عاجل

تقرأ الآن:

حزب "القانون والعدالة" يقوض أسس القانون في بولندا


بولندا

حزب "القانون والعدالة" يقوض أسس القانون في بولندا

البرلمان البولندي يقر مشروع قانون حول “المحكمة الدستورية“، الذي يقيد استقلاليتها اليوم.

مشروع القانون الذي أقر، يعزز سلطة الرئيس على المحكمة العليا ويقلص من دور وزير العدل.

وتبعا لهذه الوثيقة، سيتغير نظام اختيار قضاة المحكمة العليا يتضمن إمكانية إقالتهم.

وقد أيد البرلمان التعديلات المذكرة، التي طرحها الحزب الحاكم “القانون والعدالة“، بأغلبية 235 صوتا “مع” مقابل 192 “ضد“، وامتناع 23 عن التصويت.

وبعد تعديلهم القضاء الدستوري، أطلق المحافظون الذين يحكمون وارسو اصلاحا لمجمل النظام القضائي ترى فيه المعارضة “انقلابا مبطنا” وتظاهر ضده آلاف الاشخاص في البلاد.

الإصلاحات القضائية في بولندا، تسبب قلقا جديا في بروكسل وستراسبورغ، لأن هذه الإصلاحات تدفع إلى الابتعاد عن مبادئ الديمقراطية وفصل السلطات، حسب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني.

رئيس البرلمان الأوروبي كتب في رسالة إلى الرئيس البولندي أنجيه دودي:

“في الأسبوع الماضي، وافق البرلمان البولندي على قانون بشأن
مجلس القضاء الوطني وقانون المحاكم العامة. وقد سبب هذا التشريع
قلقا كبيرا في البرلمان الأوروبي، لأنه يمكن أن يكون
موجها ضد المبادئ الأساسية لمعاهدات الاتحاد الأوروبي، ويمكن أن يضعف
استقلال ونزاهة المحاكم البولندية، ويؤثر سلباعلى فصل السلطات في بولندا”.

وكتب أنطونيو تاياني في تغريدة له على التويتر: “إن استقلال القضاء ضروري للديمقراطية، أوروبا تدعو بولندا لاحترام قواعد القانون والقيم الأوروبية”.




المفوضية الاوروبية طلبت الأربعاء من الحكومة البولندية “تعليق” إصلاحاتها المثيرة للجدل للنظام القضائي التي تشكل “تهديدا واضحا لاستقلال القضاء” في البلاد، ولوحت بفرض عقوبات غير مسبوقة على وارسو إذا لم تضع السلطة حدا “للتهديدات الواضحة” لدولة القانون.

وقال النائب الاول لرئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس “اصبحنا قريبين جدا من تفعيل المادة السابعة من اتفاقية الاتحاد الاوروبي“، أي فرض عقوبات مثل تعليق حق بولندا في التصويت داخل الاتحاد.

وقالت السلطة التنفيذية الاوروبية بعد اجتماع كل المفوضين الاربعاء ان “المفوضية تطلب بالحاح من السلطات البولندية تعليق القوانين الجديدة واستئناف الحوار الذي بدأ” معها “للرد على القلق الخطير” الذي تم التعبير عنه حول احترام دولة القانون.

الحزب الحاكم في بولندا “القانون والعدالة” قرر تغيير قانون المحكمة العليا، بعد تسلمه السلطة عام 2015.

ما استدعى النقد من قبل المعارضة والمنظمات الدولية. وقد سبب القانون الجديد تعطيلا جزئيا لعمل المحكمة العليا.

بالنتيجة، المفوضية الأوروبية شرعت في كانون الثاني/يناير الماضي، بعملية تقييم احترام قواعد دولة القانون وسيادة القانون. إذ تتهم وارسو بعدم احترام قرارات المحكمة العليا، ما يهدد قيم الديمقراطية.