عاجل

عاجل

وثائق سرية تكشف خلفيات الأزمة مع قطر حسب سي إن إن

تقرأ الآن:

وثائق سرية تكشف خلفيات الأزمة مع قطر حسب سي إن إن

حجم النص Aa Aa

اتفاق الرياض والرياض التكميلي وراء أزمة الخليج

المفاجآت لا تتوقف بخصوص الأزمة الخليجية الأخيرة بين قطر ودول الحصار، فهناك ما يثبت أنّ جذور هذه الأزمة أبعد من يونيو-حزيران الماضي، وهو ما أشارت إليه شبكة “سي أن أن” الأميركية والتي نشرت وثائق تعود لعامي 2013 و2014، وهي الوثائق التي كشفت عن نسخ من اتفاقات سرية بين قطر ودول خليجية مجاورة لها. الوثائق تحمل تفاصيل من شانها إلقاء الضوء على خلفيات الأزمة الخليجية.
ومن الواضح أنّ توقيع الاتفاقات كان معروفاً، ولكن مضمون تلك الوثائق ظلّ سريا نظراً لحساسية المسائل الواردة فيها من جهة، ولكون أطراف الاتفاق هم زعماء تلك الدول من جهة أخرى كما أنّ الاتفاق حدث بعيداً عن وسائل الإعلام، إلاّ أنّ “سي أن أن” حصلت على الاتفاقات من مصدر مطلع على تلك الوثائق في المنطقة.
وتتهم دول الخليج قطر بعدم الالتزام باتفاقيتين، وهو ما يساعد على فهم خلفيات الأزمة الديبلوماسية الأسوأ في الشرق الأوسط منذ عقود.


دول الحصار تؤكد صحة الوثائق المسربة

أصدرت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر بياناً مشتركا أكدت فيه صحة الوثائق التي نشرتها قناة “يس أن أن” الأميركية. وقال البيان: “تؤكد الدول الأربع أن الوثائق التي نشرتها شبكة سي إن إن العالمية وشملت اتفاق الرياض 2013 وآليته التنفيذية واتفاق الرياض التكميلي 2014، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك عن تهرب قطر من الوفاء بالتزاماتها ، وانتهاكها ونكثها الكامل لما تعهدت به”.

وكان التزام الاتفاقات أحد المبادئ الستة التي وضعتها الدول الخليجية لإنهاء المقاطعة لقطر، في بيان صدر الأسبوع الماضي. من جهتها اتهمت قطر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بانتهاك روح الاتفاق إطلاق هجوم غير مبرر على السيادة القطرية.


لا لدعم الجماعات المارقة

وتمّ توقيع الاتفاق الأول المكتوب والمؤرخ في 23 تشرين الثاني-نوفمبر 2013، بين العاهل السعودي وأمير قطر وأمير الكويت، وهو الاتفاق الذي يحدّد الالتزامات الرامية إلى تجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية لدول خليجية أخرى، بما فيها منع الدعم المالي أو السياسي لما أطلق عليه “الجماعات المنحرفة”. إضافة إلى عدم إيواء أو تجنيس أي من مواطني دول المجلس ممن لهم نشاط يتعارض مع أنظمة دولته إلا في حال موافقة دولته.

ويذكر الاتفاق الذي عرف باسم اتفاق الرياض، خصوصاً عدم دعم جماعة الإخوان المسلمين، وعدم دعم الجماعات المعارضة في اليمن التي يمكن أن تشكل تهديدا للدول المجاورة. وفي الاتفاق الأول، تعهدت الدول أيضاً بعدم دعم “وسائل الإعلام المعادية“، في إشارة واضحة إلى قناة الجزيرة.


لا لتحدي الحكومة المصرية

الاتفاق الثاني وقع في 16 تشرين الثاني-نوفمبر 2014 بين ملك البحرين وولي عهد أبو ظبي ورئيس الوزراء الإماراتي. الاتفاق الذي حمل عنوان “سري جداً” شدّد على التزام الموقعين دعم استقرار مصر، بما فيه منع الجزيرة من أن تكون منبراً لجماعات أو شخصيات تتحدى الحكومة المصرية. وبالتالي فقد أشار الاتفاق الثاني إلى قناة الجزيرة بالاسم ومن دون تحديد وسيلة إعلامية أخرى مثل قناة العربية. وبعد توقيع الاتفاق، أغلقت القناة القطرية الجزيرة مباشر مصر.

وتناقش وثيقة تكميلية لاتفاق عام 2013 وقعها وزيرا الخارجية لهذه الدول، تطبيق الاتفاق، وهي تضم بنوداً تمنع دعم الإخوان المسلمين وجماعات أخرى في اليمن والمملكة العربية السعودية من شانها أن تهدد أمن دول مجلس التعاون الخليجي واستقراره.


للتذكير لم تشر تلك الاتفاقات إلى قطر بالاسم.

الحصار على الدوحة يعدّ انتهاكا لاتفاق الرياض

أكد سعادة الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر أن الحصار المفروض على بلاده يعد انتهاكا صارخا للنظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي واتفاق الرياض 2013-2014 وآليته التنفيذية، مشددا على أن أحكام ونصوص اتفاق الرياض تهدف إلى ضمان وتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتأكيد على سيادة الدول مع عدم التدخل في الشؤون الداخلية ولكن ما حدث مؤخراً من هجوم وادعاءات غير مبررة تهدف إلى الاعتداء على سيادة دولة قطر من قبل دول الحصار.

وأوضح سعادة الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني أن مطالب هذه الدول لا علاقة لها مطلقا باتفاق الرياض والتي تضمنت إغلاق قناة الجزيرة ودفع التعويضات مشيرا إلى أن إجراءات دول الحصار أدت إلى تشتيت الأسرة الخليجية خاصة وأنّ السعودية أو الإمارات العربية لم تقوما بتنفيذ اتفاق الرياض ولا آليته التنفيذية والتي تنص على نقل مخاوفهم المزعومة إلى دولة قطر قبل افتعال هذه الأزمة.

وأكد الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني أن بعض طلبات وادعاءات دول الحصار لا أساس له من الصحة والباقي يعد اعتداءً غير مشروع وغير مبرر وغير مسبوق على سيادة دولة قطر ويخالف كافة المواثيق الدولية والإقليمية التي تحافظ على سيادة الدول ولهذا السبب فقد تم رفض هذه المطالب من قبل دولة قطر لعدم مشروعيتها.