عاجل

تقرأ الآن:

فرق شرطة نسائية للحدّ من عمليات الاغتصاب الجماعي في الهند


الهند

فرق شرطة نسائية للحدّ من عمليات الاغتصاب الجماعي في الهند

ترصد المتحرشين وإنقاذ النساء

الإجراء الذي قامت به السلطات الهندية والرامي إلى توظيف نساء شرطيات لمواجهة المتحرشين جنسيا في بلد يشهد أكثر من 40 000 عملية اغتصاب في السنة يبقى رمزيا رغم أنّ وزارة الداخلية تطمح في منح المزيد من الإمكانيات والموارد لفرق الشرطة النسائية لحماية السيدات والفتيات من التحرش الجنسي والإساءات اللفظية وعمليات الاغتصاب الجماعي.
السلطات الهندية منحت لفرق الشرطة النسائية دراجات نارية وسلحتهم بعصي وزودتهم بكاميرات لتوثيق جرائم الاغتصاب.


في مدينة جايبور عاصمة إقليم راجستان شمال غرب البلاد. تقوم الشرطيات بتأدية واجبهن بكل ثقة وأمان ودون أيّ خوف، يشجعهن في ذلك التدريب الذي تلقينه في مجال الرياضات القتالية، فهن يمارسن فنون الكاراتيه، الجودو، الملاكمة والتايكواندو، وبإمكانهن التدخل في أي لحظة، وتوجيه ضربات للمتحرشين بالنساء في الشوارع.
وفي ساعات الصباح الباكر تباشر الشرطيات مهامهن لمواجهة المتحرشين جنسيا في بلد يشهد الكثير من حوادث الاغتصاب الجماعي التي اضرت كثيرا بسمعة البلاد وحركتها السياحية.

الحد من جرائم الاغتصاب

وباتت قضية الاعتداءات الجنسية في الهند قضية وطنية تتصدر الاخبار في هذا البلد منذ حوالى عامين، وجعلت البعض يطلقون على العاصمة نيودلهي “عاصمة الاغتصاب“، وهو ما دفع بوزارة الداخلية إلى التحرك وانشاء وحدة من النساء المتقنات لفنون القتال.
ورغم أنّ نسبة النساء في قطاع الشرطة تمثل 7 في المائة فقط، إلاّ انّ السلطات تسعى إلى توظيف المزيد من النساء في القطاع خاصة وأنّ الشرطيات مصرات على عدم التسامح مع أي سلوك سيء، وهو المبدأ الذي حملته منذ سنوات قليلة “ملائكة تشارلي“، وهي الوحدة الأمنية التي انشئت في العاصمة وتضم مجموعة من الفتيات.


وستجوب الشرطيات شوارع المدن وهن متخفيات بثياب مدنية، بغية الايقاع بالمتحرشين، ويتركز وجودهن في الشوارع المكتظة ومحطات المترو وأمام الجامعات، لحماية النساء وتزويدهن بالنصائح.
ويعيش في نيودلهي 16 مليون نسمة، وقد ذاع صيت هذه المدينة في العام 2012 حين نزل سكانها الى الشوارع احتجاجا على اعمال العنف المرتكبة في حق النساء.
وكانت شرارة هذا التحرك حادثة الاغتصاب الجماعي التي تعرضت لها طالبة في الثالثة والعشرين من عمرها، واسفرت عن موتها متأثرة بجروحها، وقد اثارت هذه الجريمة صدمة في البلاد، ودفعت السلطات إلى تشديد العقوبات على جرائم الاعتداء الجنسي.
وانشئت وحدة الشرطيات المكافحات للتحرش بدفع من قائد شرطة العاصمة بيم سان باسي الذي شدد على ضرورة حماية النساء منذ توليه مهامه في العام 2013. وقد لقي تشكيل هذه الوحدة ترحيبا من المنظمات الحقوقية، لكن البعض يتساءل عن مدى فاعليتها فيما عديدها لا يزيد عن أربعين شرطية.


لباس خاص للوقاية من الاغتصاب

وفي ظلّ تزايد حالات الاغتصاب في الهند ابتكرت منذ سنوات ثلاث طالبات هنديات ملابس داخلية للمساعدة في صد أي هجوم جنسي. وهذه الملابس الداخلية مزودة بأجهزة للكشف عن مكان من ترتديه وإرسال نداء استغاثة وإلحاق صدمات كهربائية بالمعتدي.
ووصفت المخترعات فكرتهن بأنها “حل بسيط “ حيث يوجد بالملابس الداخلية جهاز لتحديد المواقع “جي.بي.اس” ونظام عالمي لاتصالات الهاتف المحمول “جي.إس.إم” وأجهزة استشعار تعمل بالضغط فتطلق موجات صدمية.

بكبسة واحدة قد تحمين نفسك من الاغتصاب

وقد تسمح كبسة زر واحدة على الهاتف النقال بمنع الاغتصاب أو الإبلاغ عن حالة خطر قد تواجهك في أي مكان في العالم، وهو ما تطمح إليه الهند في قاعدتها الجديدة التي تتطلب من جميع الهواتف النقالة أن تكون مزودة بكبسة “هلع“، تسمح بالإبلاغ عن خطر مشكلة ما، بهدف حماية النساء والحد من الاغتصاب.