عاجل

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الجزائرية المتوقعة في2019 ، كشف تقرير برلماني نشره مجلس الشيوخ الفرنسي بخصوص الوضع في الجزائر، أن الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، يمكن أن يترشح لولاية خامسة، وذلك في غياب ضغط شعبي مؤيد لاحداث تغييرات في النظام السياسي، إلى جانب التضيق على بعض وسائل الاعلام، وقمع مظاهرات حركة “بركات“، المعارضة لترشح بوتفليقة لعهدة جديدة.

وجاء في التقرير الذي أعده السناتور الفرنسي سيمون سوتور، إثر لقاءه قيادات رسمية جزائرية، في الجزائر، التي خرجت هذه السنة من انتخابات برلمانية، بدا فيها واضحا أن المعارضة منقسمة.

ويشير التقرير إلى أن بوتفليقة يحظى بشرعية حقيقية، اكتسبها من معالجته للعشرية السوداء وإيقافه لنزيف الدم والعنف في البلاد خلال التسعينات.

منذ 2013 أصيب الرئيس الجزائري البالغ من العمر ثمانين سنة بسكتة دماغية كبلت حركته وأضعفتها، ومذاك الوقت لم يتوجه إلى شعبه بخطاب، وهو لا يظهر إلا نادرا على التلفزيون خلال الاحتفالات الرسمية، أو عند استقباله ضيوفا أجانب، ومع ذلك يصعب التكهن بمن يمكن أن يخلف بوتفليقة.

ويبين التقرير أن النظام يتخوف من الربيع العربي. صحيح أن الحكومة الجزائرية نجحت في قطع الطريق أمام تطور الأوضاع إلى انتفاضة في 2011، مثلما حصل في تونس وليبيا ومصر، بإحداث إصلاحات قضائية ودستورية واعتماد سياسة دعم في مجالات عدة بفضل ارتفاع سعر برميل النفط أنذاك، إضافة إلى استخدام السيناريو السوري والليبي وشيطنة الربيع العربي الذي أحرق خريف التنظيمات الجهادوية أوراقه، ولكن الواضح أيضا أن التذمر الشعبي كائن، وتراجع أسعار النفط أجبر الحكومة على الزيادة في الضرائب وقطاعات عدة، وتلك مقدمات لغليان شعبي وفق التقرير.