عاجل

دقت منظمة اليونيسف ناقوس الخطر حول تزايد ظاهرة زواج اللاجئين السوريين بفتياة قاصرات في الأردن. إذا تقول المنظمة أن نسبة اللاجئين الذين يتزوجون بفتيات قاصرات قد وصل إلى ثلث الزيجات، في ارتفاع “مقلق” بالمقارنة مع الأعوام السابقة.

روبرت جينكينز، ممثل منظمة اليونيسف لرعاية الأطفال في الأردن قال :“الفتيات هن الأكثر تأثرا بالزواج المبكر. وقد لاحظنا أن معدل زواج السوريين بفتيات قاصرات قد تضاعف. (..) قبل عامين كانت النسبة تصل إلى 16% من عدد زيجات السوريين، أما الآن فإن النسبة تقترب من 35 إلى 30% من السوريين الذين يتزوجون بفتاة في عمر أقل من 18 عاما، وهذا أمر مقلق للغاية “.

دراسة حكومية لمجلس السكان في الأردن حذرت من أن الوضع المعيشي للاجئين يعتبر عاملٍ يسهم في انتشار ظاهرة زواج البنات السوريات اللاجئات في الأردن. حيث تعمد الكثير من الأسر السورية إلى تزويج بناتها لتخفيف العبء المالي عن كاهلها، فضلا عن كون الزواج يشكل بحسب التقاليد حمايةً لـ “شرف البنات” المعرضات للخطر خارج الوطن.

ميسون الزعبي، الأمين العام للمجلس الأعلى للسكان في الأردن، تحدثت عن ظاهرة زواج القاصرات بين اللاجئين السوريين وقالت: “أظهرت الدراسة حول السوريين بشكل خاص أن نسبة الزواج المبكر مرتفعة جدا، ليس بسبب التقاليد فحسب. فالظاهرة تشكل أزمة حقيقة هنا في الأردن، وتعود إلى طريقة العيش، لأن الحياة الجديدة غير مستقرة، و اللاجئون يخشون من بقاء الفتيات دون زواج، أو من القضايا المتصلة بالشرف. كما أنهم لايتمتعون بالدخل الكافي”.

شكلت الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 13 و 17 سنة 44% من عدد الإناث السوريات اللاتي تزوجن في العام 2015 في الأردن، فيما كانت نسبة الفيتات من تلك المرحلة العمرية اللاتي تزوجن في عام 2010 نحو 33% من مجمل المتزوجات.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة والأردن إن السوريين يتوقعون أن يظلوا في المنفى لسنوات، وهو اتجاه ضار للاجئين وبلدهم المضيف المثقل بالأعباء.

الفتيات غالبا ماتتزوجن من شبان سوريين أكبر منهن ببضع سنين، والكثير منهم لايملكون عملا ثابتا، مما يساهم في استدامة حالة الفقر.

المقلق في الأمر أن الزواج المبكر يؤدي إلى تخلي الفتيات عن الدراسة. فضلا أن أن فترة خصوبتهن أطول من الفتيات الراشدات لذا سينجبن على الأرجح عددا أكبر من الأطفال مقارنة باللاتي تزوجن وهن في العمر المناسب، مما يرفع معدل الولادة في الأردن.

يشار إلى أن عدد سكان في الأردن يبلغ 9.5 مليون نسمة، منهم 2.9 غير أردنيين. ويصل تعداد السوريين بين نسبة الأجانب إلى مليون ومئتي ألف سوري. حيث أن نصف السوريين المتواجدين في الأردن غير مسجلين كلاجئين في المملكة.