عاجل

خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والسبعين لاحد اسوأ فصول تاريخ فرنسا الحديث، بحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، صرح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بمسؤولية فرنسا في حملة “فيل ديف” التي طالت آلاف اليهود في 1942.

واشاد نتانياهو بالفرنسية، بدعوة ماكرون ووصفها بانها “مبادرة قوية جدا تدل على الصداقة القديمة والعميقة التي تربط بين فرنسا وإسرائيل”.

وشدد ماكرون على اهمية محاربة كل أنواع التمييز، وقال: “لن نرضخ امام معاداة الصهيونية التي نعتبرها شكلا جديدا لمعاداة السامية”.

وتثير مشاركة نتانياهو في هذا الحدث استياء البعض، ومن بينهم الاتحاد اليهودي الفرنسي للسلام، الذي صدم بدعوة مسؤول اسرائيلي الى مراسم احياء ذكرى “جريمة فرنسية محضة ضد الإنسانية”.

واكد ماكرون الذي سبق ان استقبل في الاليزيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مجددا دعم فرنسا لعودة الطرفين الى طاولة المفاوضات حيث قال: “ادعو الى استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين في إطار البحث عن حل لدولتين هما اسرائيل وفلسطين تعيشان في حدود معترف بها وآمنة، عاصمتها القدس، وانني على استعداد لدعم كافة الجهود الدبلوماسية لتحقيق ذلك، وفقا لمعايير السلام التي اعترف بها المجتمع الدولي”.

وللتذكير فقط، المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية توقفت منذ فشل الوساطة الاميركية في ربيع 2014.

وأضاف ماكرون: “ انني اشاطر المخاوف الاسرائيلية بشأن تسليح حزب الله في جنوب لبنان، ونحن نبحث عن الاستقرار في لبنان واحترام جميع طوائفه، وسأواصل جهودي الدبلوماسية التي ستمكننا من الحد، والقضاء على هذا الخطر”.

ورد عليه نتانياهو: “وأنا أقدر لكم التزامكم الثابت بمكافحة معادين السامية والعنصرية، والذي أعربتم عنه في خطابكم القوي جدا وفي بيانكم المذكور، معربا عن حقيقة أن معاداة الصهيونية هي شكل جديد من أشكال معاداة السامية”.

وفي ختام المراسم توجه نتانياهو وماكرون الى القصر الرئاسي في باريس لإجراء محادثات ستتناول خصوصا سوريا وإيران والنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.

وحملة فيل ديف وقعت في 16 و17 تموز/يوليو 1942 مع توقيف 13 ألف من بينهم آلاف الاطفال بأمر من الحكومة الفرنسية، وتم تجميعهم لأربعة ايام في ميدان سباق الدراجات الشتوي، في ظروف غير إنسانية، قبل نقلهم الى معسكرات في لواريه.