عاجل

تقرأ الآن:

مئات آلاف العاملين المخالفين يخشون بطش السلطات السعودية بعد انتهاء مهلة "العفو"


المملكة العربية السعودية

مئات آلاف العاملين المخالفين يخشون بطش السلطات السعودية بعد انتهاء مهلة "العفو"

حالة من القلق تسود أوساط اليد العاملة دون ترخيص قانوني في السعودية، بعد أن انتهت المهلة التي أعطتها السلطات للمخالفين لمغادرة المملكة أو تسوية أوضاعهم.

على مدى أربعة أشهر، أرسلت الحكومة السعودية رسائل نصية لكل هاتف محمول في المملكة أمرت فيها “العمال الوافدين المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود” بمغادرة البلاد قبل انقضاء مهلة انتهت بالفعل نهاية تموز/ يوليو.

وحذرت حملة “وطن بلا مخالف” من تغريم وسجن وترحيل أي شخص يتم القبض عليه بعد انقضاء فترة المهلة “العفو“، مالم يكن يملك وثائق إقامة صالحة.

هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها السلطات السعودية للحدّ من السوق السوداء الضخمة للعمالة الأجنبية في المملكة.


والسلطات السعودية تقدر أن أكثر من 600 ألف شخص استفادوا من مهلة “العفو” التي أتاحت لأي وافد مخالف لقوانين الإقامة مغادرة البلاد دون عقاب.

لكن ملايين غيرهم آثروا البقاء، ويترقبون في أي لحظة أن تبدأ السلطات بحملتها ضدّ من تصفهم الرياض بالمخالفين أو المتجاهلين لأمر المغادرة.

كم تصل أعداد اليدّ العاملة الأجنبية في السعودية؟

تذكر إحصاءات رسمية أن 12 مليونا من أصل 32 مليون نسمة يعيشون في السعودية، وافدون من آسيا وأفريقيا.

ويعمل الوافدون الأجانب في قطاعي البناء والخدمات، لأن معظمهم من ذوي المهارات المنخفضة.

ويعيش عدة ملايين آخرين خارج نطاق القانون، ويديرون أعمالا غير مسجلة أو يشتغلون في شركات تتملص من متطلبات توظيف سعوديين برواتب أعلى.

لماذا تشن السلطات السعودية حملة ضد المخالفين في هذا الوقت؟

السلطات السعودية تحملت مخالفات العمالة على مدى عقود، بسبب التكاليف الباهظة لعمليات الترحيل.

لكن مع زيادة الضغوط لتوفير فرص عمل للسعوديين، الذين تبلغ نسبة البطالة بينهم أكثر من 12% ، التزمت الحكومة بالتخلص من العمالة الزائدة.

وتشير معلومات إلى أن المملكة عرضت أول فترة عفو في عام 2013، وتم ترحيل ما لا يقل عن 800 ألف شخص في الحملة التي تلت ذلك.

وفي بعض الحالات تحولت الحملة إلى العنف وسادت اضطرابات في بعض المناطق ومراكز احتجاز.

حملة “وطن بلا مخالف” تشمل الحجاج والمعتمرين الأجانب

الحملة لم تقتصر على اليد العاملة الأجنبية بل يخضع لها أيضا الحجاج الوافدون لأداء فريضتي الحج والعمرة في السعودية.

وهددت السلطات بفرض غرامات مالية تصاعدية على شركات خدمات الحج والعمرة، مالم تبلغ عن تأخر أي حاج أو معتمرعن المغادرة بعد انتهاء المدة المحددة لإقامتهم.