عاجل

تقرأ الآن:

فلسطين: كل ما تريد معرفته عن أزمة البوابات الالكترونية وحلها


الضفة الغربية

فلسطين: كل ما تريد معرفته عن أزمة البوابات الالكترونية وحلها

أعلنت إسرائيل، الاحد، رفضها رفع بوابات الكشف عن المعادن التي ركبتها خارج الحرم القدسي. هذه البوابات أطلقت شرارة الصدامات مع الفلسطينيين فجاءت الأسوأ منذ سنوات. لكنها عادت وقالت إنها قد تقلل من استخدامها في نهاية الامر.

نتنياهو

وفي اجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر لإسرائيل يوم الاحد، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، جاء انه “طالما لم يتم إيجاد بدائل للحفاظ على الامن في المكان فإن البوابات الالكترونية ستبقى”. ووفق مصادر مقربة فإن المجلس انتقد نتنياهو لاتخاذه قرار تركيب البوابات الالكترونية يوم الخميس الماضي دون نقاش منظم.

وسيعود هذا المجلس للاجتماع في وقت لاحق من يوم الاثنين، للبحث في هذه القضية وفي حادثة مجمع السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان. وسيكون هذا الاجتماع الثالث لنتنياهو مع وزرائه خلال 24 ساعة.

حكومة نتنياهو اليمينية تخشى أن تظهر كمستسلم للضغوط الفلسطينية في قضية الحرم القدسي الذي كان ضمن أراضي القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تلق اعترافاً دولياً.

  • إردان: إحتمال الاستغناء عن البوابات*

وزير الامن العام الإسرائيلي جلعاد إردان حذر من احتمال حدوث “اضطرابات واسعة النطاق”. أمر أصبح احتماله وارداً بشكل أكبر في الضفة الغربية في ظل غياب التنسيق الأمني بعد قرار الرئيس محمود عباس بوقف التنسيق مع الاسرائيليين.

وقال إردان في مقابلة مع إذاعة الجيش إن إسرائيل قد تستغني عن أجهزة الكشف عن المعادن للمسلمين الداخلين إلى الحرم بموجب ترتيبات بديلة يجري بحثها. وربما يكون من هذه الترتيبات تعزيز وجود الشرطة عند المداخل وتركيب كاميرات دوائر تلفزيونية مغلقة مزودة بتكنولوجيا التعرف على ملامح الوجوه.

وأضاف “رغم كل شيء هناك كثير من المصلين الذين تعرفهم الشرطة. المترددون بانتظام وكبار السن وما إلى ذلك. وهي توصي بأن نتجنب مرور هؤلاء عبر تلك البوابات” مشيرا إلى أن البوابات قد تستخدم فقط لمن يحتمل أن يكونوا من مثيري الشغب.

وقال إن مثل هذه الترتيبات البديلة ليست جاهزة.

هنغبي: لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلون

اما وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي تساحي هنغبي فقال لراديو الجيش إن البوابات الإلكترونية “باقية. لن يملي علينا القتلة كيف نفتش القتلة”. وأضاف “إذا كانوا لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلونه”.

عباس

من جهته، كان قد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاحد، انه سيوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل لحين إزالتها لهذه البوابات الالكترونية. وقال “القرار الذي اتخذناه بوقف جميع أنواع التنسيق سواء الأمني أو غيره، ليس سهلاً اطلاقاً، لكن عليهم (الإسرائيليين) ان يتصرفوا ويعرفوا انهم هم الذين سيخسرون حتماً، لأننا نقوم بواجب كبير جداً في حماية الأمن عندنا وعندهم”.

المراجع الدينية

من ناحية أخرى أصدرت المرجعيات الدينية في القدس بيانا قالت فيه إنها ستواصل معارضة أي ترتيبات إسرائيلية جديدة.

وقال البيان “نؤكد الرفض القاطع للبوابات الإلكترونية وكل الإجراءات الاحتلالية كافة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك”.

غرينبلات في إسرائيل لوساطة أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف تهدئة هذا التوتر، أرسل جيسون غرينبلات ممثله الخاص للمفاوضات الدولية الى إسرائيل وسيبدأ مباحثاته مع المسؤولين يوم الاثنين.

