عاجل

تقرأ الآن:

سنة تمر على الانقلاب العسكري في تركيا... ماذا تغير


تركيا

سنة تمر على الانقلاب العسكري في تركيا... ماذا تغير

في 15 يوليو/ تموز 2016، تعرضت تركيا لمحاولة انقلاب عسكري ضد الرئيس رجب طيب أردوغان.
الانقلاب العسكري أحبط ولكن تداعياته كانت كثيرة وشملت كامل مناطق البلاد، الانقلاب الفاشل مهد الطريق أمام عدد من التغيرات الجذرية وتسبب في عواقب اجتماعية واقتصادية وسياسية وخيمة على تركيا.

فما الذي تغير في تركيا بعد محاولة الانقلاب؟

التغيير الدستوري

الانقلاب الفاشل فتح المجال أمام الحكومة لتغيير الدستور وتركيز السلطة في نظام رئاس مهيمن، حيث تم التصويت بنعم بنسبة 51 بالمائة على استفتاء تعديل الدستور الذي يهدف إلى تعزيز سلطات الرئيس التركي.
وبرر أنصار أردوغان قرار تعديل الدستور وتعزيز سلطات الرئيس بالعودة لتاريخ الانقلابات التركية، بما في ذلك المحاولة الفاشلة في 15 يوليو / تموز، بقولهم ان هناك حاجة إلى سلطة تنفيذية أقوى بينما أكد معارضي التعديل ان الإصلاح سيرسخ قاعدة رجل واحد.

التغييرات الفعلية بعد عملية تعديل الدستور ستحدث بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2019.

حالة الطوارئ

وفي أعقاب محاولة الانقلاب فرضت تركيا حالة الطوارئ التي لا تزال قائمة حتى الآن، ويسمح هذا الإجراء للرئيس أردوغان بتجاوز البرلمان وتعليق الحقوق والحريات.

تطهير آلاف القضاة وموظفي الدولة

اخر الاحصاءات الحكومية في البلاد تبين ان السلطات سرحت ما بين 103 و824 من موظفي الدولة وعلقت وظائف 33348 شخصا منذ 15 يوليو/ تموز من العام الماضي. ووفقا للبيانات الحكومية، فإنه تم سجن أزيد من 50 ألف مشتبه به اعتبارا من 3 يوليو / تموز. كما عالجت الهيئات القضائية في البلاد ما بين 168 و206 قضية أشخاص مرتبطين بمحاولة الانقلاب.
من جهتها أصدرت مختلف مصالح الشرطة والعدالة أوامر اعتقال لـ 8 ألاف شخص، بالإضافة إلى إقالة قرابة 3 ألاف قاض ومدع عام، وجميعهم تقريبا في السجن.

وسائل الإعلام

أغلقت السلطات التركية 156 وسيلة إعلامية لصلتها المزعومة “بالإرهاب” وتم إلغاء اعتماد 750 صحفيا. ووفقا لمديرية الصحافة التركية، فإن أكثر من 100 صحفي سجنوا خلال حملة ما بعد الانقلاب التي رفعت عدد الصحفيين في السجن إلى 165، بحسب الاتحاد الأوروبي للصحفيين.

ومن بين الصحفيين المسجونين، الصحفي الفرنسي ماتياس ديباردون والصحفي الايطالي غابرييل ديل غراندي الذي أفرج عنهما في يونيو / تموز المنصرم. كما قامت الحكومة التركية بحظر موقع ويكيبيديا في أبريل / نيسان الماضي بسبب ما أسمته بـ “تهديدات للأمن القومي”.

عسكريا

أغلقت تركيا الأكاديميات العسكرية ووضعت القوات المسلحة تحت قيادة وزير الدفاع محاولة منها السيطرة على الجيش. وذكرت مصادر بوزارة الدفاع انه تم فصل 655 من ضباطا في الجيش من بينهم 150 جنرالا واميراليا من منصبه منذ الانقلاب.

المجلس الأوروبي يضع تركيا على قائمة المراقبة

وفي نيسان/ أبريل الماضي صوتت الجمعية البرلمانية في المجلس الأوروبي “باس” على إعادة فتح تحقيق في تركيا بشأن انشغالات متعلقة بحقوق الإنسان. وهذا يعني أن تركيا ستخضع لزيارات متكررة من قبل مسؤولي في منظمات ناشطة في مجال حقوق الإنسان. وكانت آخر مرة وضعت فيها تركيا قيد التحقيق فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان كان في عام 1996.
وتمت رفع المراقبة عن تركيا في العام 2004.
للإشارة تركيا عضو في مجلس أوروبا وهو هيئة مستقلة عن الاتحاد الأوروبي.

البرلمان الأوروبي يدعو إلى وقف محادثات العضوية

صوت البرلمان الأوروبي بـ 471 صوتا مقابل 37 لوقف محادثات انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي بسبب ما أسمي بـ “اجراءات قمعية غير متناسبة”. ويعد قرار البرلمان الأوروبي رمزيا. وفي ظل علاقات تركيا المتوترة للغاية مع العديد من دول الاتحاد الأوروبي كشف أردوغان أن دول الاتحاد الأوروبي تسعى لتنظيم استفتاء حول ما إذا كان سيتم مواصلة المفاوضات حول انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي.

فرض الحجز على ما يقارب 1000 شركة

في إطار الحملة التي تلت محاولة الانقلاب العسكري العام الماضي، تمت فرض الحجز على 965 شركة. وبلغت أصول الشركات المعنية قرابة 11 مليار دولار وفقا لنائب رئيس الوزراء نوريتين كانيكلى، الذي أشار كذلك أن هذه المبالغ وضعت في صندوق ائتمان ودائع الادخار. وأودع أصحاب الشركات إما في السجن أو في غادروا إلى الخارج.

المنظمات غير الحكومية والمدارس وإغلاق النقابات

وفى ظل اجراء حالة الطوارئ، اغلقت أكثر من 1400 منظمة غير حكومية ردا على محاولة الانقلاب، بالإضافة إلى ذلك، تم حجز 934 مدرسة و109 مسكن جامعي ومدرسي و15 جامعة و35 مستشفى و19 نقابة عمال بأمر مباشر من الرئيس أردوغان، الذي أصدر مرسوما خاصا

تخفيض تصنيف الديون السيادية في تركيا

وكالة التصنيف فيتش خفضت الديون السيادية في تركيا إلى غير المرغوب به والحرج
في يناير/ كانون الثاني الماضي، ما أدى إلى خفض آخر درجة الاستثمار المتبقية. كما خفضت وكالات أخرى، ستاندرد آند بورز وموديز توقعاتها لتركيا من مستقرة إلى “سلبية” مع تأكيد القلق بشأن انعدام الأمن السياسي بعد الانقلاب الفاشل في العام الماضي.

للمزيد:

في حديث حصري..ضباط في الجيش التركي يتحدثون عن المحاولة الانقلابية الفاشلة

تصعيد جديد للتوترات بين تركيا وألمانيا