عاجل

تقرأ الآن:

دعوات لاحتواء الأزمة بين الفلسطينيين وإسرائيل

عاجل

الضفة الغربية

دعوات لاحتواء الأزمة بين الفلسطينيين وإسرائيل

الأولوية تكمن في تخفيف حدة التوتر

ما زالت الأصوات تتعالي لاحتواء التوتر الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصا محيط مسجد الأقصى في ظلّ استمرار المواجهات اليومية بين المحتجين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي أوقعت قتلى وجرحى بين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة. وفي الضفة الغربية المحتلة قتل ثلاثة إسرائيليين طعنا من طرف شاب فلسطيني في إحدى المستوطنات.
واعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أنه يتعين حلّ الأزمة حول الاجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة في الحرم القدسي قبل الجمعة تجنبا لتصعيد العنف.
وأوضح نيكولاي ملادينوف بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي “من الاهمية بمكان التوصل إلى حل للأزمة بحلول يوم الجمعة هذا الاسبوع“، مضيفا أنّ “المخاطر على الأرض ستتصاعد إذا كانت هناك صلاة جمعة أخرى من دون حل الأزمة الراهنة”.


ودعا مبعوث الأمم المتّحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إلى ضرورة إيجاد حلّ لأزمة المسجد الأقصى قبل يوم الجمعة، محذّراً من أن الأزمة يُمكن أن تكون لها “كلفة كارثيّة تتجاوز جدران المدينة القديمة”.

من جهته قدم مراقب فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور 4 مطالب لمجلس الأمن الدولي مرتبطة بالأحداث التي وقعت في مدينة القدس والمسجد الأقصى خلال الأيام الماضية.

وأشار منصور إلى أنّ أحداث القدس نتيجة مباشرة للاحتلال الإسرائيلي وقيام آلاف المستوطنين اليهود بسرقة أراضي الفلسطينيين وحرق عائلة الدوابشة الفلسطينية على يد مستوطنين بالضفة الغربية في العام 2012 من أكبر أعمال العنف، واصفا الإسرائيليين “بالإرهابيين”.

العنف ليس بالضرورة سياسة الفلسطينيين

وأكد منصور أنه طالب مجلس الأمن بأربعة أمور رئيسية تمثلت في: إدانة أعمال العنف الإسرائيلية، واستنكار انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين، وإزالة كافة العراقيل التي وضعتها الدولة العبرية أمام وصول الفلسطينيين للمجسد الأقصى، مثل بوابات التفتيش الإلكترونية، إضافة لإيجاد ضمانات دولية حتى لا تتكرر مثل تلك الإجراءات.
وأعتبر منصور أنّ “عدم إزالة إسرائيل للبوابات الإلكترونية من مداخل المسجد الأقصى، بحلول يوم الجمعة المقبل سيجعل يوم الجمعة يوما “عظيما”. ونفى مراقب فلسطين لدى الأمم المتحدة أن يكون هناك أي تنسيق أمني في الوقت الحالي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.


السفير الإسرائيلي لدى الامم المتحدة: إسرائيل تعمل على التهدئة

قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أمام جلسة مجلس الأمن الطارئة بخصوص الوضع في القدس، إنه يجب على السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس إدانة عملية مستوطنة حلميش. وعرض داني دانون صورة من عملية حلميش إلى جواره أثناء إلقائه كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، والتي نفذها شاب فلسطيني تسلل إلى منزل عائلة يهودية وقتل 3 من أفرادها ردًا على الممارسات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى، ومقتل وجرح المئات من الفلسطينيين في مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية.


وردًا على أسئلة الصحفيين بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستزيل بوابات التفتيش الإلكترونية المؤدية إلى المسجد الأقصى قال دانون: “نحن مصممون على بذل كل ما نستطيع من أجل ضمان الأمن في الأماكن المقدسة، وأيضًا السماح للجميع بحرية ممارسة الشعائر الدينية”.
وتشهد عدة أحياء بمدينة القدس ومدن وبلدات بالضفة الغربية، لليوم التاسع على التوالي، احتجاجات واسعة ومواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي، رفضا للبوابات الإلكترونية التي نصبتها الشرطة عند مداخل المسجد الأقصى.
وفي نفس السياق دعا مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، لعودة الفلسطينيين والإسرائيليين لعملية سياسية “ذات معنى” لتحقيق السلام بينهما. وقال رايكروفت “ندين الهجمات الأخيرة ضد الإسرائيليين، ونشعر بالقلق إزاء الهجمات التي تعرض لها الفلسطينيون في القدس، لذلك ندعو الطرفين إلى العودة لعملية سياسية ذات معنى لتحقيق السلام بينهما”.

مبعوث الرئيس الأميركي على الخط

من جهته وصل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات إلى إسرائيل في محاولة لتخفيف التوترات بشأن إجراءات أمنية جديدة فرضتها الدولة العبرية على مداخل الحرم القدسي بالقدس الشرقية المحتلة وتسببت باندلاع أعمال عنف دامية.
وتأتي زيارة جيسون غرينبلات بعد ثمانية أيام من تركيز سلطات إسرائيل بوابات الكترونية عند مداخل المسجد الاقصى الذي يعد في قلب النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. ولدى وصوله، التقى غرينبلات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وسفير الولايات المتحدة ديفيد فريدمان.
يذكر أنّ التوتر حول المسجد الاقصى يثير مخاوف من اتساع التوتر خارج الاراضي الفلسطينية. وأثار التوتر الأخير مخاوف من تأجيج أعمال العنف التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل منذ تشرين الأول-اكتوبر 2015 وأوقعت 289 قتيلا بين الفلسطينيين و47 قتيلا إسرائيليا، إضافة إلى أميركيين اثنين وأردنيين اثنين واريتري وسوداني وبريطاني.