عاجل

في أسوأ أزمة دبلوماسية تعصف بمنطقة الخليج منذ سنوات، والتي اندلعت بعد قطع كل من السعودية والدول الثلاث الأخرى علاقاتها الدبلوماسية مع قطر متهمة اياها بدعم الإرهاب والتقرّب من إيران.

قام مدير الاتصال الحكومي بقطر، الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني، في مقابلة له مع احدى الوكالات الاعلامية: “الرباعية المقاطعة لقطر تسعى الى مصادرة قراراتنا السياسية الخارجية حتى لا تعود تُصنع في قطر وهو ما لن نقبله على الإطلاق”.

وأضاف أن اللائحة التي تضم أفرادا وكيانات “إرهابية” يعتقد بأنها مرتبطة بقطر، والتي قامت السعودية بنشرها، تعتبر من بين الأمور التي “لا تزال تعرقل حل الازمة“،“وأن بلاده مستعدة للحوار والتفاوض، شريطة رفع الحصار كخطوة اولى، وطالما أن ذلك لا يتعلق بسيادتنا واستقلاليتنا”.

حيث قامت السعودية باغلاق حدودها البرية مع قطر، وهي منفذها البري الوحيد، كما تم إغلاق الأجواء والمياه الإقليمية للدول الأربع في وجه الطائرات والسفن القطرية، فيما أُمر مواطنو قطر بالمغادرة الفورية.

وتطالب الرباعية المقاطعة لقطر، بقطع علاقاتها مع الجماعات الارهابية، وغلق قناة الجزيرة والقاعدة العسكرية التركية، وتخفيف مستوى علاقاتها مع ايران.

وأكد نفس المتحدث، على رفض بلاده الاتهامات الموجهة إليها بدعم مجموعات إرهابية قائلا “نحن لا ندعم الإرهاب بأي طريقة على الإطلاق، هذا (الاتهام) باطل، بل نقوم بعكس ذلك تماما، وبأكثر مما يقومون به هم”.

ونوه الشيخ سيف، إلى أن الاتفاق الثنائي بين الدوحة وواشنطن منتصف الشهر الجاري بشأن محاربة تمويل “الإرهاب” وهو “الأول من نوعه بين البلدين” حيث يضع “معايير دولية جديدة لهذا التعاون في مواجهة الإرهاب“، وذكر بالخطوات التي اتخذتها الدوحة سابقا، عبر الإشارة إلى المشاريع التعليمية العديدة التي تدعمها حول العالم، والتي من شأنها محاربة الفكر المتطرف.

واعتبر أن “القول بأن قطر لا تبذل جهدا كافيا، يعتبر حملة تقودها دول الحصار منذ مدة طويلة “بهدف صرف الانظار عن أن مشاكلهم التي تفوق مشاكلنا في مجال الإرهاب”.

وأكد الشيخ سيف، أن لدى الدوحة “أدلة” على أن الإمارات تقف خلف اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، وإن الامارات هي “المستفيد الاول من هذه الحادثة”.

وبخصوص مطلب إغلاق الجزيرة، قال الشيخ: “هذا المطلب لا يعد جديدا، ولكننا لن نفكر في خطوة كهذه أبدا”.