وأشار مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ان “ترامب وإدارته يتابعان عن كثب الاحداث الجارية في المنطقة”. وأضاف ان الولايات المتحدة “تدين أعمال العنف الإرهابية التي وقعت في الآونة الأخيرة”.

كوشنر

ومن المتوقع حسب جريدة “هآريتز” ان يبقى غرينبلات على تواصل مع جاريد كوشنر صهر ترامب وكبير مستشاري البيت الأبيض، بهدف ان ينقل اليه آخر تطورات مفاوضاته.

فكوشنير يعمل على إيجاد حل للازمة جنباً الى جنب مع غرينبلات وسفير الولايات المتحدة في تل ابيب دافيد فريدمان والقنصل العام الأميركي في القدس دونالد بلوم.

الأسبوع الماضي في المجر عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي وكوشنر ومعهما غرينبلات وفريدمان لقاء لكنه عبر الهاتف. ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادر مقربة رفضت الكشف عن هويتها، ان المسؤولين في البيت الأبيض لم يطلبوا من نتنياهو إزالة بوابات الكشف عن المعادن لكنهم ناقشوا ترتيبات امنية في حرم الأقصى وكيفية تطبيقها بشكل فعال.

كوشنر الذي هو يهودي أرثودوكسي، له تأثير كبير على سياسة ترامب تجاه الازمة الفلسطينية، تباحث هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وطلب منه العمل على تهدئة الوضع قبل صلاة الجمعة وكيفية تجنب التصعيد.

من جانبه، رد عباس ان الإدارة الأميركية عليها التدخل والطلب من إسرائيل نزع بوابات كشف المعادن، وحذر من خطورة الوضع عن السيطرة إن لم تعد إسرائيل النظر في الخطوات التي اتخذتها في الحرم القدسي.

صدى دولي

هذا التوتر المتصاعد كان له صدى دولي، وبشأنه ستجري محادثات مغلقة في مجلس الامن بعدما دعت كل من مصر وفرنسا والسويد لاجتماع عاجل لبحث سبل وقف التصعيد.

تركيا تدعو لإزالة البوابات

وحثت تركيا أيضا على إزالة أجهزة الكشف عن المعادن. وحذرت جامعة الدول العربية في بيان صدر باسم أمينها العام أحمد أبو الغيط يوم الأحد إسرائيل من أنها “تلعب بالنار” من خلال الإجراءات التي تتخذها في البلدة القديمة في القدس وقالت إن القدس “خط أحمر”.

ميدانياً

موجة العنف هذه بدأت في 14 تموز/يوليو، بعد ان منعت الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين من الدخول الى مسجد الأقصى لإقامة صلاة الجمعة وذلك إثر تنفيذ ثلاثة شبان عملية إطلاق نار أودت بحياتهم وقتلت شرطيين إسرائيليين. كما اعتقل الإسرائيليون مفتي القدس والديار الإسلامية محمد حسين بعدما دعا للتواجد على الحواجز لإقامة صلاة الجمعة.

وتصاعدت حدة التوترات يومياً، اذ ان الفلسطينيون يرفضون المرور عبر البوابات الإلكترونية التي وضعتها اسرائيل ويؤدون الصلاة في الشوارع ويشاركون في احتجاجات كثيرا ما تنقلب إلى العنف وذلك لرفضهم ما يرون أنه انتهاك لترتيبات قائمة منذ عشرات السنين لدخول المصلين إلى الحرم القدسي.

يوم السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيا قتل في القدس يوم السبت عندما انفجرت عبوة ناسفة كان يعدها قبل الأوان. وقال مسعفون فلسطينيون إنه مات متأثرا بجروح من شظايا في الصدر والبطن.

ويوم الأحد أُطلق صاروخ على إسرائيل من قطاع غزة لكنه سقط في أرض فضاء وقال الجيش إنه لم يتسبب في أي أضرار.

وذكر شهود من رويترز أن مناوشات خفيفة وقعت بين مصلين وقوات الأمن الإسرائيلية بعد صلاة العشاء عند مدخل المدينة القديمة في القدس مساء الأحد. ولم ترد تقارير من مصادر طبية فلسطينية عن أي إصابات خطيرة.