عاجل

تقرأ الآن:

تركيا: بدء محاكمة 19 صحفياً وعلاقتها بألمانيا مهددة


تركيا

تركيا: بدء محاكمة 19 صحفياً وعلاقتها بألمانيا مهددة

في قصر العدل في إسطنبول، صباح الاثنين، بدأت محاكمة 19 مديراً وصحفياً يعملون في صحيفة “جمهورييت” التركية المعارضة للرئيس رجب طيب اردوغان، بعدما امضوا قرابة ثمانية أشهر في السجن. وفي حال ادانتهم سيواجهون عقوبة السجن قد تصل الى أربعين عاماً.

هؤلاء المحاكمون بينهم رسام كاريكاتور وصحفيون ومسؤولون اداريون. اعتقلوا في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي بموجب حالة الطوارئ التي فرضها اردوغان بعد محاولة الانقلاب عليه الفاشلة ليلة 15 تموز/يوليو 2016. واتهم الداعية الإسلامي الموجود في الولايات المتحدة فتح الله غولن بتنفيذها.

كما ان رئيس تحرير الصحيفة السابق جان دوندار، يحاكم غياباً مع سبعة آخرين. لقد فر الى المانيا إثر حكم عليه بالسجن مدة تزيد عن خمسة أعوام. والسبب في هذا الحكم نشر تقرير يتهم فيه الحكومة التركية بإرسال أسلحة الى سوريا.

هذا وتخشى المعارضة من استغلال السلطات لحالة الطوارئ لملاحقة أي معارض للرئيس.

وتعتبر هذه المحاكمة اختباراً لحرية الصحافة في تركيا التي تبوأت المركز 155 بين دول العالم في حرية التعبير وذلك وفق آخر مؤشر لمنظمة مراسلون بلا حدود.

وللتضامن مع هؤلاء الصحفيين خرجت مظاهرة أمام قصر العدل تندد بهذه المحاكمة وتطالب بحرية التعبير والصحافة.

العلاقات مع المانيا مهددة

من جهة أخرى، صرح الوزير الألماني فولغانغ شيوبله قائلاً إن اردوغان يجازف بعلاقات عمرها قرون مع المانيا، وذلك في مقابلة له مع صحيفة “بيلد” الألمانية، نشرت الاثنين.

وأضاف “إنه امر مؤسف إذ ان هناك حقاً الكثير من الأمور تربط بيننا. لكن لا يمكن ان نسمح (لأحد) بابتزازنا”.

من جهة ثانية، أعلن كبير موظفي مكتب المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، الاحد، ان سلوك تركيا “غير مقبول” وعلى المانيا حماية مواطنيها وشركائها “لكنها تريد ايضاً الاحتفاظ بعلاقات قوية مع أنقرة”.

العلاقات بين البلدين تدهورت إثر اعتقال تركيا لستة نشطاء حقوقيين بينهم ألماني، قبل أسبوعين، في إطار حملة الاعتقالات المستمرة منذ الانقلاب الفاشل.

لكن حدة الخلاف تصاعدت بعدما قررت المانيا اللجوء الى عقوبات اقتصادية لممارسة الضغوط على تركيا. وتشمل هذه الإجراءات إعادة النظر في الضمانات والقروض والمساعدات التي تقدمها الحكومة الألمانية او الاتحاد الأوروبي للصادرات والاستثمارات في تركيا.

هذا الاحتمال اثار مخاوف لدى تركيا فحاول مسؤولوها طمأنة المستثمرين الالمان من خلال نفي معلومات صحفية بوجود لائحة من 68 مجموعة المانية او مسؤولين في مؤسسات تتهمهم انقرة “بدعم الإرهاب”.