عاجل

تخوض قوات الأمن السعودية منذ شهرين ونصف حملة في منطقة العوامية للقضاء على مسلحين تتهمهم بتنفيذ هجمات على الشرطة في هذه البلدة الصغيرة التي كانت بؤرة احتجاجات مناهضة لنظام الحكم.

وتصاعدت حدة الاشتباكات مؤخرا عندما دخلت قوات خاصة إلى العوامية حيث بدأت السلطات في مايو/ أيار، حملة لهدم حي المسورة القديم لمنع المسلحين من استخدام أزقته الضيقة للتخفي.

والعوامية بلدة صغيرة يقطنها نحو 30 ألف نسمة، وتقع في محافظة القطيف ذات الأغلبية من المواطنين الشيعة، الذين يقولون إنهم يعانون من الاضطهاد من قبل نظام الحكم في المملكة العربية السعودية.

وتبرر السلطات السعودية حملتها الأمنية في المنطقة بأنها لوقف الهجمات التي ينفذها “إرهابيون” أو “تجار مخدرات” ضدّ قوات الأمن. ويؤكد مسؤولن سعوديون أن تلك الهجمات تضاعفت في الآونة الأخيرة.


وكانت منظمات حقوقية اتهمت السلطات السعودية بانتهاك حقوق الإنسان في عمليات تطهير العوامية ، ولاسيما حي المسورة، الذي تقول الرياض إنه تحول إلى معقل لإرهابيين مسلحين.

غير أن الصراع في تلك المنطقة يكتسي طابعا طائفيا بين الأقليلة الشيعية التي تطالب بتحسين أوضاعها المعيشية وسلطات المملكة السعودية التي تتهم مناهضيها المسلحين بتلقي الدعم من إيران.


وكان آخر حلقات سلسة حوادث العنف، ما أعلنت عنه السلطات السعودية الأسبوع الماضي، عن مقتل رجل أمن وإصابة ستة آخرين بجروح، في هجوم على دورية للأمن في محافظة القطيف.

وكانت منظمة العفو الدولية حذرت من خطر إعدام وشيك بحق 14 سعوديا حكم عليهم بالإعدام لضلوعهم في الاضطرابات في المملكة ، بعد “محاكمة غير عادلة”.