عاجل

تقرأ الآن:

تركيا.. قلق أوروبي بعد تمديد اعتقال ناشطين حقوقيين


مكتب بروكسل

تركيا.. قلق أوروبي بعد تمديد اعتقال ناشطين حقوقيين

جاء وزير الشؤون الأوروبية التركي، عمر تشليك،يسعى إلى بروكسل حيث التقى رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني،للتحضير إلى اللقاء الذي سينعقد الأسبوع القادم ما بين وزير خارجية تركيا و الممثلية العليا لشؤون خارجية الاتحاد الأوروبي.وجاء اللقاء في اليوم ذاته، الذي أمرت فيه محكمة تركية الثلاثاء الاستمرار في حبس مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا وعدد من الناشطين المدافعين عن حقوق الانسان في قرار انتقدته المنظمة معتبرة أنه “إهانة للقضاء”.

رأي الباحث المتخصص في منظمة العفو الدولية

وقال اندرو غاردنر الباحث المتخصص في منظمة العفو الدولية في تركيا إن ستة ناشطين حقوقيين في المجموع بينهم ايديل ايسر أوقفوا بانتظار محاكمتهم في موعد غير معروف بعد.
وأفرج عن أربعة ناشطين آخرين لكنهم وضعوا تحت مراقبة القضاء. وأوضح غاردنر أنهم متهمون “بارتكاب جريمة باسم منظمة إرهابية دون أن يكونوا منتمين اليها”.

إيفيرنا ماك غوين رئيسة مكتب المؤسسات الأوروبية تتحدث إلى يورونيوز

وقالت إيفيرنا ماك غوين رئيسة مكتب المؤسسات الأوروبية التابع لمنظمة العفو الدولية في مقابلة مع يورونيوز: “الاتحاد الأوروبي واضح جدا موقفه حيال دعم نشطاء حقوق الإنسان،و لكن الاستجابة تظل حتى الآن باهتة إلى حد ما،وزير الشؤون الأوروبية التركي سيحل ببروكسل وسنطلب من رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني أن تناقش معه علنا هذا الظلم الفاحش بتركيا،فسوف لن يهدأ لنا بال طالما لم يتم الإفراج عن زملائنا ونشطاء حقوق الإنسان.وبطبيعة الحال ففي مثل هذه الظروف فسوف نتصف بكثير من الحذر خشية على سلامة موظفينا “

اعتقال مديرة المنظمة فرع تركيا إيديل إيسر
هذا واعتقلت مديرة المنظمة فرع تركيا إيديل إيسر في الخامس من تموز/يوليو مع سبعة ناشطين آخرين ومدربين أجنبيين أحدهما ألماني والثاني سويدي خلال ورشة عمل حول الأمن الإلكتروني وإدارة المعلومات في جزيرة بويوكادا جنوب اسطنبول.

اعتقال رئيس مجلس إدارة فرع منظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليتش

والشهر الماضي، تم توقيف رئيس مجلس إدارة فرع منظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليتش، على خلفية اتهامات بأنه مرتبط بالداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.
ومنذ محاولة الانقلاب تم توقيف اكثر من خمسين الف شخص بينهم معارضون لاردوغان واعضاء في منظمات غير حكومية وصحافيون.

السلطات تضيق الخناق على المعارضة

وغالبا تستخدم السلطات التركية كلمة “منظمة إرهابية” في حديثها عن أنصار الداعية فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة انقلابية في 15 تموز/يوليو 2016، أو المتمردين الأكراد الانفصاليين.
ويأتي توقيفهم بينما اطلقت السلطات التركية بعد المحاولة الانقلابية حملة تطهير غير مسبوقة في حجمها في تاريخ تركيا الحديث، أثارت قلق شركاء انقرة الغربيين.

وإلى جانب الذين يشتبه بتورطهم في الإرهاب، شملت الحملة معارضين سياسيين مؤيدين للأكراد ووسائل إعلام تنتقد السلطة ومنظمات غير حكومية، بينما يتهم معارضو رجب طيب أردوغان الرئيس باستغلال حالة الطوارىء المطبقة لخنق كل صوت معارض.

ردود الفعل بعد قرار حبس ممثلي منظمة العفو الدولية

قال غاردنر “بعد هذا القرار لم يعد أي من المدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا، سواء كان منظمة العفو الدولية أو أي منظمة أخرى، بامان في هذا البلد”.

ومثل الناشطون العشرة الاثنين للمرة الأولى منذ اعتقالهم امام نائب عام. وبين الموقوفين الثمانية الأتراك ايلكنور اوستون من المنظمة غير الحكومية “التحالف النسائي” ووالي اجو من منظمة “مؤسسة حقوق الانسان”.

ما قاله أردوغان بهذا الصدد

وكان أردوغان اتهم علنا الشهر الماضي الناشطين العشرة بأنهم يمارسون نشاطات تندرج في إطار “استمرار (محاولة انقلاب) الخامس عشر من تموز/يوليو”.
لكن غاردنر أكد أن اجتماعهم في بيوك اضه كان اجتماعا “روتينيا” وليس هناك ما يثير الشبهات حوله. وقال “الواضح تماما ومئة بالمئة أنها كانت ورشة عمل روتينية مرتبطة بحقوق الإنسان وتنعقد ورشات عمل مثلها في كل أنحاء تركيا والعالم”.

موجة الاعتقالات تثير قلق الشركاء الغربيين

وأثارت موجة الاعتقالات قلق الشركاء الغربيين لأنقرة والمنظمات غير الحكومية، لكن الحكومة التركية أصرت حتى الآن على رفض أي انتقاد.

تمديد حالة الطوارىء في تركيا

هذا ومددت تركيا الاثنين لثلاثة أشهر حالة الطوارىء المعمول بها منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز/يوليو 2016

حيث إن البرلمان وافق على تمديد حالة الطوارىء، التي كان من المفترض ان تنتهي الأربعاء، لثلاثة أشهر أخرى.ويأتي هذا التمديد غداة الذكرى الأولى للانقلاب الفاشل الذي تم إحياء ذكراه عبر تجمعات ضخمة في كافة أنحاء البلاد.

فرض حالة الطوارىء في 20 تموز 2016

وكانت حالة الطوارىء فرضت في العشرين من تموز/يوليو من العام الماضي، وتم تمديدها ثلاث مرات في تشرين الأول/اكتوبر وكانون الثاني/يناير ونيسان/ابريل. تمنح حالة الطوارىء السلطات التركية صلاحيات أوسع في ملاحقة أنصار الداعية فتح الله غولن الذي تتهمهم بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية. وتؤكد منظمات غير حكومية وأحزاب معارضة أن حملات الاعتقال طالت ايضا معارضين مؤيدين للأكراد ووسائل إعلام معارضة. ومنذ الانقلاب الفاشل اعتقل أكثر من 50 الف شخص، كما أقيل أكثر من مئة الف آخرين من وظائفهم. وأكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مرارا أن حالة الطوارىء لن ترفع “إلا بعد الانتهاء من كل الاضطرابات”.