عاجل

تضامنا مع ضحايا الحرائق

أطلق ناشطون جزائريون حملة في وسائل التواصل الاجتماعي للتضامن مع ضحايا الحرائق التي اجتاحت العديد من المناطق في الجزائر. واكد مطلقو هذه المبادرة أنّ الحملة تهدف إلى مساعدة ضحايا الحرائق الذين أصبحوا في عداد المنكوبين.

وسائل إعلامية ومصادر طبية جزائرية أكدت أنّ الحرائق تسببت في وفاة شخصين على الأقل في ولاية تيزي وزو منذ بداية اندلاع ها، كما تسببت في خسائر مادية معتبرة حيث قضت الحرائق التي نشبت في 17 ولاية في الأيام الماضية على أكثر من ألف هكتار من الغابات، كما أتلفت 49 هكتارا من محاصيل القمح و1633 شجرة مثمرة حسب حصيلة قدمتها مصالح الحماية المدنية الجزائرية.

ومن خلال صفحات موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي دعا الشباب المتطوّعون المواطنين للنزول فورا إلى الشارع والتوجه للأماكن التي يتواجد فيها ضحايا الحرائق للمساعدة العاجلة بتقديم الملابس والطعام والأغطية والأفرشة للمتضررين الذين اضطروا للنزوح للمدن والولايات القريبة.


ارتفاع درجات الحرارة أحد أسباب الحرائق

وشهدت عدة مناطق من الجزائر اندلاع حرائق على مستوى غاباتها بفعل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة. وأكدت مصالح الحماية المدنية الجزائرية تسجيلها لأكثر من عشرين حريقا يوميا منذ بداية الصيف، مشيرة إلى أنّ أسباب حرائق الغابات تعود أساسا إلى ارتفاع درجات الحرارة من جهة وإلى غياب الوعي عند بعض الأشخاص خول أهمية الفضاء الغابي من جهة أخرى.


وبفضل التكوين الجيد لفرق الحماية المدنية فقد تمت السيطرة على مختلف الحرائق. فرق الحماية المدنية الجزائرية تضم 12 فرقة متنقلة تضم 6 ألاف ضابط ورجل إطفاء خضعوا لتدريبات عالية المستوى، كما تتوفر هذه الفرق على عتاد خاص لمكافحة حرائق الغابات تمكنها من التدخل عبر مختلف ولايات الوطن.

17 ولاية مستها الحرائق

وعلى ما يبدو فحرائق الغابات التي اندلعت نهاية الأسبوع الماضي مست 17 ولاية منها تيبازة وبرج بوعريريج ، وتيزي وزو والبليدة، وبجاية و سيدي بلعباس وعين الدفلى وسطيف ومعسكر وتلمسان والبويرة والطارف وجيجل، وذلك بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وسجلت ولاية عين الدفلى سبع بؤر حرائق تسببت في إتلاف أكثر من مائة هكتار من الغابات، استنادا للأرقام التي قدمتها مصالح الحماية المدنية على مستوى الولاية حيث اندلعت الحرائق على مستوى بلديات بويحية ومليانة وعين التركي وجليدة وعين لشياخ.


أما في ولاية البليدة فقد أتت الحرائق على أكثر من مائة هكتار من المساحات الغابية في ظرف يومين، وقد سجلت مصالح الحماية المدنية 30 بؤرة حريق على مستوى ولاية البلدية وحدها، أغلبها في الجهة الشرقية كحمام ملوان و صوحان و بوقرة و الأربعاء، وقد جندت مصالح الحماية المدنية كل طاقاتها لإخماد تلك الحرائق.


السلطات الجزائرية تدعو إلى توخي الحذر

وفي ولاية جيجل ذات الغطاء الغابي الكثيف أحصت مصالح الحماية المدنية نشوب أربعة حرائق للغابات مست بلديات العوانة وأوجانة وسيدي معروف، وتسببت في إتلاف 10 هكتارات بأوجانة. ومن جانبها، أشارت مصالح الحماية المدنية لولاية الطارف أن الولاية قد عرفت خمسة حرائق للغابات منذ شهر يونيو-حزيران الماضي، وتسببت في اتلاف أزيد من هكتارين من الغابات، وسجلت مصالح الحماية المدنية الأربعاء الماضي نشوب حريقين على مستوى غابات الصنوبر البحري بالمالحة ببلدية القالة وعين الكرمة.

وشهدت معظم المدن الشمالية في الجزائر ارتفاع درجات الحرارة التي وصلت أو فاقت 40 درجة في بعض المدن الساحلية وتجاوزت 42 درجة في المدن الداخلية. ويتعلق الأمر حسب مصالح الأرصاد الجوية بمدن وهران، سيدي بلعباس، مستغانم، معسكر، غليزان، تيسمسيلت، الشلف، عين الدفلى، تيبازة، الجزائر العاصمة، البليدة، المدية، بومرداس، تيزي وزو، البويرة، المسيلة، بجاية، جيجل، سكيكدة، عنابة، الطارف، سطيف، برج بوعريريج، ميلة، قسنطينة، سوق اهراس وقالمة.