عاجل

يصادف اليوم الثالث عشر من أغسطس ذكرى إغلاق الحدود بين الألمانيتين الشرقية والغربية وبداية بناء جدار برلين في العام 1961 الذي يعد أحد أبرز عناوين الحرب الباردة.

الجدار كان رمزا قويا للحرب الباردة بين القوتين العظميين الاتحاد السوفييتي سابقا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان كذلك عنوانا على نهايتها ببداية سقوطه في العام 1989.

وعقب إزالة الجدار تماما في العام 1990 مع الاحتفاظ ب 1.3 متر منه فقط بات اليوم وجهة سياحية لزوار المدينة الراغبين في التعرف على جزء مهم من تاريخ ألمانيا.

قصة بناء الجدار ترجع إلى الأوضاع التي ترتبت عقب نهاية الحرب العالمية الثانية وتوقيع اتفاقية “يالطة” التي قسمت العاصمة السابقة للرايخ الألماني إلى أربع مناطق تديرها الدول المحتلة لألمانيا: الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفياتي.


وفي العام 1949 ظهرت على الخريطة السياسية للقارة العجوز دولتان جديدتان وهما جمهوريتا ألمانيا الديمقراطية وألمانيا الاتحادية، وأعلنت برلين الشرقية عاصمة للأولى، فوجه الاتحاد السوفياتي إلى الدول الغربية تحذيرا أخيرا طالبها بمغادرة برلين الغربية وتحويلها إلى مدينة خالية من السلاح.


الدول الغربية رفضت التحذير، ما أدى إلى تجاور النظامين السياسيين الاشتراكي والرأسمالي في مدينة واحدة. ومغادرة آلاف الألمان الجزء الشرقي من البلاد مفضلين الحياة والعمل في الجزء الغربي الواقع تحت سيطرة الدول الرأسمالية.


وفي مثل هذا اليوم من العام 1961 فوجئ سكان برلين بفك سكك الترام وقطع طرق السيارات بأسلاك شائكة ومنع وسائل المواصلات من النفاذ إلى الجانب الآخر من المدينة. بدأت بعدها عملية التشييد الخرساني للجدار الذي كلف أكثر من 150 مليون دولار.

بتاريخ 9 نوفمبر من العام 1989، بعد أكثر من 28 عاما على بنائهِ والذي اعتبر تقسيما لمدينة وتقسيما لشعب بأكمله، أعلن غونتر شابوفسكي للصحافة وهو الناطق الرسمي وسكرتير اللجنة المركزية لخلية وسائل الإعلام وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الألماني أن قيود التنقل بين الالمانيتيين قد رفعت أثناء حوار إعلامي عن طريق الخطأ إذ لم يكن متثبتا من توقيت الإعلان ما تسبب في فوضى عارمة أمام نقاط العبور في الجدار، فتوجهت أعداد كبيرة من الألمان الشرقيين عبر الحدود المفتوحة إلى برلين الغربية، واعتبر هذا اليوم يوم سقوط جدار برلين.