عاجل

اعدام وشيك لطالب سعودي ودعوات حقوقية دولية لوقف التنفيذ

تقرأ الآن:

اعدام وشيك لطالب سعودي ودعوات حقوقية دولية لوقف التنفيذ

حجم النص Aa Aa

دقت هيئة مراقبة حقوق الإنسان ناقوس الخطر على خلفية تنفيذ أحكام الإعدام في المملكة العربية السعودية والتي يتعرض لها المعارضون. الهيئة أكدت أنّ طالبا سعوديا تمّ احتجازه في أحد مطارات المملكة عندما كان في طريقه إلى جامعة أميركية يواجه عقوبة الإعدام بسبب حضوره لمسيرة مؤيدة للديموقراطية. الأمر يتعلق بالطالب مجتبى نادر السويكت، الذي تمّ قبوله في أحد معاهد جامعة ميتشغان، وكان يهمّ بالسفر إلى هناك لزيارة المعهد، لكن السلطات السعودية ألقت عليه القبض ومنعته من السفر.



وينتمي مجتبى نادر السويكت إلى قائمة من أربعة عشر شابا من أهالي القطيف كانت المحكمة العليا بالرياض قد أدانتهم بعقوبة الإعدام على خلفية تهم تتعلق بمشاركتهم في المظاهرات الشعبية التي اندلعت في أعقاب ما أطلق عليه بالربيع العربي في العام 2011.

ولم يتمكن أيّ من المتهمين من توكيل محام أثناء فترة التحقيق حيث تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي، ثم مثلوا أمام المحكمة الجزائية المختصة بقضايا الإرهاب والتي يصفها الحقوقيون بأنها أداة بيد وزارة الداخلية.

وتستخدم السلطة السعودية مصطلح الإرهاب لتمرير قوانين وعقوبات قاسية على تهم ترتبط بالحريات والحقوق الأساسية مثل حق التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي.

وتؤكد مصادر ووثائق حقوقية عدة عدم تمكن أي من المتهمين من توكيل محام أثناء فترة التحقيق وإلى تعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي لانتزاع اعترافات مرصودة مسبقا في ملفات التحقيق. وقد أشار بعض المتهمين، أثناء جلسات المحاكمة، إلى تعرضهم لأشكال متعددة من الانتهاكات الجسدية والنفسية لانتزاع اعترافات كاذبة بالقوة.


فيما صرح أحد أفراد اسر المتهمين أنّ ابنه وعدد من المتهمين أُحضِروا إلى جلسات محاكمات سرية دون إبلاغهم أو إبلاغ محاميهم الذين قد سمح لهم بتوكيلهم بعد الجلسة الأولى من جلسات المحاكمة.

وكثيرا ما تتذرع السلطة السعودية بمواجهتها للعديد من التحديات الأمنية لتبرير الأحكام المشددة كالإعدام والسجن لسنوات طويلة وخاصة حين يتم مواجهتها بهذه الانتقادات في المحافل الدولية من قبل مجلس الأمم المتحدة أو بعض المنظمات الحقوقية على غرار “هيومن رايت ووتش” ومنظمة العفو الدولية.
وسبق وأن دعت “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية المملكة العربية السعودية إلى إلغاء أحكام الإعدام فورا، والتي صدرت في حق 14 شيعيا بتهم متعلّقة بالتظاهر، بعد أن أيدت محكمة الاستئناف، التابعة للمحكمة الجزائية المتخصصة، الأحكام في مايو-أيار الماضي. وكانت الأحكام الأولية قد صدرت قبل سنة أي في الفاتح من يونوي-حزيران 2016 بعد محاكمات غير عادلة لأكثر من عشرين مواطنا سعوديا شيعيا.

وأكدت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش” أنّ “ارتفاع عدد أحكام الإعدام بحق سعوديين شيعة يثير القلق ويوحي بأن السلطات تستخدم حكم الإعدام لتصفية الحسابات وقمع المعارضة بذريعة مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن القومي”.
وأُظهرت وثائق المحكمة أن جميع المتهمين المحكومين بالإعدام، احتُجِزوا لأكثر من عامين قبل بدء محاكمتهم. وخلال هذه المدة كان أغلبهم في الحبس الانفرادي، كما منعتهم السلطات السعودية من الاتصال بأُسرهم وبمحامين خلال الاستجواب.
ومنذ العام 2013 سجّلت منظمة العفو الدولية و هيومن رايتس ووتش ارتفاع أحكام الإعدام بحق معارضين سياسيين في المملكة العربية السعودية، بمن فيهم الأقلية الشيعية. المنظمتان أحصتا حوالى أربعين شخصا من شيعة السعودية محكومين حاليا بالإعدام، ووجهت لهم السلطات اتهامات بارتكاب أعمال تشكّل خطرا على الأمن القومي.

وترفض منظمة العفو الدولية و“هيومن رايتس ووتش” عقوبة الإعدام في جميع الظروف ودون استثناء. وأشارت المنظمتان إلى أنه في انتظار إلغاء عقوبة الإعدام نهائيا، على السلطات السعودية تعليق الإعدامات رسميا وإلغاء جميع أحكام عقوبة الإعدام التي تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، مثل أحكام استخدامها ضد المجرمين القاصرين والذين يعانون من إعاقات ذهنية.
السعودية من أكثر البلدان استخداما للإعدام وقد أعدمت أكثر من 400 شخص منذ بداية 2014، أغلبهم في قضايا قتل وقضايا متعلقة بالمخدرات والإرهاب.