عاجل

أثار ظهور الفتاة خلود مودل على فيديو في مواقع التواصل الإجتماعي و هي ترتدي تنورة قصيرة ، موجة من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي ، بين مؤيد لها و داع لمعاقبتها. الفيديو الذي تلقفته الوسائل الاعلامية العالمية الثقيلة بكثير من المتابعة و التحليل، أخرج إلى السطح موضوع حقوق المراة في المملكة العربية السعودية. و انتشر بشكل واسع هاشتاغ يطالب بمحاكمة خلود، لتنقسم الآراء بين من يرى انها لم تحترم التقاليد و الأعراف المحافظة جداً في المملكة، و بين من يرى أنه آن الأوان لتحرر المراة و يصبح لها الحق في ان تقود السيارة و تلبس كما تشاء.، و أن تتحرر من الولي ، و غيرها من العقبات التي يرى فيها التحرريون أنها تقف حجر عثرة أمام نصف المجتمع.





ذهاب خلود إلى موقع اشقير في نجد وسط السعودية هل كان من قبيل الصدفة أنها رسالة مقصودة؟، فالمكان هو الذي ولد فيه محمد بن عبد الوهاب (1703-1791) أب التيار الوهابي الذي تحالف مع حكام السعودية ،كما تبنته العديد من الحركات الاسلامية ،و يرى الكاتب و المحلل المغربي علي أنوزلا أنه الفكر الذي غذى التنظيمات المتطرفة و المتشددة المعاصرة أمثال ما يسمى بالدولة الاسلامية “داعش”.

الهاشتاغ المتداول على نطاق واسع يظهر مدى المقاومة الشديدة من هذا المجتمع المحافظ لأي نوع من الانفتاح فيما يخص حقوق المرأة. لكن خلود تحصلت على تأييد العديد من المغردين، فالعديد منهم ذكروا التناقض الذي يعيشه المجتمع السعودي، فلا بأس مثللاً أن تأتي زوجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و ابنته ايفانكا دون أن تكلفا نفسيهما ارتداء ألبسة توافق التقاليد السعودية ، بعكس ما قامتا به في الفاتيكان. وظهر هاشتاغ آخر#حرية اللباس ليست جريمة، ليفتح موضوع لباس المرأة السعودية الذي يغطي المرأة بكاملها “ النقاب” و مدى تطابقه مع العصر الحديث.




كما يتزامن هذا الهاشتاغ مع هاشتاغ آخر ظهر السبت يدعو إلى اعطاء المرأة حقوقها في السعودية بعد صدور تقرير عن هيومن رايت ووتش يدعو لرفع الولاية عن المرأة ، و انقسم المغردون أيضاً بين مؤيد لإعطاء المزيد من الحقوق للمرأة و رفع القيود عنها ، و بين من يرى أن هذا يتعارض مع الدين.


و كانت فتاة نشرت مقاطع للفيديو على حسابها “موديل خلود” على موقع “سناب شات“، يظهرها وهي ترتدي تنورة قصيرة وتسير بدون غطاء للرأس في قلعة بمنطقة أشيقر خارج العاصمة الرياض. وتظهر المقاطع التي لا تتجاوز الدقيقة الفتاة وهي تلهو بالرمال فوق كثبان رملية قبل أن تجلس وتقترب منها الكاميرا.