عاجل

تقرأ الآن:

سفير بريطانيا السابق في السعودية: المملكة تدعم التطرف في أوروبا


المملكة المتحدة

سفير بريطانيا السابق في السعودية: المملكة تدعم التطرف في أوروبا

صحيفة الغارديان نشرت مقابلة مع وليم باتي سفير بريطانيا السابق في السعودية، حول تقرير يتهم السعودية بتمويل التطرف في أوروبا.

السير وليم باتي ذكر أن الرياض لا تتوخى الحذر في دعمها لـ “بعض الشعارات الإسلامية“، التي تقود إلى التطرف.

سفير بريطانيا السابق في المملكة العربية السعودية أوضح أن السعودية تمول المساجد عبر أوروبا التي غدت بؤر تجمع للمتطرفين.

كلماته جاءت بعد يوم من نشر الحكومة خلاصة لتقرير وضع بتكليف محلي حول تمويل التطرف في المملكة المتحدة. وأشير إلى أنه لم ينشر نص التقرير بالكامل لأسباب أمنية.

باتي أشار إلى أنه لا يرى أن السعودية تمول المجموعات الإرهابية بشكل مباشر، لكنها دعمت غالبا العقيدة التي تقود إلى التطرف، فيما يعتقد أن قادة المجموعات المذكورة لم يكونوا حذرين بشأن النتائج. وقال إن هذا الأمر “غير صحي ونحتاج لعمل شيء بهذا الشأن”.

مضيفا: “السعودية لم تقدر تماما تأثير تمويلها لبعض الشعارات الإسلامية المنتشرة في الدول التي يطبقون فيها ممارساتهم هذه، وهي ليست بريطانيا وأوروبا فقط”.

وأوضح باتي: “هذا هو الحوار الذي نحتاجه. إنهم لا يمولون الإرهاب. إنهم يمولون شيئا آخر، ما يمهد الطريق لظهور أفراد متشددين وتصبح غذاء للإرهاب”.

باتي أضاف أن السعوديين “ يجدون كل وسيلة سهلة للتراجع عن فكرة أنها تمول الإرهاب لأنها ليست كذلك”

وتساءل: “ماذا تفعل الندوة العالمية للشباب الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي؟ تمول الجوامع وتدعم العقيدة – عقيدة السلفية والوهابية”.

طالب باتي بالوضوح في تعريف تمويل الإرهاب والحوار المتنامي مع دول الخليج حول ما “نفكر به“، مضيفا أن هناك أيضا “أفراد من مواطني دول الخليج الذين يرفضون تمويل حكوماتهم للإرهاب”.

باتي ذكر خلال مباحثات الطاولة المستديرة في لندن التي نظمها مجلس المحافظين لشؤون الشرق الأوسط “إنها تحمل جميع سمات السياسة التي لم يتم التفكير بها. إنها لا تمثل صفعة لما يعتبر استراتيجيا”.

وحول الخلاف الخليجي القطري ذكر: “أنها ليست خطوة ذكية حتى لو كنت متعاطفا مع رؤيتهم. إنها قصاصة قصيرة لتحقيق شيء بسرعة وأعتقد أنهم أخطأوا في التقدير وأنهم كانوا يعتقدون أن ترامب يدعمهم، وأن قطر سوف تتراجع. لقد أثاروا هذه المسائل لأنهم يعتقدون أن قطر سوف تتراجع في النهاية، لذلك أعتقد أنهم فوجئوا قليلا “.

بريطانيا ترفض نشر تقرير حول تمويل التطرف

الحكومة البريطانية أعلنت الأربعاء 12 يوليو/تموز 2017، أنها لن تنشر بشكل كامل تقريرها حول مصادر تمويل المتطرفين الإسلاميين في بريطانيا؛ ما دفع المعارضة لاتهامها بمحاولة حماية حليفتها، السعودية.

التقرير، الذي أمر بإعداده رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون في تشرين الثاني/نوفمبر2015، تم تسليمه للحكومة العام الماضي.

وزراء بريطانيون تعرضوا إلى ضغوط بهدف نشر نتائج التقرير المذكور، عقب 3 هجمات دامية في بريطانيا منذ آذار/مارس الماضي، قالت الحكومة إن متشددين إسلاميين مسؤولون عنها.

مصادر التمويل

وزيرة الداخلية البريطانية أمبر رود أوضحت أن التقرير يحتوي على معلومات حول بعض المنظمات الإسلامية التي تلقت مئات الآلاف من الجنيهات، لكنه يحوي أيضا، على معلومات واسعة شخصية لا يمكن الكشف عنها لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مضيفة أن المراجعة توصلت إلى أن أكثر المصادر دعماً لهذه المنظمات، هي تبرعات صغيرة مجهولة من أفراد مقيمين داخل بريطانيا.

رغم أن التقرير وجد أيضا، أن التمويل الخارجي كان مصدراً مهمّاً للدخل لعدد من المنظمات.

ورأى معارضون أن الحكومة تسعى للتغطية على التقرير بهدف حماية السعودية، الحليف الوثيق لبريطانيا.

السعودية ممول رئيس

مركز هنري جاكسون سوسايتي البريطاني للأبحاث نشر الأسبوع الماضي، تقريراً ذكر أن التمويل الخارجي للتطرف الإسلامي في بريطانيا يأتي أساسا من حكومات ومنظمات مرتبطة بدول منطقة الخليج، إضافة إلى إيران.

التقرير ذكر أن: “في مقدمة هؤلاء تأتي السعودية، التي رعت منذ الستينات جهوداً بملايين الدولارات لتصدير الفكر الوهابي إلى العالم الإسلامي، وضمن ذلك المجتمعات المسلمة في الغرب”.

الحكومة السعودية طالبت المركز بتقديم الأدلة على ادعاءاته، وأشارت إلى أنها ملتزمة بمحاربة الإرهاب والتطرف في الداخل وحول العالم.

زعيم الديمقراطيين الأحرار تيم فارون، أكد أنه ينبغي على الحكومة فضح داعمي “الفكر الخبيث“، ومن ضمنهم “الحلفاء المزعومون“، مثل السعودية وقطر، مضيفا: “يبدو أن الحكومة، مرة أخرى، تقدم صداقتنا المزعومة مع السعودية على قيمنا”.

للمزيد:
مؤسسة بحثية بريطانية: السعودية تتربع على عرش تمويل التطرف