عاجل

تقرأ الآن:

شاهد: الوجه الآخر لسجون المهاجرين غير النظاميين في ليبيا


ليبيا

شاهد: الوجه الآخر لسجون المهاجرين غير النظاميين في ليبيا

حوالي مائة وستين مهاجرا وقعوا في قبضة خفر السواحل الليبيين، عندما كانوا يحاولون مواصلة رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو ضفاف أوروبا على متن زورق، وقد كانوا على بعد مسافة نحو أربع ساعات من السواحل الليبية عندما أوقفت رحلتهم.

وقد فتحت السلطات الليبية أبواب أحد سجونها في العاصمة طرابلس أمام إحدى وسائل الاعلام، مقدمة إياه كمثال لردع المهاجرين غير النظاميين في المستقبل، والذين يسعون للوصول إلى أوروبا عبر ليبيا، باعتبارها بلدا محوريا لطريق الهجرة نحو القارة العجوز.

بعض السجناء يقبعون في السجن منذ ما يزيد عن سنة، بعد أن روى لهم مهربون روايات مغايرة لما هو عليه الوضع في ليبيا، التي تواجه مشاكل أمنية كبرى، وتمر بأزمة مالية.

وكان حرس السواحل أوقفوا حوالي خمسمائة مهاجر في عرض البحر خلال الأيام الأربعة الماضية، وجهودهم بعيدة عن منع أي كان من المهاجرين غير النظاميين من أن يواصل رحلته.

العديد من هؤلاء المهاجرين ومعظمهم من مناطق ما وراء الصحراء، عملوا فيما مضى أشهرا عدة أو سنوات في ليبيا، حتى يجمعوا المبالغ المخصصة لرحلتهم. وهم الآن يقبعون في السجن مثلهم مثل آلاف آخرين.

وينتهي الأمر بالمهاجرين غير النظاميين في ليبيا غالبا في سجون مكتظة بسبب إقامتهم غير القانونية في البلاد.

ويأمل المهاجرون الذين يقبعون في السجون الليبية الآن في العودة إلى بلدانهم، التي ينتظرون من سلطاتها أن تصدر لهم وثائق جديدة للهوية، وبعد ذلك يتم ترحيلهم إلى ديارهم.

مساع إيطالية لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا

في هذه الأثناء دعم مبعوث الامم المتحدة الجديد الى اوروبا غسان سلامة مساعي ايطاليا لوقف تدفق المهاجرين من ليبيا الى اوروبا رغم تخوفات جماعات حقوق الانسان.

وتخشى الجماعات الحقوقية من تركيز ايطاليا على تقوية حرس السواحل الليبيين، لضمان اعتراض قوارب المهاجرين قبل أن تصل الى المياه الدولية، والذي تقول الجماعات انه يمكن ان يعرض للخطر حياة الالاف ممن قد يكون لهم حق باللجوء.

غير أن سلامة، وزير الثقافة اللباني السابق الذي تم تعيينه في حزيران/يونيو رئيسا لعمليات الامم المتحدة في ليبيا، وصف التعاون بين طرابلس وروما بأنه طريقة “بناءة جدا” للتعامل مع هذه المشكلة الكبيرة.

وقال سلامة عقب لقائه وزير خارجية ايطاليا انغيلو الفانو في روما، إنه من غير الواقعي تجاهل خطورة تحدي الهجرة غير الشرعية، إذ أنه يوجد مئات الملايين منهم في انحاء العالم، وتلك تعد مشكلة خطيرة برأيه.

وتابع غسان القول إنه يعتقد أن لكل بلد الحق المطلق في ضبط حدوده، وأن افضل طريقة للقيام بذلك هي من خلال التعاون مع الدول المجاورة.

ومنذ عام 2014 وصل أكثر من 600 ألف لاجئ ومهاجر الى ايطاليا من ليبيا.

وتواجه حكومة يسار الوسط الايطالية ضغوطا هائلة من المعارضة ومن شركائها في الاتحاد الاوروبي لاغلاق هذه الطرق.

مساعدة إيطالية تقنية إلى حرس السواحل الليبيين

وتوفر القوات البحرية الايطالية المساعدة الفنية لحرس السواحل الليبيين الذين حصلوا على زوارق دورية جديدة وتدريب من إيطاليا.

وقال الفانو ان التعاون بدأ يؤتي ثماره، في اشارة الى الانخفاض في عدد المهاجرين الذين تم انقاذهم في البحر خلال تموز/يوليو، حيث انخفض عددهم بنسبة تزيد عن 50% مقارنة بنفس الشهر من عام 2016

وتعمل ايطاليا كذلك على وقف وصول المهاجرين الى ليبيا من خلال ضبط حدودها الجنوبية بالتعاون مع دول من بينها النيجر وتشاد ومالي، التي يعبرها المهاجرون في طريقهم الى البحر المتوسط وبرنامج الاعادة الطوعي.

مخاوف منظمات إنسانية

وتقول منظمات اللاجئين إن الوضع في ليبيا غير مستقر بتاتا مما يجعلها بلدا غير مناسب لاعادة اللاجئين اليها.

وهناك مخاوف بشأن مصير المهاجرين الموجودين في مخيمات الاحتجاز في ليبيا بسبب ظروفها السيئة وغياب الانظمة ما يعرض المهاجرين الى التعذيب والاساءة الجنسية والعمل القسري.

وأكد الفانو أن الحكومة الايطالية لن تتهاون في التزامها بحقوق الانسان، وقال إن المسألة ليست مسألة مفاضلة بين الامن والوضع الإنساني، مع أن ظروف احتجاز المهاجرين في ليبيا ليست جيدة على حد قوله.

وأضاف المسؤول الإيطالي القول إنه بعد أن أصبحت هناك فرصة لخفض تدفق اللاجئين وتنظيم مخيمات اللاجئين في ليبيا، فإنه ينبغي الاستثمار بشكل كبير في عملية إنسانية دولية متعددة الأطراف، لضمان وجود معايير مقبولة في هذه المخيمات من حيث حقوق الانسان وكافة الجوانب الأخرى