عاجل

تقرأ الآن:

لقاح وعقارات جديدة تنعش أبحاث محاربة الإيدز


فرنسا

لقاح وعقارات جديدة تنعش أبحاث محاربة الإيدز

كشفت دراسة أولية أن لقاحا مضادا لفيروس فقدان المناعة المكتسب الإيدز أعطى نتائجا وُصفت بالمشجعة.
وقال الباحثون على هامش المؤتمر الدولي للأبحاث حول الإيدز المنعقد في باريس ان اللقاح الذي جرب على 393 متطوعا في خمسة بلدان أعطى استجابة مناعية.
وأضاف دان باروش، أحد أعضاء فريق البحث في مؤتمر صحفي أن هذه النتائج التي تم التوصل إليها مبشرة جدا، مضيفا أنها مرتبطة بالنتائج السابقة في هذا المجال وهذا يسير في طريق جيد نحو إيجاد لقاح ضد هذا الفيروس”.
ويؤكد العلماء أن اللقاح يعد أفضل طريقة للقضاء على هذا المرض الذي يحمله اليوم أكثر من 76 مليون شخص في العالم وتوفي بسببه 35 مليون شخص منذ الكشف عنه في بداية الثمانينات.
وبحسب الإحصائيات الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب، فإنه تم تسجيل مليون و800 ألف إصابة جديدة في العام 2016.


علاج قد يغير من واقع انتقال العدوى

وفيما يتعلق بالأبحاث الأخيرة، كشفت دراسة أخرى قائمة على اختبارات حديثة أن دواء مضادا للفيروسات الرجعية جُرب كعلاج وقائي لدى المثلين الجنسيين غير الحاملين لفيروس الإيدز المعرضين بشكل كبير لخطر الإصابة بالفيروس، أثبت فعاليته.
النتائج أظهرت أن هذه الفئة التي تداوم على تناول الدواء الوقائي بروفيلاكي وتناول أقراص تروفادا لم تصاب بالفيروس بالرغم من إقامة علاقات جنسية مع أشخاص مصابين بالإيدز من دون استعمال الواقي.
حيث طُلب من المشاركين الرجال غير الحاملين لفيروس نقص المناعة مع بممارسة الجنس مع رجال معرضين لخطر الإصابة وتناول قرصين من دواء تروفادا قبل العلاقة الجنسية وقرص ثالث في اليوم الموالي وقرص رابع في اليوم الرابع.


وأكدت بيانات سريرية جديدة نجاح عقار جيليد الجديد عند مزجه مع مضادات الفيروسات الارتجاعية القديمة مثله مثل عقار آخر لشركة جلاكسوسميثكلاين كما أن لهما نفس الآثار الجانبية. وتقدمت جيليد بتركيبة العقار الجديدة للحصول على موافقة الجهات الرقابية في يونيو حزيران.

والعقاران يطلق عليهما مثبطات إنتجريس وهما من العقاقير التي أثبتت فعالية كبيرة للغاية في منع الإصابة بالفيروس.

منظمة الصحة العالمية تحذر

وتزامنا مع هذا قالت منظمة الصحة العالمية إن ارتفاع مستويات المقاومة للعقاقير المضادة لفيروس نقص المناعة المكتسب “أتش إي في” قد يقوض التقدم الواعد في المعركة ضد مرض الإيدز ما لم يُتخذ إجراء فعال في وقت مبكر.
واستندت المنظمة إلى دراسة الباحثين في نحو ست دول من ضمن 11 دولة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية من خلال مسح أجري من أجل تقرير تعده منظمة الصحة أن أكثر من عشرة في المئة من المصابين بالفيروس المسبب لمرض الإيدز ممن بدأوا يتلقون مضادات للفيروسات القهقرية لديهم سلالة من الفيروس مقاومة للعقاقير الأكثر استخداما.
وبمجرد وصول النسبة إلى عشرة في المئة تنصح منظمة الصحة الدول بمراجعة برامجها لعلاج فيروس “إتش.آي.في” بشكل عاجل والتحول إلى أنظمة علاجية مختلفة للحد من انتشار المقاومة.
وتتكون مقاومة العقاقير المضادة لفيروس الإيدز عندما لا يلتزم المرضى بخطة العلاج الموصوفة ويحدث ذلك في الغالب نتيجة لعدم تلقي العلاج أو الرعاية الملائمة.


والمرضى الذين تطورت لديهم مقاومة للعقاقير يفشل معهم العلاج وترتفع لديهم مستويات الفيروس في الدم وقد ينقلون هذه السلالات المقاومة للعقاقير إلى آخرين.
ويأتي تحذير منظمة الصحة العالمية في الوقت الذي تظهر فيه أحدث بيانات من برنامج (يونيدز) التابع للأمم المتحدة والمعني بمكافحة الإيدز تقدما مشجعا في مكافحة المرض على مستوى العالم مع انخفاض معدلات الوفيات وزيادة معدلات الشفاء.
وهناك نحو 36.7 مليون مصاب بفيروس الإيدز في العالم غير أن نحو 19.5 مليون مصاب، أي ما يزيد على النصف، يتلقون مضادات للفيروسات القهقرية التي هم في حاجة إليها لكبح الفيروس ومنع تطور المرض.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن زيادة مقاومة العقاقير المضادة للفيروس قد تقود إلى مزيد من الإصابات والوفيات.

ويشير نموذج حسابي إلى احتمال حدوث 135 ألف حالة وفاة إضافية و105 حالات إصابة جديدة خلال السنوات الخمس القادمة إذا لم يتخذ إجراء وحينها ستزيد تكاليف معالجة فيروس “إتش.آي.في” بنحو 650 مليون دولار خلال هذه الفترة.