عاجل

في انتظار قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

كشفت مصادر مقربة من النظام القطري أن عدة وكالات تنشط في مجال نقل المسافرين لأداء مناسك الحج والعمرة، اتفقت على عدم تسيير حملات حج هذا العام خوفا على تعرض الحجاج القطريين إلى مضايقات من الجانب السعودي.
شركات الحج والعمرة التي حصلت على طلبات حج هذا العام، كانت قد اجتمعت مؤخرا مع مدير إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر علي سلطان المسيفري، لمناقشة آخر تطورات موسم الحج في ظل الحصار المفروض على قطر من قبل المملكة العربية السعودية ودول أخرى.
وأعربت شركات الحج والعمرة عن مخاوفها من تعرض الحجاج القطريين إلى مضايقات في الأراضي المقدسة، مشيرة إلى عدم التزامها بضمان سلامة الحجاج من المواطنين والمقيمين، خاصة وأنّ سفارة المملكة العربية السعودية في الدوحة مغلقة تماما.

السلطات القطرية أكدت من جهتها أنّ إدارة الحج والعمرة بالأوقاف تتفهم موقف وكالات السفر حيث وعدت برفع مسألة اعتذار الوكالات إلى الجهة المعنية في الدولة والرد على أصحاب الشركات يوم الخميس المقبل حتى تتمكن تلك الشركات من اتخاذ ما يلزم مع الحجاج الذين تسلمت جوازات سفرهم.
وعلى ما يبدو فقد انسحبت عدة وكالات سفر قطرية من موسم الحج لهذا العام حيث توقف العمل بشكل تام في مكاتب شركات السفر بعد أن استلمت تلك الشركات جوازات سفر الراغبين في أداء مناسك الحج بعيد الموافقات التي كانوا قد حصلوا عليها من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعد عمليات الفرز الالكترونية التي جرت لطلبات الحج، والتي تجاوزت 20 ألف طلب. بينما تنتظر بقية الشركات قرار وزارة الأوقاف لتحديد موقفها النهائي من سفر الحجاج. ويأتي هذا القرار على خلفية المضايقات الكثيرة التي تعرض لها المعتمرون القطريون خلال أداء العمرة في شهر رمضان.

مضايقات للمعتمرين القطريين

عدة وكالات سفر قطرية أكدت أنّ زبائنها القطريين الذين أدوا مناسك العمرة خلال شهر رمضان الماضي تعرضوا لمضايقات عديدة في المطارات كما أن بعض مكاتب الخطوط الجوية التي تقوم عادة بنقل المعتمرين في مطار حمد الدولي بالعاصمة القطرية رفضت نقل المعتمرين تنفيذا لتعليمات الجوازات في جدة التي صدرت إلى مكاتب الطيران.
وأعرب تلك الوكالات عن أملها في أن يتم التوصل إلى حلّ بين بعثة الحج القطرية والجهات المعنية في المملكة العربية السعودية بخصوص الحجاج القطريين خلال هذا الموسم، خاصة وأنّ جميع وكالات السفر والحج القطرية تعرضت لخسائر مالية كبيرة نتيجة حجز الفنادق ووسائل المواصلات بمكة المكرمة والمدينة المنورة دون بلوغ سقف الزبائن.
كما أنّ هناك عدد كبير من المواطنين القطريين الذين أعلنوا اعتذارهم عن أداء الحج لهذا العام وقاموا بسحب جوازات سفرهم من مكاتب وكالات السفر.


ونظرا لسرعة خدمة الحجاج، فقد قطعت وكالات السفر شوطا كبيرا في إكمال الإجراءات الخاصة بأداء فريضة الحج بعد أن أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الموافقات عبر الرسائل الإلكترونية. وحسب البرنامج الذي وضعته إدارة الحج والعمرة فقد كان من المقرر أن تنطلق الرحلات الجوية الخاصة بالحج إلى المملكة العربية السعودية في الرابع من ذي الحجة الموافق 26 أغسطس-آب المقبل، فيما ستتوجه الرحلات البرية في الثلاثين من ذي القعدة الموافق 22 أغسطس-آب المقبل.

السعودية لن تحرم القطريين الحج والعمرة

المملكة العربية السعودية سبق وأن أكدت عقب اندلاع أزمة الخليج عن التزامها بتوفير جميع التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين، رغم قطع علاقات الديبلوماسية مع قطر. ونشرت السلطات السعودية بيانا جاء فيه: “وإنفاذا لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، يمنع على المواطنين السعوديين السفر إلى دولة قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى المقيمين والزائرين منهم سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوما، كما تمنع، بكل أسف، لأسباب أمنية احترازية دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى المملكة العربية السعودية، وتمهل المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يوما للمغادرة، مؤكدة التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين”.