عاجل

هل سيظل الجيش الأميركي في سوريا لسنين طويلة؟

تقرأ الآن:

هل سيظل الجيش الأميركي في سوريا لسنين طويلة؟

حجم النص Aa Aa

قال تحالف قوات سوريا الديمقراطية، حليف واشنطن الأساسي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، إن القوات الأمريكية ستبقى في شمال البلاد لفترة طويلة بعد هزيمة من وصفهم بالمتشددين متوقعا إقامة علاقات مستمرة بالمنطقة التي يهيمن عليها أكراد.
ويعتقد “طلال سلو” المتحدث باسم تحالف قوات سوريا الديمقراطية لوکالة أنباء رويترز ان التحالف، المؤلف من فصائل أبرزها وحدات حماية الشعب الكردية السورية، من ان الولايات المتحدة لها “مصلحة استراتيجية” في البقاء في سوريا.
وقال سلو “مؤكد هم لديهم سياسة استراتيجية لعشرات السنين المقبلة، ومن المؤكد أن يكون هناك اتفاقات بين الطرفين على المدى البعيد. اتفاقات عسكرية واقتصادية وسياسية ما بين قيادات مناطق الشمال… والإدارة الأمريكية”.
ونشر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية قوات في عدة مناطق في شمال سوريا منها قاعدة جوية قرب بلدة كوباني. وساند التحالف قوات سوريا الديمقراطية بضربات جوية وقصف مدفعي وقوات خاصة على الأرض.
وردا على سؤال حول الاستراتيجية طويلة المدى أحال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف رويترز إلى وزارة الدفاع الأمريكية-البنتاغون. وقال إن هناك “الكثير من المعارك التي يتعين خوضها .. حتى بعد هزيمة الدولة الإسلامية في الرقة”.
وأضاف المتحدث أن تنظيم الدولة الإسلامية ما يزال له معاقل في وادي الفرات في إشارة إلى محافظة دير الزور جنوب شرقي الرقة.
وقال ديلون دون الخوض في التفاصيل “مهمتنا هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق محددة في العراق وسوريا وتهيئة الظروف لعمليات متابعة لتعزيز الاستقرار الإقليمي”.
وفي واشنطن قال إريك باهون متحدث باسم البنتاغون: “وزارة الدفاع لا تناقش الأطر الزمنية لعمليات مستقبلية. لكن نحن ما زلنا ملتزمين بتدمير تنظيم الدولة الإسلامية ومنع عودتها”.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب على منطقة واسعة في شمال سوريا ظهرت فيها إدارات حكم ذاتي منذ بدء الصراع السوري في 2011
وتسيطر وحدات حماية الشعب وحلفاؤها على شريط متصل من الأراضي بطول 400 كيلومتر على الحدود السورية-التركية.
ويمثل دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب نقطة خلاف كبرى مع حليفتها تركيا. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور والمصنف إرهابيا وفق أنقرة، وحمل السلاح ضد الدولة التركية لأكثر من ثلاثين سنة.

قواعد جديدة؟

قال سلو إن الأمريكيين “لمّحوا مؤخرا إلى إمكانية أن يقوموا بتأمين مطار عسكري لهم هذه هي البدايات ومن المؤكد أن الطرف الأمريكي لن يقدم كل هذا الدعم ليغادر المنطقة”.
وأكد “من المعروف أن أمريكا لا تقدم كل هذا الدعم بالمجان”.
وأشار “سلو” إلى أن شمال سوريا قد يصبح قاعدة جديدة للقوات الأمريكية في المنطقة وقال “ممكن ان يشكل بديلا لقاعدتهم الموجودة بتركيا، وذلك في إشارة إلى قاعدة إنجيرليك الجوية.
بدوره قائد وحدات حماية الشعب قال الشهر الماضي إن الولايات المتحدة أقامت سبع قواعد عسكرية في مناطق بشمال سوريا تسيطر عليها الوحدات وقوات سوريا الديمقراطية بما يشمل قاعدة جوية كبرى قرب كوباني على الحدود مع تركيا.
ويقول التحالف إنه لا يتحدث عن موقع قواته متعللا بتأمين العمليات
وشاهد مراسلون من رويترز طائرات هليكوبتر عسكرية من طراز بلاك هوك وأباتشي وهي تقلع من موقع مصنع للأسمنت جنوب شرقي مدينة كوباني الكردية.
وبدأت واشنطن تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب بتوزيع أسلحة على وحدات حماية الشعب في مارس آذار قبل بدء الهجوم النهائي على مدينة الرقة ما أثار غضب تركيا التي كانت تحاول الضغط على واشنطن للتخلي عن قوات سوريا الديمقراطية دون جدوى.
وعلى الرغم من ثقة قوات سوريا الديمقراطية بأن القوات الأمريكية باقية إلا أن هناك مخاوف من ألا تمنح واشنطن دعما كافيا لحلفاء وحدات حماية الشعب ومجالس مدنية تسيطر على شمال شرق سوريا.
وقال سلو “نحن بشكل مستمر نطلب أن يكون هناك دعم سياسي واضح وعلني”
وتابع قائلا “حاليا لا توجد اجتماعات تعقد لبحث حقيقي لمستقبل سوريا. لكن هناك بوادر تطور بالدعم السياسي لقواتنا ولكن نأمل أن يكون بشكل أكبر”.
رويترز