عاجل

ميليشيات حزب الله ومسلحو “جبهة النصرة يتوصلون إلى اتفاق لوقف القتال في منطقة عرسال اللبنانية على الحدود السورية، بدءا من صباح الخميس.

الاتفاق يتضمن: فتح ممر آمن لخروج من تبقى من مسلحي النصرة في تلال عرسال مع عائلاتهم نحو الداخل السوري، في مقابل إفراجهم عن 3 من مسلحي حزب الله، احتجزوا في معارك سابقة بين الطرفين. ميليشيات حزب الله ذكرت في وقت سابق إنها اقتربت من حسم المعركة مع مسلحي “جبهة النصرة“، في جرود عرسال. وكانت الميليشيات أعلنت أن مفاوضات، وصفتها بالجادة، تدور بين مسؤولين لبنانيين وممثلين لجبهة النصرة بشأن انسحاب ما تبقى من المسلحين إلى أراض تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

وقف إطلاق النار على الحدود

مصادر تابعة لحزب الله اللبناني ذكرت أن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ يوم الخميس في منطقة جبلية على الحدود بين لبنان وسوريا قرب بلدة عرسال اللبنانية حيث يقاتل حزب الله مسلحين منذ الأسبوع الماضي.

وأضافت المصادر أن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في منطقة جرود عرسال، دخل حيز التنفيذ الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.

قصف مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان

استشهد ثلاثة من النازحين السوريين يوم الأربعاء في مخيم على أطراف بلدة عرسال اللبنانية على الحدود الشرقية مع سوريا، إثر قصف مدفعي من ميليشيا “حزب الله” المتمركزة داخل الحدود السورية.

المصدر ذكر أن عشرات القذائف الصاروخية سقطت في محيط مخيم وادي حميد الواقع على أطراف بلدة عرسال اللبنانية، أدت إلى مقتل 3 من النازحين.

وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المخيم للقصف من قبل حزب الله، بحجة أنه يستهدف عناصر لفتح الشام (النصرة سابقا)، تحتمي داخل المخيم.

وأكد أن المخيم الذي يحوي ألفا و400 نازح، “لا يوجد به أي من المسلحين، كونه يقع في منطقة بين مواقع الجيش اللبناني، ومسلحين سوريين في جرود عرسال“، في إشارة إلى هيئة “تحرير الشام”.

الوكالة الوطنية اللبنانية أفادت بأن “قوات خاصة من الجيش اللبناني عززت مواقعها العسكرية والميدانية في بلدتي رأس بعلبك والقاع ومحيطهما، وسيّر دوريات مؤللة وراجلة، وثبت نقاطا عسكرية جديدة، تحسبا لأي محاولة تسلل أو فرار للمسلحين باتجاه البلدتين”.

الإعلام الحربي التابع لـ “حزب الله” أعلن الأربعاء، أنه “استهدف بالقصف مواقع النصرة في 3 مرتفعات، جنوب شرقي وادي حميد، في جرود عرسال”.

وأشار إلى “إصابة مسؤول عمليات “فتح الشام” (جبهة النصرة سابقا) في جرود عرسال المدعو عمار وردي بنيران عناصر الحزب، خلال تقدمهم في المنطقة”.

ولاحقا، نفى الحزب أن يكون قد استهدف مدنيين في عملياته.

ومنذ الأربعاء الماضي، تخوض ميليشيا “حزب الله” معارك في جرود عرسال ضد مجموعات سورية مسلحة، أبرزها “فتح الشام” (النصرة سابقا)، وتمكن من السيطرة على مواقع عدة كانت تحت سيطرتها، بدعم من طائرات القوات الحكومية السورية.

ولا يشارك الجيش اللبناني مباشرة في هذه المعركة، ويقتصر دوره على التصدي لهجمات تشنها المجموعات المسلحة بالقرب من مواقعه الموجودة على أطراف الجرود من جهة عرسال.

خطاب نصر الله

حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله ذكر في خطاب متلفز: “نحن أمام انتصار عسكري وميداني كبير جدا” مشيرا إلى أن مسلحي “فتح الشام” خسروا معظم الأراضي التي سيطروا عليها في منطقة جرود عرسال الجبلية الحدودية.

نصر الله أوضح أن مفاوضات جادة بدأت يوم الثلاثاء بين مسؤولين لبنانيين وجبهة فتح الشام بشأن انسحاب ما تبقى من المسلحين إلى أراض تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

نحو 1.5 مليون لاجئ سوري لجاؤا إلى لبنان، منذ نشوب الصراع في سوريا ويعاني معظمهم من الفقر المدقع. ويعيش عدة آلاف من اللاجئين في مخيمات مؤقتة شرقي عرسال.

وقال مصدر أمني إن الجيش اللبناني يساعد، وتحت إشراف الأمم المتحدة، في عبور اللاجئين الفارين من الاشتباكات على الحدود في الآونة الأخيرة.

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن نحو 390 شخصا أغلبهم نساء وأطفال سوريون فروا إلى عرسال حتى الآن وبينهم كثيرون تبدو عليهم آثار الصدمة.