عاجل

تقرأ الآن:

المفوضية الأوروبية تعرب عن غضبها إزاء فرض عقوبات أميركية على روسيا


مكتب بروكسل

المفوضية الأوروبية تعرب عن غضبها إزاء فرض عقوبات أميركية على روسيا

من باريس إلى برلين مرورا ببروكسل، أثارت العقوبات الجديدة التي أقرها مجلس النواب الأميركي ضد روسيا استياء لدى المفوضية الأوروبية، لأنها اتخذت من طرف واحد، بعدما كان يجري حتى الآن التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة قبل فرض عقوبات على روسيا حول شبه جزيرة القرم حرصا على وحدة الصف بين جانبي الأطلسي في مواجهة موسكو. وأعرب الأوروبيون عن قلقهم حيالها مؤكدين عزمهم الدفاع عن مصالحهم في وجه احتمال معاقبة شركاتهم.حيث دعت المفوضية الأوروبية إلى وجوب الأخذ بمخاوفها وقال رئيسها جان كلود يونكر في بيان إن مشروع القانون الأميركي قد “ينجم عنه مفاعيل أحادية ستترتب عليها عواقب على مصالح الاتحاد الأوروبي على صعيد أمن الطاقة”. وأضاف يونكر “في حال لم يتم الأخذ بمخاوفنا بالشكل الكافي اليوم، فإننا على استعداد للتحرك بالشكل المناسب في غضون بضعة أيام“، مرددا تهديدا صدر عنه في أيار/مايو بعد محادثات مع الرئيس الأميركي.
وأعربت عدة دول اوروبية في مقدمها المانيا وفرنسا عن الغضب لأن القانون سيتيح للرئيس الاميركي فرض عقوبات على الشركات العاملة على خطوط غاز من روسيا من خلال الحد مثلا من إمكانية وصولها إلى المصارف الأميركية أو استبعادها من الاسواق العامة في الولايات المتحدة.
كريستين بيرزينا، خبيرة بصندوق مارشال الألماني:
“قد يكون للقرار تبعات ثقيلة جدا،حيث إن الولايات المتحدة تريد فرض إرادتها وتعلن نيتها في معارضة مشروع انابيب الغاز “نورد ستريم 2” وهذا من شأنه أن يستفز أوروبا،فعلى أوروبا أن تعالج قضية نورد ستريم 2،وهي مسألة مثيرة للجدل هنا،فأميركا تريد أن تمارس ضغوطا كبيرة بشأن المشروع،وهذا غير مشجع حقا بالنسبة للعلاقات عبر الأطلسي،فبروكسل ليست بحاجة إلى أن ترد على أي أمر في الوقت الحالي،فنحن لانزال في مرحلة تسوية دبلوماسية،ومفاوضات أيضا”

يمكن لمثل هذا الإجراء الأميركي أن يفسح نظريا المجال أمام فرض عقوبات على مجموعات أوروبية شريكة في مشروع أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” الذي يفترض أن يسرع وصول الغاز الروسي إلى ألمانيا اعتبارا من 2019، وخصوصا الفرنسية “آنجي” والألمانيتين “يونيبر” و“فينترشال” والنمساوية “او ام في” والبريطانية-الهولندية “شل”. وحتى الىن كان الخط الأحمر الذي توافقت عليه واشنطن وبروكسل يقضي بألا تؤثر العقوبات على إمدادات الغاز إلى أوروبا.