عاجل

تقرأ الآن:

رواندا تصوت في انتخابات محسومة سلفا لصالح الرئيس الحالي


رواندا

رواندا تصوت في انتخابات محسومة سلفا لصالح الرئيس الحالي

اصطف الناخبون الروانديون أمام مراكز الاقتراع صباح الجمعة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، التي يتوقع أن يفوز بها الرئيس الحالي بول كاغامي الذي يترأس البلاد منذ 17 عاما.

نحو سبعة ملايين رواندي مسجلون في قوائم الانتخابات داخل 2343 مركزا انتخابيا على طول البلاد. وينتظر أن تصدر نتائج هذا الاقتراع قبل حلول يوم السبت.

وأصبح بمقدور كاغامي الترشح للفترة رئاسية ثالثة بعد إقرار تعديلات دستورية في استفتاء العام 2015، الذي حظي بنسبة تأييد بلغت 98 بالمئة من الأصوات، مادعى المعارضة الرواندية ودبلوماسيين غربيين إلى التشكيك بنزاهة الاستفتاء.

الاتهامات بوقوع مخالفات ألقى بظلاله على الانتخابات الرئاسية الحالية، إذ قال نشطاء إنها تجرى في أجواء من الخوف في هذا البلد الذي عاش نهاية القرن الماضي ويلات إبادة جماعية، قتل فيها 800 ألف شخص من قبيلة التوتسي والهوتو المعتدلين.

كاغامي، ذو الرؤية الثاقبة بالنسبة للبعض، والمستبد بالنسبة لآخرين، يواجه في هذه الانتخابات مرشحين اثنين مغمورين سياسيا، هما فرانك هابينيز ، زعيم “حزب الخضر الديمقراطي” المعارض الوحيد المسموح به في رواندا، والمرشح المستقل وفيليب مبايمانا .

ويشتكي المرشحان أنه لم يتح لهم الوقت الكافي خلال الحملة الانتخابية التي استمرت ثلاثة أسابيع من جمع المال وتنظيم مؤتمرات لتعريف الشارع الرواندي بهما بشكل أفضل.

حيث يتصدر حزب “الجبهة الوطنية الرواندية” الحاكم بزعامة بول كاغامي المشهد السياسي في البلاد، ويسيطر على جميع تفاصيل الحياة الاجتماعية في هذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه نحو 11 مليون نسمة.

موتوني وانيكي مسؤول منظمة العفو الدولية بإفريقيا قال في تقرير صدر الشهر الجاري “تاريخ رواندا في القمع السياسي والهجمات على الشخصيات المعارضة والأصوات المعارضة … يخنق الحوار السياسي ويدفع من قد يتحدثون بصراحة ليفكروا مرتين قبل خوض المجازفة”.

وكاغامي البالغ من العمر 59 عاما، هو رجل رواندا القوي منذ أن تمكنت “الجبهة الوطنية الرواندية” من الإطاحة بحكومة الهوتو المتطرفة في تموز/ يوليو من العام 1994، التي أشعلت فتيل الإبادة الجماعية.

وينظر لكاغامي على أنه من أعاد الاستقرار لرواندا عمل على إحداث نمو اقتصادي سريع، وتشكيل حكومة خالية نسبيا من الفساد.

غير أنه يتهم بكم الأفواه، وخنق حرية التعبير، وسجن العديد من النقاد، وقتل بعضهم الآخر. بعض المراقبين يرون أن المرشحين الآخرين إلى الانتخابات الرئاسية هابينيزا ومبايمانا، ليسا سوى “واجهة” من أجل إقناع المجتمع الدولي بنزاهة الانتخابات.

ووفقا لمقالة روبرت موغابي، أحد الصحافيين الروانديين القلائل الذين ما يزالون قادرين على النقد، فإنه “لا توجد انتخابات في رواندا، بل مجرد إعادة تتويج”.