عاجل

داعش يستخدم شركات بريطانية لتمويل الهجمات الإرهابية ضد الغرب

تقرأ الآن:

داعش يستخدم شركات بريطانية لتمويل الهجمات الإرهابية ضد الغرب

حجم النص Aa Aa

وثائق لمكتب التحقيقات الفيدرالي “اف بي آي“، كشفت عنها صحيفة “صاندي تايمز“، تفيد أن داعش يستخدم شبكة شركات تعمل من خلال مكتب لها في مدينة كارديف البريطانية قام بمهمة شحن معدات ذات استخدامات عسكرية إلى إسبانيا وبتمويل المجموعات الإرهابية ضد الغرب.

المعدات المذكورة تستخدم لتطوير إمكانيات عمل المجموعات الإرهابية، مثل استخدام الـ “درون” (طائرة بدون طيار مزودة بآلة تصوير) لتحديد موقع الهدف بدقة.

إحدى الشركات التابعة للتنظيم قامت بتحويل آلاف الجنيهات نقدا إلى متطرف أمريكي في ميريلاند، ذكر فيما بعد، أنه يحلم بارتكاب مجزرة في كنيسة.

وفي صفقة أخرى لإحدى هذه الشركات في كارديف تضمنت طلب “وحدات لاكتساح الشوائب” وهي برامج إلكترونية تستخدم لإطلاق وتوجيه الصواريخ. وأفاد المحققون أن كلمة السر للمراسلات بين الشركات كانت “أقتل أوباما 77”

حسب وثائق المحكمة الأمريكية، فإن الشحنة سلمت إلى عنوان في مدريد في صيف عام 2015. ولم يعرف حتى الآن من استلمها وفيما إن بقيت المعدات المشحونة في إسبانيا أم لا.

تحقيقات “اف بي آي” ستسهم بتثبيت سمعة بريطانيا كمركز رئيس لدعم داعش وتزيد المخاوف من وقوع هجمات أكثر في هذا البلد.

وثائق المحكمة التي اطلعت عليها “صاندي تايمز“، تظهر إلى أي مدى يبلغ تورط أشخاص منفردين مع الشركات في ويلز (بريطانيا)

إحدى الشركات التي شحنت معدات إلى مدريد، يبدو أنها سجلت باستخدام بيانات مدير ومساهم وهمي باسم “بيتر سورين”.

يعتقد أن الإسم يعود إلى سيفول سوجان، وهو خبير في المعلوماتية ورجل أعمال يقف خلف هذه الشركات، فيما كان قد غادر ويلز منذ 3 سنوات مع عائلته لينضم إلى داعش في سوريا. ونشر الأمريكيون أنهم قتلوه فيما بعد في الرقة في هجوم لطائرة بدون طيار.

لكن عملاء “اف بي آي” في أمريكا وشرطة مكافحة الإرهاب البريطانية ، اكتشفوا أن بعض الشركات المذكورة متورطة في نشاطات أكثر خطورة مثل عمليات القرصنة الإلكترونية وتطوير الأسلحة، وذلك بعد ذهاب سوجان إلى سوريا، حيث أصبح إحدى الشخصيات البارزة في داعش.

إحدى الشركات التي تتخذ كارديف مقرا لها، “إيباكستل إلكترونيكس“، استخدمت لإرسال مبلغ 7700 دولار في عام 2015 إلى أحد مؤيدي داعش في ميريلاند، اسمه محمد الشناوي ويبلغ من العمر 32 سنة، أدين بالإرهاب الأسبوع الماضي.

وثائق المحكمة تعتمد على أدلة أحد عملاء “في بي آي“، الذي يعتقد أن هذا المبلغ كان موجها من أجل “أعمال تخريبية أو تسهيل هجوم إرهابي في الولايات المتحدة”.

في تموز/يوليو عام 2015، شركة تدعى التكنولوجيا العالمية المتقدمة “إيه تي جي” تأسست وسجلت في “ألكساندرا غيت” (بريطاني)، حسب “في بي آي”.

مدير الشركة وأحد المساهمين مسجل باسم بيتر سورين. وهو الشخص الذي ظهر اسمه في انتخابات البلدية في كارديف عام 2015 ، حيث عاش سوجان قبل مغادرته إلى سوريا. يوم الجمعة، قال صاحب العقار إنه لم يسمع أبدا باسم سورين.

سجلات محادثات “سكايب” بين سوجان ومدير شركة إيباكس في كارديف، التي حصلت عليها “في بي آي“، تكشف أن سوجان كان هو الرأس المدبر في شركة “إيه تي جي”.

حق أخو سوجان، الذي يعيش في جنوب إسبانيا مع زوجته غونزاليس، قال إنه لم يكن يعلم من استلم المعدات في مدريد ولا استخداماتها المزمعة، وأكد أنه وثق بأخيه ولم يكن ليسأله عن شيء.

وادعى أنه عرف مثل هذه المعلومات عن أخيه لأول مرة عندما أصبح في سوريا، حين أعلن البنتاغون عن مقتل سوجان بهجوم لطيارة بدون طيار في كانون الأول/ديسمبر عام 2015. حق أكد أنه لا هو ولا زوجته لم يتم استجوابهما من قبل إدارات الأمن، لكنهما بالتأكيد على استعداد للتعاون، ووصف داعش بأنها “عقيدة ملتوية”.

وثائق المحكمة الأمريكية تبرز أن مقر “إيباكس” في كارديف، كان يستخدم أيضا لشراء المعدات من بريطانيا وأمريكا، ويحتمل أنها لمساعدة مسلحي داعش في سوريا.

سوجان هو من أصل بنغلاديشي، جاء إلى المملكة المتحدة للدراسة في عام 2003، ولحقت به زوجته آكتر بعد سنتين. كان لديهما إبن “آمانول” من مواليد عام 2011، عاشت الأسرة في بونتي بريد، لكنها استأجرت فيما بعد، منزلا في كارديف بالقرب من “محطة الأعمال” في “ألكساندرا غيت”.

موظفو الشركة ذكروا أن سوجان كان “رجلا محبوبا“، لكنه أطلق لحيته ثم أخذ بارتداء الثوب الإسلامي قبل بضعة أشهر من مغادرته بريطانيا في آب/أغسطس عام 2014.

غادر الزوجان إلى بنغلاديش لبضعة من الوقت قبل ذهابهما إلى تركيا مع ابنهما وإبن حق من زوجته الأولى التي توفيت إبان الولادة.

وقد قتل سوجان في نفس يوم اعتقال صديقه، بهجوم بطائرة بدون طيار في سوريا. صديقه مدير “إيباكس” ألقي القبض عليه من قبل شرطة مكافحة الإرهاب في جنوب ويلز. الشاب البالغ من العمر 26 عاما، احتفظت به الشرطة رهن التحقيق لمدة سنتين، ثم أطلقت سراحه دون توجيه أي تهمة في آذار/مارس.

تم حل “إيباكستل إلكترونيكس” في آذار/مارس عام 2016، و“إيه تي جي” كانت قد أغلقت قبل ثمانية أشهر. الفروع الأخرى لشركة “إيباكستل” تستمر بالعمل في مقرها الجديد في “نيوبورت”. ولا يوجد أي شك في تورطهم بأعمال مخالفة للقانون.