عاجل

تقرأ الآن:

أوروبا تبدي قلقا من عزم واشنطن فرض عقوبات ضد روسيا


مكتب بروكسل

أوروبا تبدي قلقا من عزم واشنطن فرض عقوبات ضد روسيا

لم يخف الاتحاد الأوروبي قلقه من العزم الذي تبديه واشنطن لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا.حيث تم التوصل نهاية الأسبوع الماضي إلى اتفاق مبدئي في الكونغرس الأميركي للتصويت هذا الثلاثاء على قانون يفرض عقوبات تستهدف قطاع الطاقة الروسي. لكن هذه المبادرة الأحادية من جانب الكونغرس تثير القلق في أوروبا.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية: إن القانون من شأنه أن يزعزع أمن الطاقة في الاتحاد .
مارغاريتيس شيناس،متحدث باسم المفوضية الأوروبية :
“نحن نتابع هذه الخطوة الإجرائية بقلق بالنظر إلى استقلالية الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة وأمن مصالحنا الثنائية،فسوف نقوم بتفعيل القنوات الدبلوماسية ولننقل مخاوفنا من الإجراءات الأميركية إلى نظرائنا الأميركيين”.
وتقول هذه الخبيرة،إن هذا القلق هو إشارة إلى تغير في طبيعة العلاقة ما بين الاتحاد الأوروبي وأميركا.

كريستين بيرزينا، محللة في صندوق مارشال الألماني :

“الاتحاد الأوروبي كما الدول الأعضاء متعودون فعلا على التعامل مع الإدارة الأميركية بشأن مجالات تتعلق بالسياسة الخارجية،وبشأن العقوبات أيضا.ومنذ العام 2014،وبعد الضم غير الشرعي لشبه جزيرة القرم من قبل روسيا،فنحن نرى فعلا إجراءات حازمة عبر المحيط الأطلسي بشأن تطبيق عقوبات. بقي القول الآن إذا كان الكونغرس،يلعب دورا محوريا،وتوجد هيئات مختلفة أخرى تتخذ الكثير من القرارات المهمة بشأن العلاقات عبر الأطلسي حيال عقوبات ضد روسيا،فهذا أمر مختلف حقا. ثم إن أوروبا ولأسباب وجيهة تريد أن تفتح قناة حوار مع واشنطن حول كيفية يتم التعامل مع المسألة”

التخوف الألماني

وكانت برلين احتجت خصوصا على تضمين النص الاولي للقانون عقوبات تطال مشروع أنبوب الغاز “نورد ستريم 2” الذي سيربط روسيا بألمانيا عبر بحر البلطيق.
ويخشى دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي من أن يؤدي الخلاف الألماني الأميركي، حول خط أنابيب نورد ستريم 2 الذي تشيده شركة غازبروم الروسية المملوكة للدولة، إلى تعقيد الجهود في الاتحاد للتوصل إلى توافق أوروبي بشأن التفاوض مع روسيا حول المشروع. وينص مشروع القانون على فرض قيود على روسيا في مجال الطاقة، لاسيما، فيما يتعلق بمشروع نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر قاع بحر البلطيق “السيل الشمالي -2”.

اتفاق مبدئي في الكونغرس الأميركي للتصويت

تم التوصل نهاية الأسبوع الماي إلى اتفاق مبدئي في الكونغرس الأميركي للتصويت هذا الثلاثاء على عقوبات جديدة بحق روسيا وإيران وكوريا الشمالية، فيما أعلن البيت الابيض الاحد أن الرئيس يدعم المبادرة. وكان مجلس الشيوخ أقر بشبه إجماع في 15 حزيران/يونيو 2017 اقتراح قانون بفرض عقوبات على روسيا وإيران، لكن النص واجه عرقلة في مجلس النواب حيث نجحت المفاوضات في نهاية المطاف يوم السبت.

تحفظ البيت الأبيض

وكان البيت الأبيض متحفظا عن القانون لأنه يهدف إلى تقييد دونالد ترامب لمنعه من رفع عقوبات مفروضة أصلا على موسكو. وبذلك، سيصبح الرئيس الاميركي المتهم بالتعاطف مع فلاديمير بوتين في دائرة مراقبة الكونغرس. وفي ضوء هذا التفاهم في الكونغرس، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيصادق على القانون في حال إقراره.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض “ندعم القانون الراهن، وسنواصل العمل مع مجلس النواب ومجلس الشيوخ لفرض هذه العقوبات الشديدة على روسيا حتى حل الوضع في أوكرانيا بالكامل”.
وفي حال اقر مجلس النواب القانون سيصوت مجلس الشيوخ عليه مجددا على الارجح قبل عطلة منتصف اب/أغسطس المقبل.