عاجل

تقرأ الآن:

شمال غرب سوريا مسرح لاشتباكات بين فصائل مختلفة


سوريا

شمال غرب سوريا مسرح لاشتباكات بين فصائل مختلفة

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع اشتباكات بين مقاتلي معارضة سوريين تدعمهم تركيا مع مقاتلين أكراد ينتمون إلى قوات سوريا الديمقراطية في شمال غرب سوريا وسط تصاعد للعنف بين الطرفين.

وعلى ما يبدو فقد وقعت الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية حول قرية عين دقنة وقاعدة منغ الجوية القريبة من شمال حلب. وتصعد القوات التركية من قصفها لمواقع قوات سوريا الديمقراطية في مناطق أخرى في محاولة من الجانب التركي للتقدم.


وتشهد المنطقة توترا كبيرا بين مختلف الأطراف مع تجدد التصعيد حيث قصفت قوات النظام مؤخرا عدة مناطق في محيط مسجد الرسول الأعظم في حي جمعية الزهراء غرب حلب، كما تعرضت أماكن في قرية الفارس بريف حلب الجنوبي لقصف من قبل قوات النظام، في حين قصفت فصائل عملية “درع الفرات” مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في قريتي عين دقنة والبيلونية في الريف الشمالي لحلب، كذلك استهدفت قوات سوريا الديمقراطية بالرشاشات الثقيلة مواقع لفصائل “درع الفرات” في قرية الدغلباش بريف مدينة الباب، وكانت القوات التركية عمدت لليوم الثاني على التوالي لاستهداف مناطق في محيط وأطراف مدينة عفرين، الواقعة في الريف الشمالي الغربي لحلب، والتي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية. شهود عيان أكدوا أنّ القذائف سقطت في محيط المدينة، ما تسبب بأضرار مادية، واندلاع نيران في مناطق سقوط القذائف.


ومنذ التصريحات التي أدلت بها تركيا بخصوص “تطهير منطقة عفرين شمال سوريا من الإرهاب” تصاعدت التصريحات الكردية المناصرة لحزب “الاتحاد الديمقراطي الكردي“، والتي هددت بمواجهة أنقرة في حال اطلاقها لعملية عسكرية في المنطقة.

وبالموازاة مع ما يحدث في المنطقة تنصلت الولايات المتحدة من تعهداتها بمغادرة قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات الحماية غالبيتها، منبج بعد إخراج تنظيم الدولة الإسلامية، وفضلت خوض معركة الرقة مع الفصائل الكردية ضاربة عرض الحائط بتحفظات أنقرة وخططها البديلة المقترحة للمعركة، وهو الأمر الذي أدى إلى استلام تلك الفصائل أسلحة ثقيلة منها وأدى إلى تنامي شرعيتها السياسية في المشهد السوري وربما الإقليمي مستقبلا.

وحاليا يملك الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي تعتبره أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض حرباً انفصالية ضد تركيا منذ العام 1984، قوة عسكرية كبيرة أشبه بجيش نظامي حيث يسيطر على مناطق جغرافية واسعة وبات شريكا لواشنطن والتحالف الدولي في الحرب ضدّ الإرهاب.

ويبدو أن أنقرة تنظر لمناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي من منظورين وبالتالي تقسّم العملية إلى مرحلتين، الأولى والأكثر أهمية هي المناطق التي سيطر عليها الأخير خلال عملية درع الفرات بدعم روسي وتحديداً تل رفعت ومارع وبالتالي ستكون البداية من مطار منغ العسكري. والثانية هي مناطق سيطرة الحزب في قلب عفرين، والتي لا تبدو أولوية في نظر أنقرة، وبالتالي يمكن تأجيلها أو حتى الاستغناء عنها تماما.

وتريد تركيا كسر قوة حزب الاتحاد الديمقراطي في عفرين، ومنع أي خطر قد يأتي منها على حدودها وداخلها، والحيلولة دون وصوله لسواحل المتوسط وسيطرته هناك، ولكن ثمة فائدة لا تقل عن كل ذلك أهمية. فبالنظر إلى الخرائط، ستكون سيطرة القوات التركية ومجموعات الجيش السوري الحر على تلك المناطق فرصة لوصل ريف حلب بريف إدلب وتوسيع مناطق سيطرة الأخير وعمله، وهو تفصيل له أهميته الاستثنائية المرتبطة بخطة أنقرة المشتركة مع موسكو بخصوص إدلب.