عاجل

تقرأ الآن:

أراضي الولايات المتحدة باتت في مرمى صواريخ بيونغ يانغ


كوريا الشمالية

أراضي الولايات المتحدة باتت في مرمى صواريخ بيونغ يانغ

بيونغ يانغ تنجح في إطلاق صاروخ بالستي

نجحت كوريا الشمالية في إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات في عملية أشرف عليها زعيمها كيم جونغ أون. وحسب مصادر في وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، فالصاروخ هو نسخة محدثة من صاروخ هواسونغ-14 العابر للقارات، وقد قطع مسافة 998 كلم في 47 دقيقة على ارتفاع 3724 مترا.


وعقب عملية إطلاق الصاروخ أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن أراضي الولايات المتحدة بكاملها “باتت في مرمانا” بعدما قامت بلاده الجمعة بإطلاق صاروخ بالستي سقط في بحر اليابان.


ونددت واشنطن وطوكيو وسيول بإطلاق بيونغ يانغ ثاني صاروخ بالستي عابر للقارات خلال شهر حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “الولايات المتحدة ستتخذ كلّ الخطوات اللازمة لضمان أمن الأراضي الوطنية الأميركية وحماية حلفائنا في المنطقة”.

وردا على العملية، أعلن الجيش الأميركي أنّ واشنطن وسيول تجريان مناورات عسكرية باستخدام صواريخ تكتيكية أميركية أرض-أرض وصواريخ بالستية كورية جنوبية من طراز هيونمو-2.

وجرت هذه المناورات العسكرية المشتركة باكرا صباح السبت بتوقيت سيول، بعيد إعلان البنتاغون أن القادة العسكريين الأميركيين والكوريين الجنوبيين بحثوا “خيارات للرد العسكري”.

الجيش الأميركي يجري مناورات عسكرية في المنطقة

وبحسب الجيش الأميركي، فإن الصواريخ التكتيكية أرض-أرض “يمكن نشرها سريعا، وهي توفّر القدرة على شن ضربات دقيقة في العمق، ما يسمح للتحالف بين جمهورية كوريا والولايات المتحدة بضرب مجموعة واسعة من الأهداف بصورة سريعة أيا كانت الظروف المناخية”. وأشار الجيش إلى أن هذه الأنظمة “سبق أن أطلقت صواريخ في المياه الاقليمية لكوريا الجنوبية على طول الساحل الشرقي في الخامس من تموز-يوليو”.

وتستعد وزارة الدفاع الأميركية منذ زمن طويل لاحتمال نشوب نزاع مع كوريا الشمالية، غير أن اللهجة الحازمة المستخدمة هذه المرة تشير إلى تطور في الموقف عن ردود الفعل العلنية السابقة على تجارب بيونغ يانغ الصاروخية. وكانت الولايات المتحدة تكتفي في السابق بانتقاد عمليات إطلاق الصواريخ بدون التحدث عن خيارات رد عسكري.

أما وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون فاعتبر أنّ الصين وروسيا تتحملان مسؤولية فريدة حيال تصاعد الخطر على الأمن الإقليمي والعالمي نظرا لكونهما داعمتين اقتصاديتين لبرنامج كوريا الشمالية النووي.

من جهتها، نددت الصين بإطلاق الصاروخ مؤكدة أنها “تعارض خروقات كوريا الشمالية لقرارات مجلس الأمن الدولي“، غير أنها دعت في الوقت نفسه إلى أن “يتوخى جميع الاطراف المعنيين الحذر ويتجنبوا تصعيد التوترات” في شبه الجزيرة الكورية.

عمل متهور وخطير

الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذر من أنّ إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية عمل “متهور وخطير” وسوف “يزيد عزلة” كوريا الشمالية. وأعلن الرئيس الميركي في بيان بعد ساعات على العملية أن “الولايات المتحدة تدين هذا الاختبار وترفض ادّعاءات النظام الكوري الشمالي بأنّ هذه التجارب وهذه الأسلحة تضمن أمن كوريا الشمالية، بل هي تأتي في الواقع بنتيجة معاكسة”. وأضاف ترامب: “إن هذه الأسلحة وهذه الاختبارات، بتهديدها للعالم، تزيد عزلة كوريا الشمالية وتضعف اقتصادها وتحرم شعبها”.


ولم تأت استراتيجية الولايات المتحدة حيال كوريا الشمالية، سواء في عهد الرئيس السابق باراك أوباما أو الرئيس الحالي، بالنتيجة المطلوبة. وبالرغم من تشديد العقوبات الدولية وضغوط الصين، الحليف الأساسي لبيونغ يانغ، واصل نظام كيم جونغ أون تطوير برنامجيه النووي والبالستي.

وجاءت عملية بيونغ يانغ الأخيرة بعد تجربة أولى ناجحة جرت في 4 تموز-يوليو، المصادف ليوم العيد الوطني الأميركي، مع إطلاق أول صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على بلوغ شمال غرب الولايات المتحدة وخصوصا ألاسكا.

تنديدات دولية أخرى

وفي اليابان، إحدى الدول المعرضة لخطر كوريا الشمالية، أعلن رئيس الوزراء شينزو أبي عن اجتماع لمجلس الأمن القومي. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء إن “الصاروخ البالستي سقط في منطقتنا الاقتصادية الحصرية في بحر اليابان“، مضيفا أنه لم يلحق “أضرارا بسفن أو طائرات”.


من جهته دعا رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إين إلى اجتماع طارئ لفريق الأمن القومي لمناقشة التطورات الأمنية الخطيرة في المنطقة.

وندد الاتحاد الأوربي بعملية إطلاق الصاروخ الجديدة معتبرا أنها تشكل “تهديدا جديا للسلام والأمن الدوليين” و“انتهاكا فاضحا لواجبات كوريا الشمالية الدولية”.


أما فرنسا فقد دعت فرنسا إلى “إقرار عقوبات إضافية شديدة على وجه السرعة” في مجلس الأمن الدولي ضد كوريا الشمالية.

للمزيد:

كوريا الشمالية تطلق عاشر صواريخها الباليستية