عاجل

تقرأ الآن:

لقاء سري بين نتانياهو ووزير الخارجية الاماراتي


إسرائيل

لقاء سري بين نتانياهو ووزير الخارجية الاماراتي

أحد اللقاءات النادرة بين نتنياهو ومسؤولين خليجيين كبار

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، نقلا عن ديبلوماسيين أجنبين كبيرين، عن لقاء سري عُقد في مدينة نيويورك في العام 2012، وجمع بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان. تقرير صحيفة “هآرتس” أكد أنّ اللقاء تم بناءً على طلب رئيس الحكومة الإسرائيلي، في غرفته في أحد فنادق نيويورك، مضيفا أنّ المبادرة تدخل ضمن استراتيجيته نتنياهو الهادفة إلى تعزيز العلاقات مع الدول الخليجية.


ونقلت الصحفية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الخارجية الإماراتي اتفقا بخصوص التهديد الإيراني، المتمثل في البرنامج النووي الذي تسعى الجمهورية الإسلامية إلى تطويره، إلا أن آل نهيان أوضح لبنيامين نتنياهو أن بلاده لن تتمكن من تفعيل العلاقات مع إسرائيل طالما لم يحدث تقدم في محادثات السلام مع الفلسطينيين.


التطبيع يتوقف على المباحثات الفلسطينية-الإسرائيلية

ويعتبر هذا اللقاء الذي عقد يوم 28 من شهر أيلول- سبتمبر 2012، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، بين رئيس الحكومة الإسرائيلي ومسؤول عربي كبير نادرا منذ أن تولى بنيامين نتنياهو السلطة في إسرائيل في العام 2009.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية سعى لعقد لقاءات مع مسؤولين عرب كبار من الخليج في السنوات الأخيرة، رغم أن الدولة العبرية لا تقيم معهم علاقات ديبلوماسية. إلا أن العلاقات بين إسرائيل ودولة الإمارات شهدت توترا كبيرا في أعقاب اغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح، في دبي في العام 2010، واتهام جهاز الأمن الإماراتي الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

وحسب مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى، فالسفير الإماراتي في الولايات المتحدة الأميركية يوسف العتيبة حضر اللقاء الذي عقد في فندق “لويس ريجينسي“، وقد وصل الاثنان إلى موقف تحت الأرض، وصعدا إلى غرفة نتنياهو عبر مصعد سري.


تطابق في الآراء بين الطرفين بخصوص إيران

وعن الجانب الإسرائيلي حضر اللقاء رئيس مجلس الأمن القومي السابق يعكوف عامي درور، بالإضافة إلى المستشار العسكري لبنيامين نتنياهو، اللواء يوحنان لوكر. وحسب المعلومات التي أوردتها صحيفة “هآرتس“، فقد أعرب وزير الخارجية الإماراتي عن تقديره للخطاب الذي ألقاه نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد إيران. وحثّ رئيس الديبلوماسية الإماراتي نتنياهو على المضي قدما للدفع بعجلة محادثات السلام مع الفلسطينيين، موضحا أن بلاده تدعم المبادرة العربية للسلام.


وأشارت الصحيفة الإسرائيلية أن بنيامين نتنياهو سعى إلى عقد لقاء مع ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، بمساعدة من رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، المقرب كثيرا من الأمير الإماراتي، إلا أن هذه المحاولات لم تثمر.

ونوه إلى أن ابن زايد وافق على اللقاء مع نتنياهو، على الرغم من أنه كان قد مضى عامان على قيام جهاز الموساد بتعليمات مباشرة من نتنياهو، بتصفية القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في أثناء وجوده في أحد فنادق دبي عام 2010.

وعلى ما يبدو، فنتنياهو هو كذلك من اقترح عقد لقاء سري مع العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في العقبة بالأردن في مبادرة منه للدفع بعملية السلام مع الفلسطينيين، في مارس-آذار الماضي. وقد أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلي وزير الخارجية الأميركي آنذاك جون كيري، الذي حضر الاجتماع أيضا، رفضه المبادرة الأميركية نظرا لصعوبة إقناع حكومته بالاقتراحات العربية حينها.

وشملت المبادرة مقترحا عربيا نقله كيري لنتنياهو، يقضي باعتراف عربي بيهودية دولة إسرائيل مقابل التفاوض مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد سربت أنباء القمة الرباعية في العقبة نقلا عن مسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس باراك أوباما.