عاجل

10سنوات مرت على الأزمة الاقتصادية، هل يعيد التاريخ نفسه؟

تقرأ الآن:

10سنوات مرت على الأزمة الاقتصادية، هل يعيد التاريخ نفسه؟

حجم النص Aa Aa

التاسع من أغسطس 2007 هذا التاريخ ربما يعني القليل بالنسبة لمعظم الناس، ولكن بالنسبة للعالم المالي هو يوم محفور في الذاكرة لتأريخ أسوأ الاحداث الاقتصادية في العصر الحديث.
وبلغت خسائر العالم 2.8 ترليون دولار طبقا لتقديرات بنك بريطانيا المركزي.

بنك فرنسي يدق ناقوس الخطر

في مثل هذا اليوم منذ عقد من الزمن دق ناقوس الخطر الذي يؤذن ببداية الأزمة المالية العالمية، بالضبط قبل عشر سنوات جمد البنك الفرنسي “بي ان بي باريبا” سحب 2.2 مليار دولار من أموال ثلاثة صناديق استثمار بسبب أزمة الرهن العقاري.
خطوة البنك الفرنسي هذه اثارت الذعر بين البنوك الأخرى في أوروبا والولايات المتحدة
وخلال عام تبخرت السيولة في قطاعات معينة في الولايات المتحدة الأميركية ما جعل من المستحيل تقييم بعض الأصول بغض النظر عن جودتها أو تصنيفها الائتماني.
ويعزى السبب في انخفاض مستوى السيولة هو الخسائر التي حققتها هذه الصناديق في سوق السندات المضمونة بالعقارات في الولايات المتحدة ذلك كنتيجة لأزمة القروض العقارية الثانوية، والمقصود بها القروض التي كانت تقدمها المؤسسات المالية لمن يعانون من وضع ائتماني سيء أو لأصحاب الدخل المنخفض مقابل سعر فائدة أعلى.
وبعد ذلك بدت علامات الازمة أكثر وضوحا حين بدأ أداء البورصات يتدهور تجاه مخاطر اتساع الأزمة، وبدأت المصارف المركزية بالتدخل لدعم السيولة في البنوك.
وتوالت الاحداث خلال عام الى ان كانت الصدمة الكبرى في 15 من شهر ايلول سبتمبر 2008 حين أعلن بنك “ليمان براذرز” افلاسه بعد فشله في العثور على مشترٍ،.

دومينو البنوك من أمريكا لأوروبا

أزمة الرهن العقاري كانت قد بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية وعرضت للخطر كبرى المصارف الأوروبية، حيث بدت تداعياتها وكأنها احجار دومينو تتوالى بالسقوط واحدة تلوى الأخرى فعانت معظم البنوك من أزمة مصرفية وأزمة ديون سيادية، أثرت على الاقتصاد في كل معظم دول العالم..
وقد أدت الأزمة خاصة في سنواتها الأولى إلى آثار اقتصادية واجتماعية خطيرة وخاصة تسريح مئات الالاف من الموظفين من عملهم وخاصة في الدول الكثر فقرا.

إثر الازمة على الدول العربية

الدول العربية هي جزء لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية العالمية وبالطبع تتأثر باضطراباتها وانقسمت الدول العربية الى جزئيين من حيث حجم تأثرها بهذه الأزمة الجزء الدول يتمثل بول مجلس التعاون الخليجي والدول المنتجة للنفط وخاصة دبي التي عانت لمدى سنوات من مشكلة سوق العقارات، أما الدول غير النفطية المتبقية سواء الفقيرة منها او متوسطة الدخل واليت كان تأثرها أقل من دول الخليج.

أين نحن من التعافي؟

العديد من وسائل الاعلام البريطانية والأمريكية تناولت موضوع الازمة بعد عقد من الازمة وكذلك طرحت تساولت عن مدى تعافي النظام المالي منها.


أزمة الائتمان التي بدأت عام 2007 أدت الى إعادة تشكيل الاقتصادات والأسواق المالية.
حتى الان يدرس الباحثون تأثيرات الأزمة التي برأيهم لم تنته كليا ومن أهم تأثيراتها هو تغيير توازن القوى بين الولايات المتحدة والصين، كذلك القائمة العالمية للأغنياء في العالم وخلق حالة من عدم المساواة.
بعد مرور عشر سنوات يتخوف الكثير من الاقتصاديين من الوقوع مجددا بأزمة قد أسوأ من سابقتها.
الخبير الاقتصادي العالمي ومستشار الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما محمد العريان حذر من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، “بريكسيت” يعد إحدى الإشارات التي تدل على أزمة النظام المالي جاء هذا في لقاء سابق أجرته معه صحيفة الغارديان

وأشار الى أنَّ المستثمرين في الفترة الأخيرة كانوا يشترون أصولاً لن يجنوا منها إلا خسارة المال حقيقة حيث أن 30% من الدين الحكومي العالمي جرى تداوله مع عوائدٍ سلبية في وقتٍ واحد من العام الماضي 2016.

ونوه العريان الى ثلاثة مخاطر في النظام المالي العالمي حاليا:
أولا : بعد أن توقف المصارف التي تخضع للتنظيم الحكومي عن أنشطتها شديدة الخطورة ، العديد من الشركات في المجال غير المصرفي التي لا تخضع لتلك المعايير بالعمل في هذه الأنشطة.

ثانيا: تعاني بعض قطاعات النظام غير المصرفي مما يسمى ب “وهم السيولة” حيث توفر بعض المنتجات مثل سندات الشركات السيولة للعملاء لكنها عرضة بشكل خاص للتأثر بسبب تقلبات السوق.

ثالثا: أنشطة التكنولوجيا المالية لا تخضع للتنظيم الكافي ويتعين اختبارها من خلال دورة سوق كاملة لهذا السبب النظام المالي لا يزال يتأثر بسبب التطورات التكنولوجية التي يغذيها التقدم في مجال البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.