عاجل

الكويت تطرد 15 دبلوماسيا إيرانيا وطهران تحتج

تقرأ الآن:

الكويت تطرد 15 دبلوماسيا إيرانيا وطهران تحتج

حجم النص Aa Aa

الكويت تقرر طرد نحو 15 دبلوماسيا إيرانيا اليوم، بعد شهر تقريبا من تثبيت محكمة التمييز إدانة عناصر خلية “إرهابية” بتهمة “التخابر” مع الجمهورية الإسلامية، وفق مصدر حكومي.

الخارجية الكويتية أعلنت عن إبلاغ السفير الإيراني في دولة الكويت بقرار سلطات بلاده خفض عدد الدبلوماسيين العاملين في السفارة الإيرانية وإغلاق المكاتب الفنية التابعة للسفارة وتجميد أية نشاطات في إطار اللجان المشتركة بين البلدين.

المصدر في وزارة الخارجية أوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار اتخاذ الخطوات اللازمة حيال ما ورد في حيثيات الحكم في القضية المعروفة بـ “خلية العبدلي”.

وأضاف المصدر أن قرارا صدر كذلك بإغلاق البعثات العسكرية والثقافية والتجارية الإيرانية.

إذ صدر حكم محكمة التمييز رقم 901 لسنة 2016، وقررت محكمة التمييز في 18 حزيران/يونيو الحكم بالسجن المؤبد على “العقل المدبر” لما عرف ب“خلية العبدلي” بتهمة “التخابر مع إيران وحزب الله اللبناني، وبالسجن على عشرين متهما آخرين بين خمس سنوات و15 سنة.

القضية تعود إلى أغسطس 2015، حين أعلنت وزارة الداخلية الكويتية ضبط أعضاء في خلية إرهابية ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة في منطقة العبدلي شمال العاصمة الكويت.

قوات الأمن أعلنت حينها عن ضبط 19 طنا من الذخيرة، فضلا عن 144 كيلوغراما من مادة “تي إن تي“، وقذائف صاروخية وقنابل يدوية وصواعق وأسلحة، مشيرة إلى أن العثور على المتفجرات تم في مزرعة في منطقة العبدلي قرب الحدود مع العراق، ومنزلين في أماكن لم يعلن عنها.

ووجهت للمتهمين عدة اتهامات بـ«التخابر مع إيران وحزب الله، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت».

طهران تحتج وتنفي

من جهتها، أعلنت طهران على لسان المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الكويتي الى الخارجية الإيرانية وإبلاغه احتجاج طهران الشديد على الاتهامات التي وجهت لإيران، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية تحتفظ بحق الرد على خفض بعثتها الدبلوماسية.

قاسمي أشار إلى أنه من المؤسف ان يبادر المسؤولون الكويتيون في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة إلى مثل هذا العمل، بدلا من السعي للحد من التوترات غير المجدية وضبط النفس إزاء ضغوط واستفزازات أطراف إقليمية مغامرة، وقاموا بتوجيه اتهاماتهم الفارغة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية.

قاسمي أضاف بان إيران ليس لها اي علاقة بهذا الملف وقد سبق وأبلغت المسؤولين الكويتيين بذلك منذ بدء النظر في هذا الملف.

إيران هي جوهر الخلاف الخليجي

يأتي هذا على خلفية احتدام الأزمة الخليجية بين دول الرباعية (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) وقطر، حيث تلعب الكويت دور الوسيط.

الخارجية الكويتية أعلنت منذ بداية الأزمة أن دولة الكويت تواصل نهجها القائم على “الاعتدال والاتزان” تجاه قضايا المنطقة، مؤكدة حرص دولة الكويت على حل الأزمات من خلال الحوار المباشر.

وكان أحد الاتهامات الموجهة من الرباعية ضد قطر هي العلاقات الواسعة نسبيا مع إيران وربط هذه العلاقات بتغذية الإرهاب في المنطقة، فيما تستمر قطر على موقفها.

الرياض وحلفاؤها فرضوا عقوبات على الدوحة في الخامس من حزيران/يونيو الماضي، بما في ذلك إغلاق حدودها البرية الوحيدة، إضافة إلى حرمان قطر من استخدام المجال الجوي لكل من الدول الأربع التي أصدرت أوامر لمواطنيها بمغادرة قطر.

وتتهم هذه الدول الدوحة بدعم التطرف والتقارب مع إيران.

الدول الأربع تقدمت بمجموعة من المطالب لإعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوتها الى تخفيض العلاقات مع ايران وإغلاق قناة “الجزيرة”. وقدمت قطر ردها الرسمي على المطالب الى الكويت التي تتوسط بين اطراف الازمة، قبل ان تعلن الدول المقاطعة ان الرد جاء “سلبيا“، متعهدة باتخاذ خطوات جديدة بحق الامارة.

وهذه الازمة هي الاسوأ التي تشهدها منطقة الخليج منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي في 1981.