عاجل

تقرأ الآن:

ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات المناهضة لانتخابات الجمعية التأسيسية في فنزويلا


فنزويلا

ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات المناهضة لانتخابات الجمعية التأسيسية في فنزويلا

مقتل 3 متظاهرين على يد رجال الأمن في الاحتجاجات المناهضة لانتخابات الجمعية التأسيسية في فنزويلا.

كما قُتل عسكري بالرصاص في فنزويلا الأحد، خلال التصدي للمحتجين، وفق ما أفادت به النيابة.

إذ أصيب العسكري رونالد راميريز بطلق ناري في وجنته اليسرى، خلال تظاهرة في ولاية تاتشيرا غرب البلاد في المنطقة الحدودية مع كولومبيا.

وفي وقت سابق من اليوم، قتل قيادي في المعارضة الفنزويلية خلال التظاهرات المذكورة قبل بضع ساعات من بدء التصويت لانتخاب اعضاء هذه الجمعية.

وقتل ريكاردو كامبوس البالغ من العمر 30 سنة، بالرصاص في كومانا بولاية سوكري شمال شرق البلاد، حسب النائب المعارض هنري راموس الوب الرئيس السابق للبرلمان. ولم تحدد النيابة العامة ظروف مقتله.

وأودى انفجار بحياة 7 من عناصر الأمن في فنزويلا نهار اليوم، حيث بدأت انتخابات الجمعية التأسيسية.

وكانت القنبلة قد زرعت على جانب الطريق الذي كان يعبره رجال الأمن على دراجاتهم النارية في طريقهم لقمع المحتجين.

وفي إطار موجة العنف التي تجتاح البلاد منذ 100 يوم،

النيابة العامة الفنزويلية أفادت أن مجموعة اقتحمت منزل المرشح للجمعية التأسيسية، التي تجري انتخاباتها اليوم، المحامي خوسيه فيليكس بينيداالبالغ من العمر 39 سنة، وأطلقت النار عليه وأردته قتيلا في سيوداد بوليفار جنوب شرق البلاد. ولم تذكر النيابة دوافع الجريمة.

إنتخابات إجبارية

صناديق الاقتراع فتحت في فنزويلا اليوم، وسط أجواء من التوتر، لانتخاب الجمعية التأسيسية (البرلمان الفنزويلي)، التي من شأنها إدارة البلاد لفترة غير محددة.

وذلك وفق مشروع الرئيس نيكولاس مادورو، الذي ترفضه المعارضة ويواجه انتقادات دولية.

هذا هو المرشح الثاني الذي يقتل. ففي 10 تموز/يوليو، قتل خوسيه لويس ريفاس خلال حملته الانتخابية في مدينة ماراكاي شمال البلاد.

البلد الأول في تصدير النفط في أميركا اللاتينية على حافة الانهيار الإقتصادي، ويشهد تظاهرات مناهضة للحكومة يجري قمعها ما أدى الى سقوط نحو 100 قتيل وجرح وتوقيف الآلاف حتى الآن.

المعارضة دعت الى تجمع حاشد في كاراكاس اليوم، وإلى قطع الطرق الرئيسة، فيما حذرت الحكومة ملوحة بعقوبة سجن تصل حتى 10 سنوات لكل من “سيعرقل عملية الاقتراع”.

لن يسأل التصويت اليوم الناخبين ما إذا كانوا يريدون المضي قدما في تشكيل الجمعية التأسيسية أم لا، وإنما سيختارون فقط الأعضاء ومجموعهم 545 عضوا من بين أكثر من 6100 مرشح يمثلون مجموعة كبيرة من حلفاء الحزب الاشتراكي.

ديمقراطية مادورو

مادورو أعلن من مركز الاقتراع: “أنا الناخب الأول في البلاد. أطلب من الله أن يبارك فنزويلا كي يتمكن الشعب من ممارسة حقه الديمقراطي بحرية“، مذكرا أن: “الإمبراطور دونالد ترامب أراد منع الشعب الفنزويلي من ممارسة حقه في الاقتراع”.

عشية الانتخابات، أكد مادورو: “أننا نترقب انتصارا انتخابيا كبيرا”.

