عاجل

تقرأ الآن:

التزام الدوحة بمكافحة الإرهاب، هو شرط رباعية المقاطعة للحوار


البحرين

التزام الدوحة بمكافحة الإرهاب، هو شرط رباعية المقاطعة للحوار

اجتمع وزراء خارجية الدول الأربع (البحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية) المقاطعة لقطر في العاصمة البحرينية المنامة اليوم. وبحثوا تطورات الأزمة بين الطرفين وسبل حلها.

أعلن الوزراء عن استعداد دولهم للحوار مع القيادة القطرية بشرط التزام قطر بوقف تمويل التطرف ومكافحة الإرهاب بشكل تام ووقف نشر خطاب الكراهية وتلبية المطالب 13 التي تقدمت بها الدول الأربع إلى قطر.

وأصدر وزراء الخارجية الأربعة، بنتيجة اجتماعهم، بيانا جاء فيه:

أن الدول الأربعة تؤكد على ضرورة استمرار التنسيق بينها من أجل ضمان الأمن والقضاء على الإرهاب، مؤكدين على ضرورة التزام قطر بالمبادئ الستة التي أقرت في القاهرة. وكان أبرزها: “الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة. وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف.”

وذلك على أساس الالتزام باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي لعام 2014. وكان أبرز فكرة فيها : “عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر وعدم إيواء أو تجنيس أي من مواطني دول المجلس ممن لهم نشاط يتعارض مع أنظمة دولته إلا في حال موافقة دولته، وعدم دعم الفئات المارقة المعارضة لدولهم، وعدم دعم الإعلام المعادي.”

وأكدوا على ضرورة استجابة قطر للمطالب 13 التي تقدمت بها الدول الأربع.

وأعلن الوزراء الأربعة عن استعداد دولهم للحوار شريطة توفر النية الجدية لدى قطر لمحاربة الإرهاب والتوقف عن نشر خطاب الكراهية انسجاما مع الاتفاقات الدولية والقانون الدولي.

وأوضح البيان أن الحل يجب أن يتم في الإطار العربي.

فيما أشار البيان إلى أن قطر تعرقل إجراءات الحج للمواطنين القطريين.

وفي معرض الإجابة على أسئلة الصحفيين،

ذكر وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان أن هناك مجموعة من الخطوات الممكنة لحل الأزمة لكن هناك قواعد يجب اتباعها، على أن لا يكون لهذه الإجراءات انعكاسا على المواطن القطري، معربا عن أسفه لوجود انعكاسات على المواطنين القطريين محملا المسؤولية للقيادة القطرية.

أما وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، فقد أشار من جهته إلى أن المملكة السعودية لا تقبل تسييس الحج وأنها تشجع وتسهل أمور الحجاج من كافة أنحاء العالم. وأعرب عن استعداد بلده للتفاوض إذا كانت قطر مستعدة لذلك، وأنهم لا يطبقون حصارا مباشرا على قطر ، بل أن السعودية حظرت أجواءها وهذا ما يعتبره قرارا سياديا.


وأوضح أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تكون بشكل جزئي بل هي عملية متكاملة.

بدوره وزير الخارجية المصري سامح شكري، أكد على وجوب وضع آليات لتنفيذ قطر مطالب الدول الاربع.

وكانت قطر قد احتجت على الشروط التي وضعتها السعودية على الحجاج القطريين، خصوصا رفضها استقبالهم اذا وصلوا في رحلات مباشرة من الدوحة على متن الخطوط الجوية القطرية.

وفي الخامس من حزيران/يونيو، قطعت السعودية والدول الثلاث الأخرى علاقاتها الدبلوماسية مع قطر متهمة اياها بدعم الإرهاب والتقرّب من إيران، الخصم الاقليمي الرئيسي للسعودية، في أسوأ أزمة دبلوماسية تعصف بمنطقة الخليج منذ سنوات.

وأغلقت السعودية حدودها مع قطر، وهي منفذها البري الوحيد، كما تم إغلاق الأجواء والمياه الإقليمية للدول الأربع في وجه الطائرات والسفن القطرية، فيما أُمر مواطنو قطر في الدول الأربع بالمغادرة.

ونفت قطر مرارا الاتهامات الموجهة إليها واتهمت الدول المقاطعة بمحاولة فرض “حصار” عليها للتحكم بقرارها السياسي.

ورفضت قطر مطالب الدول الأربع التي تتضمن تخفيف مستوى العلاقات مع طهران وإغلاق قناة الجزيرة الإخبارية والقاعدة العسكرية التركية في البلاد، حيث اعتبرت أنها تنتهك سيادتها.

وعشية اجتماع المنامة، أكد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة “ضرورة التضامن بين جميع الدول لمواجهة الإرهاب والمطالبة بتجفيف منابع تمويله وضرورة مواصلة الجهود والتنسيق على المستويين الإقليمي والعالمي لدحره واجتثاثه،” بحسب الوكالة الرسمية.

وأشار إلى أن “دولنا الأربع قدمت الكثير من الشهداء في معركتنا ضد الإرهاب وفي الدفاع عن أوطاننا وشعوبنا”.

وعقد وزراء خارجية الرباعية آخر اجتماع لهم في القاهرة مطلع تموز/يوليو.

وحتى الآن، لم تنجح جهود الوساطة الكويتية ولا محاولات عدد من الدول الغربية، بينها الولايات المتحدة، في حلحلة الأزمة