلاق قناة “الجزيرة”. وقدمت قطر ردها الرسمي على المطالب الى الكويت التي تتوسط بين اطراف الازمة، قبل ان تعلن الدول المقاطعة ان الرد جاء “سلبيا“، متعهدة باتخاذ خطوات جديدة بحق الامارة الغنية.

رغم الوساطة الكويتية، والوساطات الغربية التي حاولت القيام بها فرنسا والمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول، لا يتوقع مسؤولون في المنطقة ان تنتهي الازمة الدبلوماسية الاكبر في الخليج منذ سنوات، في وقت قريب.


وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات أنور قرقاش في تغريدة على حسابه في تويتر “لن ينجح أي جهد دبلوماسي أو وساطة خيِّرة دون عقلانية ونضج وواقعية من الدوحة”. وأضاف “الاختباء خلف مفردات السيادة والإنكار يطيل الأزمة ولا يقصرها”.

ومن المقرر أن يحضر مستشار الأمن القومي البريطاني مارك سادويل اللقاء بين وزير الخارجية الاميركي ونظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح. وكان امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التقى سادويل قبيل وصول تيلرسون الى الدولة الخليجية.

ويأمل مراقبون خليجيون بأن تعطي زيارة تيلرسون دفعة قوية للوصول الى حل خصوصاً وأن جولته على الاطراف الرئيسية للنزاع تدشن انخراطا مباشرا في الخلاف من قبل ادارة ترامب التي تتمتع حاليا بعلاقات قوية مع الخليج بعد سنوات من الفتور في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وللولايات المتحدة والدول الكبرى مصالح اقتصادية ضخمة في الخليج، المنطقة التي تضم ثلث احتياطات النفط العالمي.