المعارضة التي تطالب بانتخابات عامة، ترفض عملية الاقتراع هذه ولم تقدم أي مرشح معتبرة أنها تهدف الى إبقاء مادورو في السلطة.

مادورو يعتبر أن الجمعية التأسيسية ضرورية للحدّ من أعمال العنف ولانقاذ الاقتصاد. ويتهم المعارضة بالتحضير لانقلاب بدعم من واشنطن ودول أخرى.

حرق أجهزة التصويت

ردا على تعنت مادورو واستمراره قدما في تحقيق مساعيه إلى انقلابات دستورية، قام ناشطون بمحاولة لتعطيل عمليات التصويت. ففي شرق البلاد في تاتشيرا قامت بضعة مئات من المعارضين بحرق أجهزة الاقتراع يوم السبت، كانت قد وزعت على المراكز الانتخابية في مدرستين.

نحو 50 مركزا انتخابيا في تلك المنطقة لن تتمكن من العمل، لأن المتظاهرين خربوا المواد الانتخابية.

احتيال دستوري

النائب فريدي غيفارا عن تحالف الوحدة الديمقراطية المعارض أعلن أن: “عملية الاحتيال الدستوري والانتخابي هي أخطر خطأ تاريخي ارتكبه مادورو”.

معهد داتاناليسيس لاستطلاعات الرأي أفاد أن السلطات القضائية والعسكرية تدعم مادورو وجمعيته التأسيسية، لكن أكثر من 80% من الفنزويليين لا يؤيدون إدارته للبلاد وحوالي 72% منهم يعارضون مشروعه.

المجلس الوطني الانتخابي أكد أن الجيش سيضمن حسن سير عملية الاقتراع وسمح للناخبين الإدلاء بأصواتهم في أي مكتب اقتراع في منطقتهم، كإجراء احترازي ردا على تهديدات المعارضة.

الخبير الانتخابي أوجينيو مارتينيز نوه بأن “قانون الاقتراع يجمع بين التصويت في المنطقة والتصويت بحسب القطاعات الاجتماعية، اي سيدلي 62% من 19,8 مليون ناخب بأصواتهم مرتين. الأمر الذي سيعرقل عملية احتساب النتيجة”.

المدعية العامة لويزا أورتيغا، المعروفة بتأييدها الرئيس السابق هوغو تشافيز الذي حكم من 1999 حتى وفاته عام 2013 وورثه مادورو، نددت بالمسّ بالنظام الدستوري داعية إلى رفض الجمعية التأسيسية الجديدة.

المعارضون يقولون إن الجمعية التأسيسية ستسمح لمادورو بحل الكونجرس الذي تهيمن عليه المعارضة وتأجيل الانتخابات المستقبلية وإعادة كتابة القواعد الانتخابية للحيلولة دون هزيمة الاشتراكيين في الانتخابات.

عزلة دولية

مادورو يتلقى انتقادات قاسية من الولايات المتحدة، التي تستورد 800 ألف من أصل 1,9 مليون برميل نفط خام تنتجه فنزويلا يوميا.

واشنطن فرضت عقوبات على 13 مسؤولا حكوميا وعسكريا مقربا من الرئيس الفنزويلي، بينهم رئيسة المجلس الوطني الانتخابي تيبيساي لوسينا المتهمة بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان وبالفساد. كما حذرت الولايات المتحدة من فرض المزيد من العقوبات.

كولومبيا وباناما أعلنتا أنهما لن تعترفا بـ “الجمعية التأسيسية”.

الإنتخابات الحالية تثير مخاوف كبيرة من تفاقم الفوضى في البلاد. فقد تهافت الفنزويليون عشية الانتخابات على شراء المواد الغذائية وغادر بعضهم البلاد.

الولايات المتحدة وكندا والمكسيك طلبت من رعاياها عدم السفر الى فنزويلا إلا في حالات الضرورة القصوى، في حين علقت بعض شركات الطيران رحلاتها الى كاراكاس.

آخر مرة أعادت فنزويلا فيها كتابة دستورها، هي في عام 1999 أثناء حكم الرئيس الراحل هوجو تشافيز، ما عزز السلطات التنفيذية وقلص حقوق الرعاية الصحية والتعليم.