عاجل

رئيس الموساد إلى واشنطن في محادثات بشأن سوريا

تقرأ الآن:

رئيس الموساد إلى واشنطن في محادثات بشأن سوريا

حجم النص Aa Aa

فيما يتواصل العد العكسي لحسم معركة الرقة واستعادة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش، يقوم وفد أمني إسرائيلي يقوده رئيس الموساد يوسي كوهين بزيارة إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات حول سوريا حسب ما أوردته صحيفة هاآرتس.

ويحاول المسؤولون الإسرائيليون إقناع الحليف الأمريكي بمراجعة اتفاق وقف إطلاق النار للحد من التمدد العسكري لإيران ومقاتلي حزب الله في جنوب سوريا.

ويرجع مصدر القلق الإسرائيلي إلى أن تل أبيب خائفة من أن تتمكن إيران وحزب الله من احتلال الفراغ الذي سيتركه انسحاب داعش من الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا.

ويرافق رئيس الموساد يوسي كوهين في رحلته إلى واشنطن رئيسُ المخابرات العسكرية في الجيش الإسرائيلي هرتزل هاليفي ورئيس الأمن السياسي في وزارة الدفاع زوهار بالتي. ومن بين المسؤولين الذين سيجتمع بهم الوفد الإسرائيلي، مستشار الأمني القومي الأمريكي هربرت ماكماستر ومبعوث الرئيس ترامب للشرق الأوسط جيزون غرينبالت.

وقد ذكر مسؤول في البيت الأبيض أن الاجتماع رتب له المبعوث غرينبالت وجارد كوشنر صهر الرئيس ترامب وكبير مستشاريه.

وأضاف المسؤول أن المحادثات ستتركز على ما سماها المتطلبات الأمنية لإسرائيل في ما يخص سوريا ولبنان مستبعدا أن يتم تناول ملف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصف الزيارة بأنها جزء من محادثات أمنية روتينية بين واشنطن وتل أبيب.

لكن إسرائيل لم تخف امتعاضها من أن مصالحها الأمنية لم تُؤخذ بعين الاعتبار في الاتفاق على وقف إطلاق النار والذي رعته روسيا والولايات المتحدة.

وقد ذكر مسؤول إسرائيلي سام أن رئيس الموساد والوفد المرافق له سيعملون على إقناع الإدارة الأمريكية بمراجعة بنود الاتفاق المتعلقة بالوضع في جنوب سوريا وتضمينها نقاطا تشير صراحة إلى ضرورة إبعاد القوات الإيرانية ومقاتلي حزب الله والمجموعات الشيعية الأخرى خارج سوريا.

وكان رئيس الموساد يوسي كوهين قد صرح قبل أيام في جلسة استماع أمام الحكومة أن هواجس إسرائيل الأمنية لم تُؤخذ بعين الاعتبار في اتفاق إطلاق النار بجنوب سوريا محذّرا من أن “إيران تعمل على ملء الفراغ في المناطق التي يكون فيها وجود داعش محدودا” بحسب كوهين.

نفس الموقف عبر عنه نتنياهو الأحد الماضي حين قال إن إسرائيل تعارض بشدة وجود حزب الله وإيران متوعّدا بأن إسرائيل ستفعل اللازم للحفاظ على ما سماه أمن إسرائيل.

وتعكس هذه التصريحات والمواقف مدى القلق الإسرائيلي من مرحلة ما بعد داعش وتخوفها من ان تكون الحرب الدائرة في سوريا عامل قوة لحزب الله رغم خسائره.

فتل أبيب متوجسة من الخبرة القتالية التي اكتسبها مقاتلوه خصوصا في ظل التهديدات التي يطلقها أمين عام الحزب حسن نصر الله باتجاه إسرائيل لو قررت شن هجوم على لبنان.