عاجل

الاتحاد الأوروبي يشدد على تنفيذ خطة ممنهجة للتصدي لتهريب الآثار

قدمت المفوضية الأوروبية مقترحا يقضي بتجفيف منابع تمويل الإرهاب عبر التصدي للاتجار بالقطع الفنية و الأثرية .

تقرأ الآن:

الاتحاد الأوروبي يشدد على تنفيذ خطة ممنهجة للتصدي لتهريب الآثار

حجم النص Aa Aa

قدمت المفوضية الأوروبية مقترحا يقضي بتجفيف منابع تمويل الإرهاب عبر التصدي للاتجار بالقطع الفنية و الأثرية .المؤسسة الأوروبية،تعتزم تكثيف المراقبة بشأن الممتلكات ذات المغزى الثقافي يتعلق الأمر بشكل خاص بالآثار العراقية والسورية ويشمل المقترح تكثيف المراقبة على القطع الأثرية في المتاحف والمعارض الفنية أو بيوت المزادات،التي ينبغي أن يحصل المسؤولون عنها على تراخيص تخص عملية الاستيراد.
المفوضية تطمح أيضا تعقب مسارات وصول المكونات الثقافية و القطع الأثرية إلى مراكز البيع و التداول بشكل عام.ووفقا للشرطة الجنائية،الأنتربول،يمثل الاتجار بالقطع الأثرية وسيلة ربح توازي تجارة المخدرات أو الأسلحة.

الاتحاد الأوروبي عازم على مكافحة تجارة الآثار غير الشرعية

في 13 تموز / يوليو 2017، وضعت المفوضية الأوروبية قواعد جديدة للحد من استيراد القطع الأثرية،والقادمة من خارج الاتحاد الأوروبي،وهي غالبا ما ترتبط بتمويل الإرهاب فضلا عن صلتها أيضا بأنشطة إجرامية أخرى. المقترح،اعتبر في حد ذاته إحدى الخطوات البارزة و الواردة في خطة عمل المفوضية لتعزيز مكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه. تقتضي المنهجبة،حظر استيراد القطع الفنية و الأثرية،داخل دول الاتحاد الأوروبي،والتي تم تصديرها من بلدانها الأصلية بطريقة غير شرعية.الخطة تبلورت رؤاها بعد أيام فقط من دعوة دول مجموعة العشرين إلى مكافحة تمويل الإرهاب،حيث تشمل الدعوة عمليات تجريم نهب وتهريب الآثار.

مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي بيير موسكوفيتسي:

“إنه صراع إيديولوجي ضد ثقافة داعش،وفضلا عن ذلك كله،إنها موارد كبيرة جدا،حيث إن الاتجار غير المشروع بالآثار و القطع الفنية و الأثرية ،يذرأرباحا ما بين مليارين إلى خمسة مليارات يورو، كل عام. فحتى يتم القيام بهجوم بباريس أو ببروكسل،بالارتباط مع شبكات متجذرة وعلى نطاق واسع،ينبغي أن تكون ثمة موارد مالية. فحين نتصدى لمصادر التمويل فإننا نجعل القيام بعمليات قتل إجرامية أمرا معقدا للغاية”.

داعش يقوم بتدمير المواقع الأثرية

وتعرضت مواقع تاريخية مثل مدينة تدمر الرومانية في سوريا وغيرها من المواقع الأقدم التي لا تعد ولا تحصى في العراق للنهب والتدمير من قبل الجماعات المتطرفة كتنظيم «داعش»، التي اعتمدت على بيع هذه الكنوز لتمويل حروبها. ويبيع وسطاء متخفون هذه القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن إلى جامعي التحف في الغرب الذين قد يبدون أو لا يبدون اهتماما بمصدرها.

صحفي بلجيكي يجري تحقيقا عن الروابط المالية للإرهابيين

فريدريك لور صحفي ويعمل لدى باري ماتش بلجيكا. في تحقيقه الحصري،الذي نشره العام الماضي،كشف عن الروابط المالية بين تجارة تهريب القطع الأثرية و الإرهابيين الذي ضربوا باريس
وبروكسل،ومنهم صلاح عبد السلام. فريدريك لور، صحفي:
“تستخدم عمليات النهب في تمويل الجماعات المسلحة كداعش مثلا،فضلا عن مجموعات أخرى أيضا،حيث إن النهب يمكن من الحصول على موارد مالية،لتمويل حرب العصابات ودفع مبالغ لمن يقاتلون من أجلهم،ومن أجل أن تظل المجموعة باقية، وإلى جانب ذلك كله،تستخدم تلك الأموال في تمويل أعمال إرهابية في الخارج ولاسيما في أوروبا”

إجراءات المفوضية الأوروبية

ومن بين الإجراءات التي تسعى إليها المفوضية التوصل إلى تعريف مشترك «للسلع الثقافية» التي تغطي «نطاقا واسعا» من المكونات، منها المكتشفات الأثرية واللفائف القديمة وبقايا التماثيل التاريخية والأعمال الفنية والتحف.وسيتطلب نظام جديد لترخيص الاستيراد أن يحصل المستورد على موافقة من سلطات الاتحاد الأوروبي قبل إدخال هذا النوع من البضائع إلى دول الاتحاد وليس بعد ذلك.
وفيما يتعلق بالقطع الأقل حساسية، على المستورد أن يبرز إثباتا أن الأغراض تم تصديرها بشكل قانوني من البلد الثالث.
وبحسب البيان سيمتلك رجال الجمارك السلطة لضبط وحجز البضائع إذا لم يتم إثبات استيرادها بشكل قانوني.

التجارة غير المشروعة وما تذره من أرباح

على الدول الأعضاء في الاتحاد، أن تضمن فرض «عقوبات مناسبة وفعالة ورادعة». وقالت المفوضية، إن السوق الدولي الشرعي للتحف والقطع الفنية والأثرية قدرت بنحو 62 مليار دولار عام 2016، وتستحوذ أوروبا على نحو 19 مليار يورو من هذه السوق. أما التجارة غير المشروعة فتقدر ما يقرب من 6 مليارات يورو، بما يوازي قطاعات مثل تجارة المخدرات والأسلحة والبضائع المزورة.
وأشار البيان إلى أن «سلسلة من الجرائم ضد تراثنا الثقافي المشترك ارتكبتها فصائل متحاربة وكيانات إرهابية في كل العالم».