عاجل

تقرأ الآن:

بوابات الأقصى رمز انتقاص حقوق الشعب الفلسطيني


View

بوابات الأقصى رمز انتقاص حقوق الشعب الفلسطيني

نزار بدران – مراقب ومحلل سياسي

شاءت الظروف أن اتواجد بمدينة القدس يوم الجمعه ١٤ تموز والذي قتل به ثلاثة شبان فلسطينيين بعد ان نفذوا عملية أدت لمقتل شرطيين إسرائيليين بالمدينة القديمة، كنت قادما من قطاع غزة القابع تحت الحصار المصري الإسرائيلي، حيث عملت لبضعة ايام لعلاج المرضى كوني طبيبا.
شاءت الظروف أن أكون أيضا ضمن الفريق الذي عالج أول جريح خطير بالرصاص الحي بمستشفى المقاصد في القدس الشرقية، علاء ذو التسعة عشر ربيعا كان ضمن المتظاهرين أمام بوابات الأقصى ذلك اليوم.
انا المقدسي ولدت وكبرت بها، وعلاء ايضا، الآن يطلب مني عندما اذهب الى القدس أن أظهر جواز سفري الأوروبي وأعامل كسائح مار لا يعرف الديار. وعلاء الشاب الصغير يطلق عليه الرصاص الحي أن طالب بحقه.
نحن ابناء القدس نعامل من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي للمدينة كأجانب، وعابري سبيل بينما لم نعرف يوما لنا وطنا غير فلسطين والقدس، ولدنا وترعرعنا بها كما فعل آباؤنا وأباء آبائنا من قبلنا.
العالم اليوم مليئ بالمآسي والحروب ولكنه لا يعترف بإمتلاك اراضي الآخرين بالقوة، ولوائح حقوق الإنسان الموقعة من كل دول العالم بما فيها إسرائيل لا تعترف بالتمييز بين البشر وإنتقاص حقوقهم بالعيش بأوطانهم.
إسرائيل بالقانون الدولي دولة محتلة للقدس ولا يحق لها إتخاذ أي إجراء ينتقص من حق المقدسيين بدخول الحرم القدسي الشريف والذهاب والإياب اليه.
إسرائيل كدولة محتلة للضفة الغربية أيضا لا يحق لها أن تمنع سكان هذه المنطقة الفلسطينية من زيارة القدس والصلاة بالمسجد الأقصى وهذا ما تفعله منذ عشرات السنين.
إسرائيل كدولة محتلة لا يحق لها محاصرة سكان قطاع غزه الذي يقع قانونيا تحت احتلالها وسلبهم حقهم بالتنقل والعمل والعلاج.
إسرائيل تمزق شعب وأرض احتلتهما بالقوة فنصف الشعب الفلسطيني بالمهجر، كما أن فلسطيني الداخل يخضعون لقوانين تختلف عن فلسطيني الضفة الغربية وغزة، والذين بدورهم يختلفون عن سكان القدس، وكل هؤلاء تفرض عليهم قوانين خاصه تميزهم عن المواطن الإسرائيلي اليهودي. نرى تحت أعيننا نظام تمييز عنصري لا يختلف كثيرا عن جنوب أفريقيا قبل تحررها
السؤال الحقيقي هو ليس للفلسطينيين ولا الإسرائيليين ولكنه للعرب والعالم. الى متى ستبقى الشعوب العربية قابعة تحت انظمة تشارك الاحتلال سياساته تجاه الشعب الفلسطيني وتتحالف معه كما تفعل مصر بإغلاق معبر رفح، وهل سينطلق الربيع العربي من جديد.
والسؤال ايضا للعالم ماذا أنتم فاعلون بلوائح حقوق الإنسان والقوانين الدولية التي وقعتم عليها، ومتى سيصبح للقانون الدولي الذي وضعتموه آليات التنفيذ والمراقبة وعقاب من يخالف
بالإجابة على هذين السؤالين قد نفهم أسباب الأزمة الحالية وأساليب علاجها.

الآراء التي تعبر عنها مقالات الرأي المنشورة في يورونيوز لا تمثل موقفنا التحريري