عاجل

منى بعلبكي اسم يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بعد فضيحة هزت الوسط الطبي اللبناني و الوسط التعليمي السعودي.

تقارير إعلامية أفادت تورط منى بعلبكي في قضايا فساد حين كانت تشغل منصب رئيسة قسم الصيدلة في مستشفى رفيق الحريري في العام 2008 واتهمت حينها بسرقة أدوية لمرضى السرطان وبيعها في السوق السوداء وكذلك استبدال الادوية بأخرى منتهية الصلاحية، ما تسبب بوفاة بعض المرضى.

وتم توقيفها عن العمل في العام 2009 بعد إحالتها للتفتيش في العاصمة اللبنانية بيروت.

وبعدها سافرت البعلبكي للعمل في جامعة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية.

وفي الثالث من آب أغسطس الحالي تم إلغاء إذن مزاولة مهنة الصيدلة في لبنان من الهيئة العليا للتأديب تحت رقم 8/2017 وشطبها من الجدول، بتهمة الاستيلاء على كمّية كبيرة من أدوية مرض السرطان اثناء عملها في المستشفى.

الاعتراف بالجريمة

في العام 2008 الدكتور إسماعيل سكريّة كان قد كشف عن تورّط أحد الأطباء في مستشفى رفيق الحريري الحكومي بعمليات غشّ وتزوير أدوية مرض السرطان وحينها كان مدير المستشفى الدكتور وسيم الوزّان.

خلال التحقيقات ظهر اسم منى بعلبكي على انها كانت قد استبدلت الأدوية المرتفعة الثمن، بأخرى مجانية من وزارة الصحّة لمعالجة مرضى السرطان، أو بأدوية منتهية الصلاحية وفاسدة ومزوّرة، بعضها يعود إلى هبات حرب تموز، وبعضها مصدره الهند، أو أخرى غير مسجّلة في وزارة الصحّة.

وعندها اعترفت بأنها كانت تعطي علب الدواء الأصلية لمستشار في مكتب الوزير لتباع كلّ علبة بنحو 5 إلى 6 ملايين ليرة لبنانيّة،
وقد باعت نحو 150 علبة خلال سنة واحدة فقط، بحسب التحقيق الذي كشفت تفاصيله الهيئة العليا للتأديب بحسب ما جاء بموقع جنوبية اللبناني.

وزير الصحة اللبناني أعلن قبل أيام أن ملف الصيدلانية منى أحيل للنيابة العامة التمييزية وذلك بعد سحب مزاولة مهنة الصيدلة.

أسئلة كثيرة تطرح حول الحماية التي حظيت بها المُتهمة خلال السنوات الماضية، اضافة الى المشاركين معها بالجريمة من شخصيات معروفة في الوسط الطبي اللبناني، ما ساعدها على البقاء في وظيفتها لخمس سنوات، بعد اكتشاف جريمتها وإحالة ملفها على التفتيش المركزي والقضاء، ومن ثم مغادرتها لبنان.

التحقيقات الحالية تشير الى تورّط عدد من الموظّفين والأطباء مع بعلبكي في ارتكاب جرائمها وحتى الان لم يصدر أي قرار قضائي بحقها حيث أنها تتنقل بين لبنان والمملكة العربية السعودية وهي حرة طليقة الان .


منى بعلبكي كانت قد تخرجت من جامعة بيروت في العام 1993 من كلية الصيدلة بتقدير جيد، وعملت في ثلاثة مستشفيات لبنانية منها مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، ورئيسة قسم في مستشفى رفيق الحريري، وتحمل شهادة مصنفة من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تخصص صيدلة صالحة لغاية 2020.

كيف توظفت في الجامعة السعودية؟

سعوديون اعربوا عن غضبهم عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر واطلقوا هاشتاغًا بعنوان “ #القبض_على_دكتورة_الإجرام_مطلب” ، كما ابدوا استغرابهم من تعيين البعلبكي في منصب حكومي دون التحقق من الخلفية المهنية والأخلاقية للدكتورة اللبنانية الامر الذي يسلط الضوء على قضايا فساد تتعلق بتوظيف الوافدين في المملكة .



الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الحدود الشمالية، كان قد أمر بمتابعة عاجلة لما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي حول تعاقد جامعة الحدود الشمالية مع منى بعلبكي التي تواجه تهما قضائية في بلدها.

من جهته طلب الأمير فيصل مدير جامعة الحدود الشمالية برفع تقرير عاجل يوضح كافة تفاصيل الموضوع وآلية التعاقد معها .


يشار الى أن لهذه الفضيحة وجوها كثيرة مختلفة ولكنها تشترك ببشاعة الجريمة المرتكبة ضد مرضى يعانون مرضا مزمنا وبشاعة تفشي الفساد وغياب المراقبة.