عاجل

تقرأ الآن:

لماذا تثير بريجيت ماكرون جدلا في فرنسا ؟


فرنسا

لماذا تثير بريجيت ماكرون جدلا في فرنسا ؟

من قبل دخولها قصر الإليزية وحصولها على لقب “السيدة الأولى” في فرنسا، مثلت بريجيت ماكرون مادة خصبة للإعلام الفرنسي والعالمي.

فلطالما أثارت بريجيت ماكرون الاهتمام الإعلامي وخصصت لها الصحف والمجلات العديد من التحليلات حول ذكائها وعلاقتها “غير التقليدية” بتلميذها السابق الذي يصغرها بأكثر من ثلاثين عاما والذي أصبح فيما بعد أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الفرنسية.

وبعد أن حازت بريجيت على لقب “السيدة الأولى” زاد التركيز الإعلامي على جميع أفعالها الهام منها والأقل أهمية.

والأسبوع الماضي، وافقت سيدة قصر الإليزيه على تبني صغير بندا ولد مؤخرا في حديقة حيوانات بوفال بفرنسا، مؤكدة سعادتها الغامرة بهذا الحدث. الخبر الذي نشرته الحديقة على حسابها على تويتر لم يمر دون تعليقات ساخرة من قبل بعض الفرنسيين.


وقبل ذلك بأيام في 26 يوليو/ تموز ، كانت بريجيت هدفا آخر للتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي لاستقبالها المغنية ريهانا مرتدية بنطال من الجينز، وهو ما اعتبره ما انتقده البعض واعتبره الكثير اختيارا موفقا ومناسبا للحدث غير الرسمي.

حملة توقيعات ضد “وضعية” السيدة الأولى في فرنسا

وبعيدا عن الاهتمام بحياة بريجيت الاجتماعية ومظهرها ، بدأت منذ أسبوعين حملة أكثر جدية إزاء سيدة فرنسا الأولى. حيث انطلقت حملة توقيعات عبر الانترنت ضد وضع “إطار” رسمي يحدد مهام ودور لمنصب “السيدة الأولى” في فرنسا.

وكان هذا الإطار الرسمي قد أعلن الرئيس ماكرون عن نيته في وضعه قبل وصوله إلى قصر الإليزيه.

واستطاعت حملة التوقيعات جمع أكثر من 170 ألف توقيع حتي 6 أغسطس/ آب. والسبب وراء انطلاق تلك الحملة هو رفض تخصيص مبلغ من ميزانية الدولة لمهام السيدة الأولى.

وانتقدت الحملة مشروع وضع “إطار” قانوني للسيدة الأولى منوهة أن “بريجيت ماكرون لديها حاليا فريق عمل مكون من اثنين او ثلاثة مساعدين بالإضافة إلى طاقم سكرتارية مكون من فردين وحارسي أمن وهذا يكفي“، كما جاء في نص العريضة.

وشددت العريضة على أنها “تدين بشدة كل الهجمات الاجتماعية التي تتعرض لها بريجيت ولا نشكك أبدا في قدراتها ولكن في وقت تسعى فيه الجمهورية إلى تحديد أخلاقيات للحياة السياسية ومنع توظيف الأقارب كمساعدين للوزراء والبرلمانيين، لا يمكن تقبل مبادرة وضع إطار رسمي لزوجة الرئيس”.

ويرى مؤيدو وضع إطار رسمي للسيدة الأولى أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها هذه الوضعية منذ زمن بعيد حيث تتمتع السيدة الأمريكية الأولى بوضعية قانونية وبمهام محددة خاصة في المجال العمل الاجتماعي و بميزانية واضحة وحوالي 12 مساعد وهذا الأمر لم يزعج الشعب الأمريكي الذي اعتاد على رؤية سيدة أولى نشطة في مجتمعهم وهو ما يبدو أن الفرنسيين لم يعتادوا عليه بعد.